مفاوضات سلام في القدس الغربية، وحرب في غزة

القدس ـ من رون بوسو
ستة شهداء في غزة

بدأت الاربعاء في القدس الغربية الجولة الاولى من المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي اطلقها مؤتمر انابوليس، وسط خلافات حول المستوطنات وقطاع غزة.
والتقى الوفدان الاسرائيلي بقيادة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني والفلسطيني بقيادة رئيس الوزراء السابق احمد قريع، في فندق كبير بالقدس كما افاد مسؤولون في الجانبين.
وتم ابعاد الصحافيين عن اللقاء ولم يعلن رسمياً اسم الفندق الذي تجرى فيه المفاوضات.
وهذا الاجتماع الاول منذ مؤتمر انابوليس الشهر الماضي الذي اطلق خلاله رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميا محادثات السلام بعد توقف دام سبع سنوات.
وقد تعهدا بالتوصل الى اتفاق شامل بنهاية 2008.
وصرح اولمرت في وقت متاخر من الثلاثاء "اعتزم السعي من اجل خلق مسار للحوار والمفاوضات مع جيراننا (...) في انابوليس اطلقنا جهودا آمل في ان تتطور لتصبح حوارا مستمرا وجديا".
الا ان الفلسطينيين يتوجهون الى الاجتماع وسط مشاعر بالغضب من طرح اسرائيل الاسبوع الماضي مناقصة لبناء عدد اكبر من الوحدات السكنية في مستوطنة في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل بعد احتلالها عام 1967.
وصرح عباس ان "اسرائيل مع الاسف قامت بخطوة غير مساعدة بل تعطل المفاوضات، وهي الدعوة لاستئناف البناء الاستيطاني في جبل ابو غنيم (جنوب القدس) وغيرها ايضا".
واضاف "المفروض حسب خطة خارطة الطريق ان تتوقف جميع النشاطات الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي".
واكد عباس "نحن امام امتحان، وقف الاستيطان والعمليات الاستطانية وازالة الحواجز وازالة البؤر الاستيطانية".
كما انتقدت الولايات المتحدة، حليفة اسرائيل، والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الخطوة الاسرائيلية.
وصرح عباس انه تعرض "لضغوط" من القيادة الفلسطينية لتأجيل بدء المفاوضات احتجاجا على توسيع المستوطنات في جبل ابو غنيم في القدس الشرقية.
وقال "علينا ان نشجع التوجه الايجابي وليس السلبي (...) المفروض ان نحصل على جواب غدا (الاربعاء) لانه في الغد سيكون هناك اجتماع اخر وسنرى ما هو الجواب وعلى ضوء ذلك سنجلس ونفكر".
وحذرت ليفني من ان طرح مناقصة اخرى لتوسيع المستوطنات يمكن ان تؤدي الى فشل محادثات السلام الهشة.
ونقلت عنها صحيفة "هارتس" قولها امام لجنة وزارية الثلاثاء "ان اعلانا آخر في الصحف لمناقصة لبناء (مستوطنات) يمكن ان يدمر المفاوضات مع الفلسطينيين".

وانتقد الفلسطينيون كذلك التوغل الاسرائيلي في قطاع غزة الثلاثاء الذي ادى الى مقتل ستة مسلحين في اوسع عملية عسكرية في القطاع منذ اشهر.
ودعت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة المفاوضين الفلسطينيين الى وقف التفاوض مع اسرائيل.

وقال طاهر النونو ان "الحكومة تدعو المفاوض الفلسطيني الى عدم الذهاب يوم غد (الاربعاء) الى اللقاء مع المعتدين (الاسرائيليين) وتوفير الغطاء السياسي لجرائمهم وقطع اي اتصالات مع قادة العدوان والارهاب".

اما حركة فتح، فرأت ان عملية التوغل الاسرائيلية "تأتي لتقويض كل الجهود التي تبذل وما زالت تبذل لاعادة عملية السلام والمفاوضات إلى مسارها الصحيح".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان سياسة اسرائيل بالتصعيد على كافة الجبهات تهدف الى التخريب ووضع العراقيل في طريق المفاوضات حتى قبل بدءها.
ومن المقرر ان يركز اجتماع اليوم على الشكليات وسبل معالجة نقاط الخلاف التي احدثت شرخا بين الجانبين وعرقلت المحادثات بينهما.
ويفترض ان يطلق هذا اللقاء اجتماعات تسع لجان لخبراء من الجانبين كلفت البحث في القضايا الاساسية للنزاع.
وما يزال الجانبان مختلفان بشدة على حدود الدولة الفلسطينية والسيادة على القدس الشرقية التي اعلنت اسرائيل ضمها، وحق العودة لـ4.1 ملايين لاجئ فلسطيني ووقف الاستيطان.
ولم يحدث اي تقدم بشان تطبيق خارطة الطريق منذ اطلاقها قبل اربع سنوات.
وتدعو الخارطة اسرائيل الى تجميد بناء المستوطنات كما تدعو الفلسطينيين الى احلال النظام وحكم القانون.
وتسيطر حماس على قطاع غزة الذي يشكل جزءا كبيرا من الدولة الفلسطينية المستقبلة، منذ حزيران/يونيو عندما اخرجت الموالين لعباس من القطاع.
ويثير ذلك مخاوف من عدم قدرة الرئيس الفلطسيني على تطبيق اية اتفاقات يمكن ان يتوصل اليها مع الاسرائيليين.
واجتمعت الحكومة الامنية الاسرائيلية الاربعاء لبحث مسألة تواصل اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية، بدون ان تتخذ اي قرار.