البنوك تتورط في 'جرائم' الاحتباس الحراري

عقود ائتمانية تؤذي البيئة

سنغافورة - ذكر تقرير أعدته شبكة من المنظمات غير الحكومية أن البنوك تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي من خلال تمويل أعمال التنقيب عن الفحم والنفط وأنه ينبغي لها تتبني سياسات تحد من تأثيرها السلبي على البيئة.

وقالت شبكة "بنك تراك" التي تضم منظمات للمجتمع المدني وأفرادا يرصدون نشاط القطاع المالي أنه ينبغي للبنوك وقف تمويل كل المشروعات الجديدة في مجال استخراج ونقل الفحم والنفط والغاز ومحطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم ومعظم الممارسات الضارة في قطاعات اخرى تعتمد بشكل مكثف على استخدام الغاز الذي يساهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأضافت المجموعة تقول في تقريرها "البنوك الان في وضع فريد فهي اما أن تواصل تمويل الاعمال بالشكل المعتاد وبالتالي تكون شريكا في التسبب في مزيد من التغيرات المناخية أو تساعد في تسهيل التحول الضروري نحو اقتصاد جديد".

وتحاول محادثات الامم المتحدة في بالي باندونيسيا هذا الاسبوع رسم خريطة طريق نحو اتفاق مناخي يحل محل بروتوكول كيوتو ولكن الولايات المتحدة تعارض تحديد أهداف ملزمة فيه في حين تريد دول نامية مثل الصين تمكينها من الحصول على تكنولوجيا نظيفة.

وقال دويتشه بنك ان مساعي الحكومات للتصدي لمشكلة تغير المناخ تتيح فرصا استثمارية هائلة من شأنها اغراء حتى المتشككين في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.

وحتى اكتوبر/تشرين الاول الماضي نجح البنك الالماني في اجتذاب اكثر من 8.5 مليار دولار الى صناديق مكافحة تغير المناخ الموجهة للشركات التي تخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري أو تساعد في التكيف مع ارتفاع حرارة الارض.

وقالت مجموعة بنك تراك انه ينبغي للبنوك تقييم ورفع تقارير عن كل انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري المتصلة بما تقدمه من قروض واستثمارات وخدمات مالية ووضع اهداف صارمة للحد من هذه الانبعاثات.

وقال التقرير ان ينبغي ايضا للبنوك زيادة الدعم لتطوير تكنولوجيا صديقة للبيئة مثل مصادر انتاج الطاقة المتجددة وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة مع تفادي "الحلول الزائفة" مثل الطاقة النووية أو المشروعات الكبيرة لتوليد الطاقة من مصادر مائية أو الوقود الحيوي.

ويقول بنك مورغان ستانلي ان المبيعات العالمية من مصادر الطاقة مثل الرياح أو الطاقة الشمسية أو حرارة باطن الارض أو الوقود الحيوي قد تنمو الى ما يصل الى تريليون دولار سنويا بحلول عام 2030.

وقال يوهان فرينز منسق بنك تراك "يبدو الان أن كل البنوك الكبيرة لديها مبادرة من نوع ما للحفاظ على المناخ ولكن هذه المبادرات لا تعدو مجرد قشور لما ينبغي فعليا عمله".