نوري بوزيد ينال جائزة 'ابن رشد للفكر الحر'

بوزيد أخرج جميع افلامه

برلين – منحت مؤسسة ابن رشد للفكر الحر جائزتها عن عام 2007 أخيرا للسينمائي التونسي نوري بوزيد لـ"مساهمته المتميزة بأعماله السينمائية في التوعية وإرهاف الحساسية ضد الظلم وإغناء الفكر النقدي في المجتمعات العربية".
وقال بوزيد في كلمته في حفل تسليم الجائزة بمعهد غوتة في برلين انه خلال أكثر من عشرين سنة بذل قصارى جهده "لكي يقترب من الشخصيات التي يرسمها" وذهب به الحال إلى الالتجاء إلى "عالم داخلي واختيار العزلة لكي يلتقي بهم ويسـكن داخلهم".
واضاف المخرج والكاتب السينمائي التونسي "كنت ممن عاشوا شبابهم في هزيمة حزيران/يونيو 67 بألم لا مثيل له، قهر كاد يرمي بي في فراغ بلا قرار".
وتابع بأن أفلامه نعتت بـ"سينما العراء والتعرية" وبأنه كان مبتهجاً لسببين: الأول هو أن في ذلك "محاربةً للرقابة في حضارةٍ عرفت ألفَ ليلةٍ وليلة". والسبب الثاني أنه "فهم من التعرية، تعريةَ الواقع".
وتألفت لجنة تحكيم جائزة هذا العام من مديرة قسم السينما بمعهد العالم العربي بباريس ماجدة واصف (مصر) والصحافي والناقد السينمائي نديم جرجورة (لبنان) والناقد والمؤرخ السينمائي سمير فريد مستشار مكتبة الإسكندرية للسينما (مصر) والدكتور خميس الخياطي باحث وناقد ومعد برامج أفلام وثائقية (تونس) وكذلك الصحافي والناقد السينمائي الفلسطيني بشار ابراهيم.

ونوهت المؤسسة إلى وصول 32 ترشيحاً لجائزة هذا العام.
وكتب بوزيد سيناريوهات جميع أفلامه التي أخرجها مثل "ريح السد" في عام 1986 و"صفائح الذهب" (1989) و"سكتت شهرزاد عن الكلام المباح" (1990) و"عرائس الطين (2001) و"آخر فيلم" في 2006 وغيرها.
وانجز بوزيد ايضا سيناريوهات "ليلة السنوات العشر" لإبراهيم باباي و"حلفاوين" لفريد بوغدير (1989) و"عيون أمي" لمفيدة التلاتلي سنة 2003 وغيرها.
وأسس بوزيد (62 عاما) في 1994 معهد "سينما" حيث يدرس حاليا، وفي سنة 1992 حصل على وسام "الفارس" للفنون والآداب بفرنسا.
كما يكتب بوزيد الشعر بالعامية التونسية وقد نشرت له بعض الدواوين مثل "البحارة" والعديد من كلمات الأغاني في الأفلام.