خلافة مبارك تشكل الخطر الرئيسي على المستثمرين في مصر

القاهرة
مبارك يعد جمال لخلافته ولكن...

قال محللون الجمعة ان الشكوك بشأن من سيخلف الرئيس المصري حسني مبارك هي عامل مخاطرة للمستثمرين وقد تهدد النمو في البلاد.

لكن محللين اخرين هونوا من أي مشاكل قد تنجم عن الخلافة قائلين ان ارتفاع قيمة العملة وصعود مؤشر الاسهم في البلاد 44 بالمئة هذا العام يظهران ثقة المستثمرين في انتقال سلس للسلطة.

ويرفض مبارك (79 عاما) الذي يحكم مصر منذ أكثر من ربع قرن تعيين نائب للرئيس وهو المنصب الذي انتقلت من خلاله السلطة في خلافتين فقط شهدتهما مصر على مدى أكثر من 50 عاما.

وقالت مجموعة سيتي جروب المصرفية في تقرير حصلت عليه الجمعة "الشكوك المحيطة بالانتقال السياسي في مصر لاتزال الخطر الرئيسي الذي نرى أن المستثمرين يواجهونه."

وقال تيم اش المحلل لدى بير شتيرنز في لندن ان أي رئيس جديد قد لا يحرز النجاح الذي حققه مبارك في ابقاء الضغوط الاجتماعية تحت السيطرة.

وقال "استطاع نظام مبارك أن يبقي بعض القضايا تحت السطح... ورغم نجاح السوق لاتزال مصر بلدا يعاني تفاوتات كبيرة في الدخل ونموا سكانيا مرتفعا."

ومن المعتقد على نطاق واسع أن مبارك يجهز ابنه جمال صاحب الخبرة السابقة بالانشطة المصرفية الاستثمارية لخلافته كرئيس لاكبر بلد عربي من حيث السكان في خطوة يرى بعض المحللين أنها تبعث على الاطمئنان.

وقال مايكل لوفير مدير أبحاث الاسواق الصاعدة في بنك اليونان الوطني "لا يساور الناس قلق كبير بشأن ما سيحدث... مثلما حدث في سوريا والاردن سيكون هناك انتقال لكن الاشخاص أنفسهم سيظلون في السلطة."

وينظر الى جمال (43 عاما) كمحرك للتغييرات في سياسات اقتصادية بدأ تطبيقها في 2004 وساعدت اقتصاد البلاد على تحقيق أعلى معدل نمو فيما لا يقل عن 20 عاما واستثمارات أجنبية قياسية.

ونما الاقتصاد المصري بنسبة 7.1 بالمئة في السنة المالية حتى يونيو/حزيران وارتفع سعر الجنيه المصري 3.1 في المئة هذا العام مقابل الدولار الامر الذي قال ستيفن بايلي سميث مدير أبحاث افريقيا لدى بنك ستاندرد انه يشير الى أن المستثمرين لا يرون مخاطرة كبيرة في عملية الخلافة.

وقال "من المرجح أن السياسات الاصلاحية مغروسة بعمق كاف الان مما يضمن استمرارها."

لكن سيتي جروب قالت ان المؤسسة العسكرية المصرية ذات النفوذ السياسي قد ترفض خلفية جمال الليبرالية ذات التوجه الغربي.

وقالت المجموعة المصرفية انه رغم عضوية جمال في الهيئة العليا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم التي تكونت في الاونة الاخيرة ومن المرجح أن يخرج الرئيس القادم من صفوفها الا أن مرشحين اخرين قد يظهرون.

وأضافت "رغم أن جمال مبارك... يعتبر على نطاق واسع المرشح الاوفر حظا لخلافة والده فقد سمعنا اراء تشكك في الحكمة السائدة من أنه قد ضمن المنصب."

وقالت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية في سبتمبر/أيلول ان مصر تحتاج الى اقناع الناس باستمرار الاصلاحات الاقتصادية في غياب الرئيس مبارك لكي يرتفع تصنيفها الائتماني.

ومنحت الوكالة مصر تصنيف "ب ب موجب" للعملة الصعبة و"ب ب ب سالب" للعملة المحلية مع توقع مستقر.

وقالت سيتي جروب أيضا انها تتوقع ارتفاع الجنيه المصري الى 5.45 مقابل الدولار بنهاية 2007 والى 5.4 بنهاية يونيو/حزيران 2008 مع نمو الاقتصاد المصري. وأغلق الجنيه المصري على 5.5311 مقابل الدولار الخميس.