الكونغرس يضيق ذرعا بممارسات التعذيب في 'سي آي أيه'

احتجاجات عالمية على ممارسات التعذيب في أميركا

واشنطن - اعتبر برلمانيون الخميس ان كل السلطات الاميركية بمن فيها عملاء الاستخبارات يجب ان يخضعوا للقواعد ذاتها مثل العسكريين والتخلي عن كل اشكال التعذيب.
ونصت الصيغة النهائية لميزانية الاستخبارات للعام 2008 التي اعدها اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب على ان قواعد الجيش الاميركي حول استجواب السجناء يجب ان تنطبق كذلك على الموظفين المدنيين. وينبغي ان يقر النص في عمليات تصويت في مجلسي الكونغرس الاميركي.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديموقراطي جون روكفلر في بيان "تناقش لجنتنا هذا الموضوع منذ فترة طويلة وقد اتفقت غالبية منا على ضرورة الا يكون لدينا نظامان، واحد لاستجوابات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية والاخر للجيش".
واضاف "عمليات الاستجواب يمكن ويجب ان تجرى وفق التقنيات المستخدمة بنجاح من قبل العسكريين والشرطة منذ عشرات السنوات. وجود نظام منفصل وسري حتى لو كانت النوايا حسنة، يصب في مصلحة اعدائنا".
لكن من غير المؤكد ان يدخل هذا الاجراء الذي اشادت به المنظمات المدافعة عن الحريات المدنية، حيز التنفيذ اذ ان الرئيس الاميركي جورج بوش يمكنه ان يفرض الفيتو الرئاسي عليه.
ومنذ هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001، بدأت الولايات المتحدة حملة اعتقالات واستجوابات تسمح لاجهزة الاستخبارات باللجوء الى "تقنيات استجواب معززة" سرية مع المعتقلين الذين يشتبه بصلاتهم بالارهاب، في حين ان التقنيات العسكرية محددة بوضوح.
واتى تصويت اللجنة مع حصول جدل جديد حول ممارسات السي اي ايه التي اتلفت على ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، شريطي فيديو حول استجوابات عنيفة اجرتها العام 2002.
وقالت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية (اكلو) ان "اتلاف هذه الاشرطة يندرج على ما يبدو في جو عام تستغل فيه السلطات صلاحياتها بشكل سيء لتجنب ان يلاحق اشخاص بتهمة التعذيب وسوء المعاملة".
وقال روكفلر ان لجنته لم تطلع الا في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 على اتلاف بعض التسجيلات قبل سنة معربا عن اسفه لعدم استشارة اللجنة مسبقا حول هذا القرار.
وتعهد ان تتابع لجنته "دراسة برامج الاعتقال والاستجواب ونقل المعتقلين التي تتبعها السي اي ايه بتأن" وستبحث كذلك في شرعية اجراءات الادارة.