سحب شديدة الارتفاع تكشف تغيرات المناخ

سان فرانسيسكو - من كلير بولدوين
بايدينا، لا بيد الطبيعة

قال باحثون إن السحب شديدة الارتفاع تظهر تأثيرات التغير المناخي.
وقال باحثون في اجتماع للاتحاد الجيوفيزيقي الامريكي في سان فرانسيسكو إن ما تسمى بالسحب الميزوسفيرية القضبية تتجمع كثيرا وتظهر على ارتفاعات منخفضة عن ارتفاعاتها المعتادة.
والميزوسفير هي طبقة من الغلاف الجوي يتراوح ارتفاعها من 30 إلى 80 كيلومترا فوق سطح الارض وتتميز بانخفاض درجة الحرارة.
وقال جيمس روسيل الباحث بجامعة هامبتون في فيرجينيا "لن تؤثر على البشر ولكننا نتسبب في تغيير الجزء الخارجي من الغلاف الجوي وهو ما يعني اننا نغير المناخ برمته. ومن المهم معرفة ذلك."
وقال علماء في مؤتمر صحفي إن زيادة الغازات المسببة لارتفاع درجة الحرارة وثاني اكسيد الكربون والميثان بالطبقات العلوي من الغلاف الجوي قد تكون مسؤولة عن تغير السحب.
ويؤدي تزايد اكسيد الكربون إلى تبريد الطبقات العليا من الغلاف الجوي ويجعل من السهل تكون بلورات ثلجية. ويتفاعل الميثان مع الاوكسجين ويكونان بخار ماء.
والسحب --المكونة من بلورات ثلجية تتشكل حول ذرات الغبار على ارتفاع اكثر من 80 كيلومترا فوق سطح الأرض-- تتكون في ظروف اكثر جفافا مئة ألف مرة عن الهواء بمنطقة الصحراء وعلى ضغط منخفض بمقدار مئة ألف مرة عن سطح الأرض.
وهذا يعني ان درجات الحرارة تحتاج لتكون باردة للغاية-- تحت 134 درجة مئوية على الأقل-- حتى يمكن تكون السحب.
ولأن زيادة ثاني اكسيد الكربون تؤدي لتراجع درجات الحرارة وزيادة الميثان تنتج المزيد من بخار الماء فتتكون المزيد من السحب.
وقال سكوت بايلي الباحث بمعهد فيرجينيا الفني وجامعة الولاية إن "السحب ثرمومتر شديد الحساسية."
ويتسبب ثاني اكسيد الكربون والميثان في حبس اشعة الشمس وزيادة حرارة الارض عندما يتكونان بالطبقة السفلى من الغلاف الجوي.
ولا تساهم السحب الميزوسفيرية القضبية في التغير المناخي ولكنها تعتبر مؤشرا على ان البشر باتوا يؤثرون حتى على أبعد المناطق من الغلاف الجوي للأرض.