المروحيات عقدة أخرى امام جهود إحلال السلام في دارفور

نيويورك (الامم المتحدة)
بان: المروحيات اولاً

قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان نجاح مهمة قوات حفظ السلام الاوروبية الافريقية المشتركة في اقليم دارفور السوداني المضطرب مهدد بسبب نقص المعدات مثل المروحيات.
وصرح بان كي مون للصحافيين "يجب ان تكون لدينا قوة فعالة وقوية حقا، والا لن يكون هناك امن".
واضاف "لكن لتحقيق ذلك نحتاج الى قدرات على الارض وتحديدا مروحيات. لم نحصل عليها بعد. ولهذا السبب باتت المهمة كلها في خطر".
وحث بان كي مون الدول الاعضاء في مجلس الامن على توفير 24 مروحية.
وكان مجلس الامن الدولي قرر في اواخر تموز/يوليو نشر هذه القوة وقوامها نحو 26 الف عنصر والمكلفة حماية السكان الذين يعانون من الحرب الاهلية منذ شباط/فبراير 2003.
ومن المفترض ان تحل هذه القوة مكان القوة الحالية التابعة للاتحاد الافريقي والمقدر عديدها بستة الاف عنصر لكنها تفتقر للتجهيز والتمويل. ويتوقع ان تنتقل المهام بين القوتين في اواخر كانون الاول/ديسمبر.
الا ان هذه القوة تفتقر الى المكونات الرئيسية بما فيها وحدة نقل بري و18 مروحية نقل وست مروحيات تكتيكية خفيفة تهدف الى توفير عمليات النقل الجوي والقوة القتالية الكافية لحماية المدنيين وعناصر قوات حفظ السلام.
واوضح "نحن في مرحلة حاسمة في هذه القضية. الوقت ينفد".
وجاءت تصريحاته قبل يومين من توجهه الى بالي في اندونيسيا للمشاركة في مؤتمر دولي مهم حول التغيير المناخي.
واوضح "ليس امامنا سوى ثلاثة اسابيع قبل نقل سلطة القوة الافريقية الى القوة المشتركة".
وقال ايضا انه اتصل شخصيا "بجميع الدول التي من الممكن ان تساهم في القوة (...) ولكن من دون جدوى".
واضاف انه بعث برسالة الى مجلس الامن الدولي اشتكى فيها من انه رغم دعواته المتكررة "لم تتقدم اي دولة من الاعضاء لتوفير هذه المساعدات الضرورية".
وقال في رسالته انه جرى التفكير في الحصول على المروحيات من متعاقدين مدنيين، الا انه "تقرر انه نظرا للوضع الامني الصعب في دارفور، فان المتعاقدين المدنيين لن يتمكنوا من نقل القوات اللازمة للاستجابة الى الاوضاع الامنية الطارئة".
ودعا اعضاء مجلس الامن الى "الايفاء بمسؤولياتهم" بشأن تنفيذ قرارهم المتعلق بانشاء القوة المشتركة، مضيفا "آن الاوان لكي يحولوا القول الى الفعل".
وقال دبلوماسيون ان العديد من الدول الغربية القادرة على توفير مروحيات تتردد في القيام بذلك بسبب عدم ثقتهم في فعالية قيادة القوة المشتركة.
وقال بان انه سيرسل مستشارين كبيرين الى القمة الاوروبية الافريقية التي ستجري في لشبونة خلال اليوم المقبلين "للتباحث مع اكبر عدد ممكن من القادة الكبار".
ومن المقرر ان يتوجه مساعد الامين العام لعمليات حفظ السلام ادموند موليه ونائب رئيس مكتب الامين العام كيم وون-سو الى القمة ليحاولا كذلك حل القضايا اللوجستية العالقة مع الرئيس السوداني عمر البشير، بما في ذلك الحصول على موقع لقوات السلام والحصول على تصريح بالتحليق ليلا.
واضاف بان ان مساعديه سيحاولون كذلك الحصول على تأكيد رسمي بان الخرطوم، وطبقا لاقتراح المبعوث الدولي للسودان عبد المحمود محمد، سيتخلى عن اعتراضاته على خطط الامم المتحدة بضم افواج عسكرية من نيبال وتايلاند في القوة الدولية.
ويرغب مسؤولو الامم المتحدة كذلك في ان تنضم وحدة هندسية اسكندنافية الى القوة المشتركة.
وحذر بان كي مون من انه بدون وجود قوة مشتركة فعالة ومجهزة بشكل قوي، "لن يحدث تقدم موثوق" في محادثات السلام المتوقفة بين الخرطوم ومتمردي دارفور.
واشار الى ان "قادة المتمردين لن ينضموا الى العملية من دون وجود قوة حفظ سلام فعالة".
وعقد وسطاء من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي اجتماعا جديدا في السودان بوجود متمردي دارفور الذين قاطعوا محادثات السلام حول دارفور التي جرت في ليبيا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، لدفعهم للتوصل الى "ارضية مشتركة" استعدادا للجولة التالية من التفاوض في مدينة سرت الليبية.
ويشهد اقليم دارفور في غرب السودان منذ شباط/فبراير 2003، حربا اهلية اسفرت عن 200 الف قتيل واكثر من مليوني مهجر، كما تقول منظمات انسانية. الا ان الخرطوم لا توافق على هذه الارقام ولا تتحدث الا عن تسعة الاف قتيل.