حماس تستعرض قوتها الشعبية في الذكرى العشرين لانطلاقها

لا تراجع

غزة – تجمع نحو 150 الف فلسطيني السبت في وسط مدينة غزة لاحياء الذكرى العشرين لانطلاق حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي سيطرت على هذا القطاع قبل ستة اشهر، في حين دعا رئيس الحكومة المقالة اسماهيل هنية الى الحوار مع السلطة الفلسطينية من دون شروط.
وتوجه الحشد الذي حمل اعلاما خضراء الى ساحة الكتيبة في غرب مدينة غزة، واعتبر هذا التجمع اضخم عرض قوة لحماس منذ سيطرتها على قطاع غزة بعد مواجهات دامية مع قوات تابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حزيران/يونيو الفائت.
ونقل تلفزيون حماس ان انصار الحركة تدفقوا الى مدينة غزة من كافة مدن وقرى هذا القطاع الذي تبلغ مساحته 362 كلم مربعا.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس "لا يمكن ان نقدر العدد، العدد كبير جدا، هذا استفتاء لخيار المقاومة وخيار حماس".
وقال اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال في كلمة له في المهرجان "نحن مع الحوار وندعو اليه ورحبنا بكل الوساطات لكن الحوار بابه مغلق هناك، ونقول حوارا على قاعدة لا غالب ولا مغلوب ومن دون شروط".
واضاف هنية "لن نقبل باي شرط ايا كان هذا الشرط، كل القضايا تطرح وتناقش ونحن مستعدون لبحث كل القضايا.. اقول والله لن نقبل باي شرط لعودة الحوار".
وتابع "كل شيء على الطاولة. يدنا ممدودة لا نقارع على سلطة. انها اتفه من ان نخوض من اجلها معركة. ولكن هناك خطين ومع ذلك نبحث عن القواسم المشتركة ولا عداوة داخل الساحة الفلسطينية".
واكد هنية ان "الوحدة الوطنية سر وحدتنا. ادعو الى (...) ان نطلق مسيرة المصالحة الوطنية والوفاق الوطني. تعالوا نجلس معا وسويا وسنصل الى ما يحقق المصالحة من دون شروط".
وقال هنية ان "سقوط وارتقاء اكثر من 50 شهيدا خلال شهر او يزيد بفعل العدوان والاغتيالات يعني بشكل واضح ان الانطلاقة تؤكد ان خيار المقاومة والجهاد هو الطريق الامثل لتحرير فلسطين لا طريق المفاوضات ولا المساومات ولا طريق القبلات والجلوس على الطاولات المستديرة وتبادل الضحكات والابتسامات مع اليهود".
وقال اسامة المزيني احد قادة حماس في كلمة حركة المقاومة الاسلامية "ان ايدينا ممدودة للحوار لا استجداء. ندعو لحوار حقيقي تطرح فيه كل المواضيع وهدفه مصلحة الوطن وليس املاءات خارجية اننا في حماس حريصون على الوحدة الوطنية".
واضاف المزيني "ان 20 عاما رقم صعب يحسب الاعداء له الف حساب رغم تشديد الحصار ورغم ما اصاب حماس من اغتيالات طالت عددا من قادتها الا ان حماس لا تزداد الا قوة وعزة وحبا في قلوب الجماهير".
وقال المزيني "إن الاحتلال الجبان لا يفهم إلا لغة القوة ولا يعرف إلا لغة البارود فخاطبوه باللغة التي يعرفها، واعلموا أن الاحتلال لولا خشيته من قوتكم لاجتاح غزة، وأن حماس اتخذت الجهاد منهجا لها ولن تتخلى عنه وعملنا في السياسة كان من اجل حماية المقاومة فامضوا على بركة الله".
وفي رسالة الى انصار حماس في الضفة الغربية قال المزيني "لقد منعتكم حكومة دايتون حكومة فياض من الاحتفال بانطلاقتكم لانهم يخشون من الحق الذي تحملونه. لقد اجتمعت عليكم اعتقالات الاحتلال وأجهزة حكومة فياض، فصبرا ان الفرج قريب وسيلفظ الوطن الذين باعوا أنفسهم لأميركا وباتوا حراسا للاحتلال".
من جهته قال محمد الهندي احد قادة حركة الجهاد الاسلامي "ان حماس منذ انطلاقتها لم تشكل اضافة كمية لفصائل العمل الوطني بل اضافة نوعية مهمة باعتبارها اهم تجربة تربط حركة الاخوان المسلمين في مواجهة مباشرة دامية مع الكيان الغاصب لفلسطين".
ودعا الهندي خلال كلمته في مهرجان حماس "الى وقف كل اللقاءات العبثية التي تعقد بين الاحتلال والجانب الفلسطيني التي لا تخدم سوى الاحتلال".
واضاف "في ظل المفاوضات ترتكب المجازر وتصادر اوسع الاراضي ويزيد عدد المستوطنات ودائما ما يتغطى المحتل بالمسيرة السلمية ليفرض وقائع جديدة على الارض".
وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر، تجمع مئات الالاف بدعوة من حركة فتح في احدى ساحات غزة في ذكرى وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وقتل ثمانية منهم عندما قام مسلحون باطلاق النار على الحشد لتفرقته.
وكان هذا التجمع الاكبر الذي تنظمه فتح في غزة منذ تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، ورأى فيه معارضو حماس انه مؤشر الى تراجع شعبية الحركة الاسلامية.
وشكلت حركة حماس بعيد انطلاق الانتفاضة الاولى عام 1987.
وتفرض اسرائيل قيودا على تزود قطاع غزة بالوقود وعلى الحركة التجارية بينه وبين الخارج.