وفد المنظمة الانجليزية العربية يزور معسكرات اللاجئين في دارفور

اللورد ستيل عضو مجلس اللوردات البريطاني وعضو مجلس امناء المنظمة الانجليزية العربية يحادث اطفالا في معسكر الفاشر

لندن – عبر نظمي اوجي رئيس المنظمة الانجليزية العربية عن ارتياحه لنتائج الزيارة التي قام بها وفد البرلمانيين البريطانيين والاوربيين الى السودان.
وقال اوجي "تمكن الوفد من الاطلاع بشكل مباشر على ابعاد الازمة في دارفور من خلال زيارة المنطقة ومعسكرات اللاجئين وعبر سلسلة اللقاءات التي اجراها في الخرطوم والفاشر عاصمة الاقليم."
واضاف "كان لقاؤنا بالرئيس السوداني عمر البشير مثمرا جدا، اذ نقل له اعضاء الوفد وجهات النظر الاوروبية عما يجري في السودان، وقام فخامة الرئيس البشير بتقديم تصوراته للازمة وسبل حلها مؤكدا في الوقت ذاته التزام حكومته بتعهداتها الاقليمية والدولية."


الرئيس البشير يستقبل اعضاء المنظمة بحضور السفيرة البريطانية
وضم الوفد اللورد ستيل الزعيم الاسبق لحزب الليبراليين الديمقراطيين في بريطانيا، ومايكل هاورد الرئيس السابق لحزب المحافظين البريطانيين بالاضافة الى عدد من النواب البريطانيين والسيناتور دانيال ليدون عضو مجلس الشيوخ الايرلندي. كما شارك في الوفد عدد من امناء المنظمة الانجليزية العربية واعلاميون عرب وغربيون.
وحضر لقاء الوفد مع الرئيس السوداني السفيرة البريطانية في الخرطوم الدكتورة روزالند ماري مارسدين.
وقال اوجي "زرنا معسكرات اللاجئين قرب مدينة الفاشر. واطلعنا على وضع النازحين من مناطق الصراع. الوضع هناك مؤسف، وتحاول عدة جهات، ومنها الحكومة السودانية، ان تقدم المساعدة لضحايا الصراع."
واضاف "التقى الوفد ايضا بقائد قوات حفظ السلام الافريقية واوجز لنا كافة المعضلات التي تواجهها قواته. وقمنا بعرض انطباعاتنا عن الزيارة ولقاءاتنا مع النازحين والمسؤولين على الرئيس السوداني الذي شرح للوفد الاسباب التي تؤدي الى عرقلة عمل هذه القوات والتي لا ترتبط مسؤوليتها بالحكومة السودانية في اغلب الاحيان."
وعن لقاء الوفد البرلماني بوالي دافور عثمان محمد يوسف كبر قال اوجي "قدم لنا الوالي كافة التسهيلات المتاحة للاطلاع عن كثب على مأساة اللاجئين. كما بين للوفد حجم المعضلات التي تواجهها اداراته الحكومية."
والتقى الوفد البرلماني ايضا بعدد من ممثلي هيئات الاغاثة العالمية والعربية المتواجدة في درافور الذين عبروا بدورهم عن حاجة اللاجئين الى المعونات اكثر من حاجتهم الى المواقف السياسية.
اللورد ستيل ومايكل هاورد يلتقيان بحاكم دارفور
وقال مصدر في الوفد "اثيرت قضية القوات السويدية والنرويجية مع كبار المسؤولين السودانيين. فالخرطوم تقول ان الخطة الاولية للامم المتحدة تتضمن اطباء ومهندسين من عدة دول لم تكن اي من السويد او النرويج من بينها. وكان ثمة سقف زمني لقبول المشاركة في القوة ينتهي بحلول سبتمبر. الان يقدم الامر وكأنه هو المعضلة الاساسية. السودانيون يقولون: لماذا الاصرار على الجنود من هذين البلدين في حين ان البديل متوفر من دول اخرى؟"
وكان الوفد قد اجرى لقاءات مع مختلف الاحزاب السودانية واستمع الى وجهات النظر المختلفة في الازمة، كما التقى بعدد من مستشاري الرئيس السوداني السياسيين لبحث الوسائل التي يمكن من خلالها حل الازمة.
وتجول الوفد ايضا في اسواق الخرطوم والفاشر للاطلاع على مستويات المعيشة في السودان.
وقال اوجي "سنسعى الى نقل وجهات النظر السودانية الى الحكومة البريطانية والاتحاد الاوروبي. ونأمل ايضا ان تلفت زيارتنا الانظار الى حاجة السودان الى المساعدات الانسانية."
وتسعى المنظمة الانجليزية العربية الى ايجاد صيغ تفاهم وحوار مشترك بين العالمين الغربي والعربي، وسبق لها ان لعبت ادوارا سياسيا في التقريب بين وجهات نظر الفرقاء في لبنان والعراق.
وساهمت المنظمة في الجهود الانسانية في لبنان ابان الهجوم الاسرائيلي عام 2006، وفي مساعدة العراقيين النازحين بسبب التدهور الامني في العراق. كما توسطت لاطلاق سراح صحفيين غربيين احتجزوا في العراق.