دبي تنظم مهرجانا للسينما الخليجية في ابريل

دبي - من هدى ابراهيم
اعطاء المجال للمبدعين الخليجيين

اكد مسعود امر الله علي المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي، ان المهرجان بدأ يحتل مكانته على خارطة المهرجانات العربية والدولية واعلن ان مهرجانا خاصا بالفيلم الخليجي سيشهد النور في دبي.
وقال المسؤول الاماراتي ان المخرجين والمنتجين يقبلون على المشاركة في فعاليات مهرجان دبي، مشيرا الى ان 320 فيلما من مختلف الانواع وصلت المهرجان هذا العام.
واكد ان مهرجان دبي لم يكن يسعى من البداية ليكون مهرجانا اضافيا بين غيره من المهرجانات بل "سعى اساسا لخلق الحوار وتلبية طموح الحاضرين واعطاء مساحة للجميع"، مضيفا "طموحنا ان يكون الكل لقي مكانا يحتفي به وباعماله".
ونجح المهرجان في دورته الرابعة (9-16 كانون الاول/ديسمبر) في استقطاب عدد من الافلام وخاصة العربية في عروضها الاولى ما عزاه المدير الفني لكون مهرجانه "يسعى لنسج علاقات ومد جسور التواصل بين الشرق والغرب كما يسعى لتكريم المبدعين العرب وخلق مساحة خاصة بهم ترفع عنهم الظلم".
واشار المسؤول الاماراتي الى ان "الجائزة تذهب للمخرج المبدع الذي يستحق المكافأة وليس للمنتج".
وتعطى جوائز المهر في مهرجان دبي فقط للفيلم العربي وباستثناء "مهرجان الفيلم العربي" في وهران بالجزائر الذي اقيمت دورته الاولى الصيف الماضي فلا يوجد اي مهرجان خاص بالفيلم العربي في البلدان العربية.
واكد امرالله علي رفع عدد الجوائز التي تكافئ الفيلم الروائي العربي من ست الى تسع جوائز في المهرجان في وقت يشارك فيه في المسابقة الرسمية 12 فيلما من مصر ولبنان وسوريا وتونس والمغرب والجزائر والاردن.
ويتضمن المهرجان في ما يخص الفيلم العربي مسابقات اخرى للفيلم الوثائقي والفيلم القصير تمثل افلاما لمخرجين من اجيال مختلفة.
وردا على سؤال حول الحوافز على اقبال المخرجين العرب على عرض افلامهم في دبي، اعتبر ان الحافز ليس فقط "المبالغ السخية التي تقدم كمكافآت للفائزين لكن الكثير من المخرجين يبدأون مشاريعهم ويوقعون عقودا لانتاج عملهم المقبل هنا في دبي حيث نؤمن التواصل بين كاتب السيناريو والمخرج وبين المنتجين".
واضاف ان "المبدع يريد اعترافا ويريد مكانا وآلات عرض صالحة توفر افضل الشروط له والعمل يجب ان يقدر من اوله الى آخره وهو ما يحصل عليه في دبي".
وعلق على الاقبال الكبير للمنتجين ومدراء المهرجانات على المهرجان بالقول ان "كثيرا من الضيوف آتون وهم يعلمون ان دبي ستقدم لهم سينما عربية يمكن ان يبرمجوها في مهرجاناتهم كما يتيح المهرجان التواصل بين صناع الفيلم ومنتجيه وشعارنا مد الجسور".
وحول جمهور مهرجان دبي الذي يقبل بكثافة على كافة العروض سواء الروائية منها او الوثائقية او حتى على الفيلم القصير، قال "ليس صحيحا ان الجمهور يريد فقط سينما هوليوود وبوليوود والسينما العربية التجارية والمهرجان فرصة لمشاهدة الفيلم السوري والفيلم البناني والفيلم المغاربي الذي لا يعرض عادة في الصالات".
واضاف ان "الجمهور المتعدد الجنسيات والثقافات في دبي التي هي بمثابة مدينة مفتوحة محتاج الى تعدد نوعية الافلام وحضوره الكثيف في عروض المهرجان خير دليل على ذلك".
وحول حرص المهرجان هذا العام على ابراز سينما عربية جديدة من خلال اختياراته لافلام فنية وتجريبية احيانا خاصة بالنسبة للفيلم القصير، اوضح مسعود امرالله علي ان "السينما العربية الجديدة تاتي بلغة مختلفة والشباب لهم رؤية مغايرة وطازجة ومتعددة ويعملون على فورمات مختلفة. اردنا اعطاء الفرص للجميع وان نتيح بنفس الوقت المجال لكافة التجارب العربية لكي تكون حاضرة".
وفي جانب آخر، كشف مسعود امرالله علي الذي كان اول مخرج اماراتي لفيلم قصير انجزه عام 1993 والذي اسس عام 1997 مسابقة افلام الامارات للفيلم القصير ان مهرجانا جديدا للسينما ستشهده دبي في نيسان/ابريل المقبل يخصص للسينما الخليجية ويشمل افلاما من اليمن والعراق.
واكد ان هذا المهرجان الجديد لن يكون حكرا على الافلام القصيرة بل سيشهد مشاركة افلام خليجية روائية طويلة وسيكون "نقلة ستثمر بالتاكيد شيئا ما في المستقبل".
واشار الى ان فكرة ولادة هذا المهرجان الجديد جاءت "من خلال العمل في مهرجان دبي حيث تصلنا افلام كثيرة من الخليج ومهرجان دبي له لكونه مهرجانا دوليا ولا يستطيع استيعاب هذه الافلام".