بوش يتولى شخصيا وساطة السلام في الشرق الاوسط

واشنطن
بوش يريد طمأنة حلفائه العرب ايضا

اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيتوجه مطلع كانون الثاني/يناير المقبل الى الشرق الاوسط مؤكدا بذلك مساهمته الشخصية في الجهود الجديدة لاحلال السلام التي بدأت في انابوليس بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردن جوندرو ان "الرئيس سيتوجه الى الشرق الاوسط مطلع كانون الثاني/يناير".
ورفض جوندرو ان يذكر اي تفاصيل اضافية وخصوصا تأكيد ما اذا كان بوش سيتوجه الى اسرائيل كما ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية.
وستكون هذه الزيارة في حال تمت الاولى التي يقوم بها بوش منذ توليه الرئاسة في 2001 والاولى لرئيس اميركي الى الدولة العبرية منذ تلك التي قام بها كلينتون في كانون الاول/ديسمبر 1998.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية على موقعها على شبكة الانترنت الثلاثاء نقلا عن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان بوش سيصل الى اسرائيل في التاسع من كانون الثاني/يناير.
واضافت انه تم الترتيب لزيارته خلال المحادثات التي اجراها اولمرت مع الرئيس الاميركي خلال وعلى هامش مؤتمر انابوليس.
وجاء الاعلان عن هذه الزيارة بعد اسبوع واحد من اجتماع انابوليس.
وبدفع قد يكون الاقوى خلال سبع سنوات من قبل بوش والادارة الاميركية المتهمين باهمال النزاع، تفاهم الاسرائيليون والفلسطينيون برعاية بوش على تحريك المفاوضات المعطلة والتوصل قبل نهاية العام المقبل الى اتفاق سلام يفضي الى اقامة دولة فلسطينية.
وكشف مؤتمر انابوليس الاهمية التي توليها الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، الى مساهمة واشنطن وبوش لتسوية نزاع مستمر منذ حوالي ستة عقود.
وما كانت دولة مهمة مثل السعودية لتتوجه الى انابوليس لولا ثقتها في نية الولايات المتحدة ورئيسها لعب دور الوساطة التاريخي.
وخلال ولايته الرئاسية التي استمرت سبع سنوات لم يزر بوش الشرق الاوسط سوى مرة واحدة في 2003 حيث التقى حلفاءه العرب في شرم الشيخ في مصر ثم توجه الى الاردن لحضور قمة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي حينذاك ارييل شارون ومحمود عباس الذي كان رئيسا للحكومة الفلسطينية حينذاك.
ولم يزر بوش اسرائيل او الاراضي الفلسطيني الا مرة واحدة في 1998 عندما كان حاكما لولاية تكساس. وخلال هذه الزيارة حلق بمروحية يرافقه شارون فوق هذه المنطقة.
واتهم بوش حتى من قبل بعض حلفائه باهمال هذا النزاع لتركيز اهتمامه على العراق وبخدمة المصالح الاسرائيلية بشكل اعمى في بعض الاحيان.
وقال بوش بحضور اولمرت ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ان "احد الامور التي اكدتها لهما هو ان الولايات المتحدة ستساهم بفاعلية في هذه العملية واننا سنستخدم كل امكانياتنا للاعداد لاقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل".
وتعهد "شخصيا" للاسرائيليين والفلسطينيين بان "يفعل ما بوسعه" وطوال فترته الرئاسية لمساعدتهم والعمل على تجنب فشل هذه الخطوة الجديدة التي بدأت في جو من التشكيك.
والرحلة الجديدة الى الشرق الاوسط يمكن ان تمدد مرحلة قد تكون لها انعكاسات خطيرة على الشرق الاوسط.
فقد اعلنت الولايات المتحدة عزمها على ابرام شراكة طويلة الامد مع العراق واستقبلت مؤتمر انابوليس وتواجه منذ الاثنين تشكيكا جديا في سياستها حيال ايران.