فتور خليجي حيال دعوة ايران الى 'الأخوة الاقليمية'

طرح ايراني غير مقنع لقادة الخليج

الدوحة - اختتمت قمة الخليج العربية الثلاثاء من دون اي مبادرات لتهدئة التوتر بشأن برنامج ايران النووي ونزاعات اقليمية رغم أن ايران أشادت بحضورها القمة لاول مرة كضيف باعتباره نجاحا كبيرا.

وعلى عكس مزاعم رددها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد عن عهد جديد من الاخوة الاقليمية اتسم رد فعل قادة الخليج العرب على مقترحات ايران للتعاون بالفتور.

ولم يتطرق المؤتمر بدرجة كبيرة الى القضايا الملتهبة مثل طموحات ايران النووية والتوتر مع الغرب والسيادة على جزر متنازع عليها بين ايران ودولة الامارات العربية المتحدة.

وقال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني في مؤتمر صحفي عقب انتهاء القمة ان ايران دولة كبرى في المنطقة ولها مصالحها الخاصة وان دول الخليج العربية قد لا تتفق مع كل سياساتها لكن من المهم أن تعيش كل دول المنطقة في سلام.

ولا تزال دول الخليج العربية الست تحاول استيعاب تقرير للمخابرات الأميركية قال ان ايران أوقفت برنامج تسلحها النووي قبل أربع سنوات.

وخلال المؤتمر الصحفي المطول والجلسة الافتتاحية للقمة أشار احمدي نجاد مرارا الى الخليج بوصفه الخليج الفارسي وهو ما يشير بالنسبة لدول الخليج العربية الى طموحات اقليمية محتملة في المنطقة.

ودعا البيان الختامي للقمة الى حل سلمي للمواجهة النووية بين ايران والغرب ووصف الطريق المسدود بالازمة وهي كلمة رفضها أحمدي نجاد.

وأعاد البيان تأكيد حق جميع الدول في الحصول على تكنولوجيا نووية سلمية ودعا اسرائيل -التي لم تعترف علنا بامتلاك ترسانة نووية- الى الانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي.

وخلال المؤتمر الصحفي سئل الشيخ حمد ما اذا كانت نتائج تقرير المخابرات الأميركية تعني أن الازمة بشأن أنشطة ايران النووية انتهت.

ورد قائلا ان دول المنطقة ليس لديها معلومات سوى تلك التي تحصل عليها من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن ايران بأن هذا البرنامج سلمي وهي تأمل أن يكون سلميا.

كما ايد البيان الختامي حق دولة الامارات في الجزر الثلاث التي تسيطر عليها ايران ودعا طهران للاستجابة لجهود دول الخليج لحل المشكلة من خلال المفاوضات.

وقال البيان ان دول مجلس التعاون الخليجي تعرب عن أسفها لان اتصالاتها مع ايران لم تسفر عن أي نتيجة ايجابية للتوصل الى اتفاق لحل مسألة الجزر الثلاث.

وقال المجلس ان مقترحات احمدي نجاد من اجل تعاون امني واقتصادي اكبر سوف تدرس. وتكرر معظم هذه المقترحات مفاتحات سابقة من ايران تجاهلتها دول الخليج العربية الى حد كبير.