'هل تستمر الرسالة؟' فيلم يكرم مصطفى العقاد

تونس - من نجاح مويلهي
وفاء

كشف المخرج المغربي محمد بلحاج انه انهى الاعداد لفيلم وثائقي عن حياة المخرج السوري الذي يتمتع بشهرة عالمية مصطفى العقاد "اعترافا بالجميل"، معتبرا انه "شخصية تشكل مرجعية لكل شخص عربي ومسلم".
وقال بلحاج في تونس ان الفيلم الذي يحمل عنوان "هل تستمر الرسالة؟" لا يعرض السيرة الذاتية لمصطفى العقاد، مؤكدا انه حرص على "اعطاء الاهمية للاحداث التي اثرت فيه وكيفية تعامله معها والوقوف عند كل التفاصيل التي تعلقت بمسيرته الانسانية والمهنية".
واضاف المخرج وهو رئيس قسم الانتاج بالجزيرة الوثائقية "انها محاولة لتسليط الاضواء على جزء من تاريخنا ورموزنا الذين تركوا بصمات قوية في نفوسنا وذاكرة شعوبنا".
وتابع ان "العملية لم تكن سهلة لاننا نتكلم عن شخصية غير موجودة تعتبر نموذجا ومرجعية انسانية ومهنية لكل شخص عربي ومسلم".
والفيلم باللغتين العربية والانكليزية من انتاج قناة الجزيرة الوثائقية الفضائية وسيعرض للمرة الاولى مطلع العام 2008.
وتوفي العقاد (75 عاما) في احدى مستشفيات عمان متأثرا بجروح اصيب بها في اعتداء استهدف فندقا في العاصمة الاردنية في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 فيما قتلت ابنته.
والعقاد حقق شهرة على الساحة العالمية بعمله في هوليوود. ومن اشهر افلامه "الرسالة" (1976) الذي يعتبر اهم فيلم عن الاسلام انتج حتى الان وشارك في بطولته انطوني كوين الذي جسد شخصية حمزة عم الرسول.
كما اخرج العقاد فيلم "عمر المختار اسد الصحراء" (1980) الذي قاد ثورة مسلحة ضد الاستعمار الايطالي في ليبيا واعدم في 1932، من بطولة الممثل الاميركي انطوني كوين ايضا.
وفي 1978 بدأ انتاج سلسلة افلام الرعب "هالوين"، وكان يعد فيلما عن صلاح الدين الايوبي.
وقد ولد العقاد في حلب (شمال سوريا) العام 1934 وانتقل لدراسة السينما العام 1954 في الولايات المتحدة ودرس الفنون المسرحية في جامعة لوس انجليس في كاليفورنيا وتخرج منها العام 1958.
وعن الزاوية التي اعتمدها للفيلم، قال بلحاج مخرج الافلاح الوثائقية ان "الشريط مبني على وثائق وصور وحوارات وشهادات لمصطفى العقاد لم تنشر سابقا ولافراد عائلته واصدقائه وشخصيات فنية بارزة تاثرت به".
واضاف "استغرقت عملية البحث في مصادر مختلفة وللاطلاع على بعض التفاصيل التي لم يكتب عنها اكثر من شهر ونصف الشهر".
وتجولت كاميرا بلحاج في اماكن عدة من حلب (شمال سوريا) مسقط رأس مصطفى العقاد ثم تحولت الى بيروت ولندن ولوس انجليس وسان فرنسيسكو.
واوضح "حاولت في النسختين احترام معايير الجودة العالمية للفيلم الوثائقي والتعبير بلغة سينمائية مدروسة تترك المجال للصورة للتعبير عن نفسها وفتح مجال اوسع عند خيال المشاهد وادخاله في نفس الجو والنفسية التي يشاهد فيها الفيلم الروائي" الذي لا يزال متفوقا على الفيلم التسجيلي في العالم العربي.
وعبر بلحاج عن اسفه "لان الاهتمام بالفيلم الوثائقي في المنطقة العربية لا يزال ضعيفا". وعزا ذلك الى "اننا شعب تعود على ثقافة الكلام ولم نطور ونستوعب مفهوم وقوة الصورة".
وانجز محمد بلحاج منذ بداية عمله قبل 18 عاما عددا كبيرا من الافلام الوثائقية حازت على جوائز في مهرجانات عربية من بينها "الانسانية ضد الجرائم في البوسنة" و"عرب اسرائيل" و"من حب الى نيويورك".