البشير لوفد المنظمة الانجليزية العربية: حريصون على ايجاد حل لمشكلة دارفور

لقاء وفد المنظمة مع البشير لاستيضاح الوضع الشائك في دارفور

الخرطوم - اكد الرئيس السوداني عمر البشير حرص حكومته على تحقيق السلام بالبلاد وايجاد حل لمشكلة دارفور.
وقدم البشير شرحا عن الوضع في دارفور لوفد برلماني اوربي كبير يزور السودان برئاسة نظمي اوجي رئيس المنظمة الانجليزية العربية.
وافاد مصدر صحفي في القصر الرئاسي ان الرئيس السوداني شرح موقف بلاده من القوات الهجين مشيرا الى ان اللقاء تطرق الى العديد من القضايا المشتركة.
وأوضح أوجي إن الوفد سيتفقد بعض معسكرات النازحين وسوق مدينة الفاشر مؤكداً دعم المنظمة الانجليزية العربية لولايات دارفور حتى يعود إليها الأمن والاستقرار.
واضاف "نشجع إسهام الدول العربية والإفريقية لإعمار المناطق التي دمرتها الحرب وإعادة النازحين إلى مناطقهم."
ويضم الوفد في عضويته مايكل هاورد زعيم حزب المحافظين البريطاني السابق واللورد ستيل زعيم حزب الاحرار الديمقراطيين الاسبق وعددا من اعضاء البرلمان البريطاني والسيناتور دانيال ليدون عضو مجلس الشيوخ الايرلندي. كما يشارك في الوفد عدد من امناء المنظمة الانجليزية العربية.
وعبر صباح المختار رئيس جمعية المحامين العرب وعضو مجلس امناء المنظمة العربية الانجليزية عن تقديره للجهود التي تبذلها الحكومة لايجاد حل مشكلة دارفور مشيرا الى ان زيارة الوفد تهدف الى توضيح موقف السودان للعالم الغربي وخاصة انه يتعرض لحملة اعلام مغرضة تعتمد في كثير من الحالات على وقائع غير دقيقة.
والتقى الوفد خلال زيارته لولاية دارفور بعثمان محمد يوسف كبر والي شمال دارفور وذلك للوقوف على الأوضاع الإنسانية هناك.
وأستمع الوفد إلى شرح مفصل من والي الولاية عن الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وقال أوجي إن الوالي نقل للوفد حرصهم على التعاون التام مع الأمم المتحدة وكافة منظماتها العاملة بشمال دارفور.
من جهته دعا عيسى بحر الدين نائب الوالي المنظمات العاملة في الحقل الإنساني لوضع خطط لدعم الخدمات الإنسانية بالولاية بالتركيز على مناطق العودة الطوعية وذلك بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني.
والتقى الوفد أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني الذي اكد على أهمية الزيارة والتي تأتي للوقوف على الحقائق ومعرفة المعلومات من مصادرها.
وقال إن أبواب السودان مفتوحة وليس هناك ما يخفى مشيراً إلى المعلومات المغلوطة التي تناقلتها وسائل الإعلام والصحافة العالمية.
وأكد رئيس المجلس الوطني جدية السودان بإنهاء مشكلة دارفور وتجاوز التحديات التي تواجه المواطنون هناك وأوضح أن السودان مقبل على انتخابات رئاسية وتشريعية في العام 2009م مؤكداً أنها ستكون نزيهة.
من جهة أخرى عقد الوفد الزائر جلسة مباحثات تناولت سير عملية السلام والأوضاع بدارفور ودور الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في معالجة قضية دارفور وتطبيق العملية الهجين كما تطرق الاجتماع إلى الأوضاع الإنسانية والاحتياجات الإنسانية للمواطنين بالإضافة إلى مجالات الاستثمار في مختلف الأصعدة خاصة في القطاع الزراعي.
وأكد الجانب السوداني برئاسة عثمان خالد رئيس لجنة العلاقات الخارجية دور المجتمع الدولي في دفع جهود السلام في البلاد وأن السودان يقدر المساعدات التي تقدم من جميع الدول والمنظمات الإنسانية والطوعية وفيما يتعلق بالأزمة بين الشريكين أكد الجانب السوداني أن رئيسي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أكدا أن لا عودة للحرب مرة أخرى وسعيهما المشترك في تنفيذ اتفاق السلامة بالإضافة إلى السعي إلى إكمال عملية السلام في دارفور.
وثمن الوفد الجهود المبذولة لإقرار السلام والمساعي المتصلة مؤكداً أنه تعرف من خلال زيارته لدارفور على الكثير من الحقائق وأنهم يدعمون جهود إحلال السلام.
على صعيد متصل التقى الوفد البرلماني الزائر برؤساء وممثلي الكتل البرلمانية بالمجلس الوطني وتعرف على التجربة السودانية في مجال العمل البرلماني منذ الاستقلال وتشكيل البرلمان الحالي من مختلف القوى السياسية الموجودة في البلاد.
وقدم ممثلو الكتل رؤية أحزابهم من خلال مشاركتهم في حكومة الوحدة الوطنية في المجلس الوطني ومجلس الولايات والمجالس التشريعية.
وقال الدكتور غازي صلاح الدين إن اتفاقية السلام الشامل هي التي تحدد نسب المشاركة قي مستويات الحكم بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على المستوى الرئاسي والبرلماني ومستوى حكومة الجنوب وأشار إلى أن المجلس بصدد سن تشريع يمكن المرأة السودانية من المشاركة بفاعلية في مختلف مستويات الحكم وأن يكون لها دور ايجابي في العملية الانتخابية القادمة وأضاف إننا نتطلع لأن يلعب المجتمع الدولي خاصة دول الاتحاد الأوربي في دعم العملية السلمية في السودان وإقامة علاقات جادة خلال المرحلة القادمة.