اسرائيل تواصل حملتها ضد البرنامج النووي الايراني

القدس ـ من جان لوك رونودي
ليفني: العالم لا يقبل بان تصبح ايران قوة نووية

اكدت وزارة الخارجية الاسرائيلية الاربعاء ان اسرائيل ستواصل حملتها ضد البرنامج النووي العسكري الايراني رغم صدور تقرير اميركي يؤكد ان ايران علقته.
وتزور وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الجمعة بروكسل للدعوة الى تشديد العقوبات الدولية في حق ايران خلال لقاءات مع وزراء خارجية الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي على ما افادت ناطقة باسمها.
وفي اطار هذه الحملة تزور ليفني الاربعاء سلوفينيا التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اعتباراً من الاول من كانون الثاني/يناير المقبل.
وخلال اجتماع مع سفراء وقناصلة اسرائيل في العالم اجري بنظام الدائرة المغلقة اصدرت ليفني الاوامر لمواصلة الحملة الدولية حول مخاطر البرنامج النووي الايراني منتقدة في الوقت ذاته تقرير وكالات الاستخبارات الاميركية.
واعتبر التقرير الصادر عن وكالات الاستخبارات الاميركية الست عشرة الذي صدر الاثنين ان ايران علقت منذ 2003 برنامجها النووي العسكري مشدداً في الوقت ذاته ان طهران قد تكون قادرة على امتلاك السلاح الذري بين 2010 و2015.
وهذا التقويم يتناقض مع موقف ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش التي تضاعف الجهود لاقرار دفعة ثالثة من العقوبات ضد ايران المتهمة بتطوير تخصيب اليورانيوم لاغراض عكسرية.
ويناقض التقرير كذلك المواقف الاسرائيلية ومفادها ان الايرانيين باتوا في مرحلة متقدمة اكثر لانتاج القنبلة الذرية.
وخلال الاجتماع مع السفراء الاسرائيليين شددت ليفني على ان "امتلاك التكنولوجيا النووية تشكل مرحلة حاسمة وانطلاقاً منها ستكون ايران قادرة على استغلال هذه المعرفة لانتاج اسلحة نووية سرياً من دون ان تكون خاضعة لعمليات تفتيش".
واضافت ليفني "ان العالم لا يمكنه ان يقبل بان تصبح ايران قوة نووية. وقد ثبتت جهود ايران للحصول على السلاح النووي بوضوح".
وتابعت الوزيرة تقول "سياسة العقوبات اظهرت فاعليتها. ان تحركاً منسقاً وحازماً ضروري لتشديد العقوبات بكل السبل المتاحة للمجتمع الدولي".
وبشأن التقرير الاميركي شددت ليفني على ان هذه "الوثيقة تثبت وجود تقويمات مختلفة" بين اجهزة الاستخبارات.
وقالت ان "حتى التقديرات الاقل تخوفاً تتوقع ان تكون ايران قادرة على الحصول على القدرة التكنولوجية (النووية) اعتباراً من العام 2009".
وقال نائب وزير الدفاع ماتان فيلناي من جهته للاذاعة العامة ان "التقرير الاميركي يتناقض وكل التقارير الاميركية السابقة حول ايران".
واضاف فيلناي وهو جنرال في الاحتياط "ليس لدي الجميع رؤية واضحة لكن من الواضح ان ايران تطور برنامجاً نووياً عسكرياً 75% منه سري و25% فقط علني".
ونقلت الاذاعة العامة عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان اللجنة المكلفة التعاون الاسرائيلي-الاميركي حول الملف النووي الايراني ستجتمع في كانون الثاني/يناير في القدس بعيد زيارة مقررة للرئيس بوش الى المنطقة.
والثلاثاء اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان "من الضروري مواصلة جهودنا مع اصدقائنا الاميركيين لمنع ايران من الوصول الى اسلحة غير تقليدية".
اما وزير الدفاع ايهود باراك فاعتبر ايضاً ان "ايران تواصل على الارجح برنامج صناعة قنبلة نووية" مع امكانية ان تكون علقت لفترة عملية تخصيب اليورانيوم الضرورية لانتاج القنبلة النووية ومن ثم استأنفتها.