بوش: ايران خطيرة، خطيرة، خطيرة

بوش: الدبلوماسية هي الطريق الأمثل

واشنطن ـ اصر الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء على ان البرنامج النووي الايراني يشكل "خطراً" بالرغم من صدور تقرير عن اجهزة الاستخبارات الاميركية يعارض هذا الرأي.
وقال بوش خلال مؤتمر صحافي عقده غداة صدور التقرير الذي حرك الجدل الدولي حول برنامج إيران النووي "ما زلت على قناعتي الراسخة بان ايران تشكل خطراً".
واكد "ان ايران كانت خطيرة ولا تزال خطيرة وستبقى خطيرة اذا اكتسبت المعرفة الضرورية لصنع سلاح نووي"، في اشارة الى برنامج تخصيب اليورانيوم الذي تواصله الجمهورية الاسلامية.
واكدت الاستخبارات الاميركية الاثنين في تقرير ان ايران علقت مشاريع الأسلحة النووية العام 2003 لكنها ذكرت في المقابل ان الجمهورية الاسلامية تريد الاحتفاظ على ما يبدو بخيار انتاج السلاح النووي وقد تكون قادرة بين عامي 2010 و2015 على انتاج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لهذه الغاية.
ورحبت ايران الثلاثاء بالتقرير معتبرة انه يقضي بسحب ملفها النووي من مجلس الامن الدولي.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان "النتيجة القانونية لهذا التقرير هي ان اعادة الملف الايراني الى مجلس الامن (عام 2006) لم يكن مشروعاً".
واعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ان "هذا التقرير الاميركي الجديد ينبغي ان يساعد في نزع فتيل الازمة الحالية وان يدفع في الوقت نفسه ايران الى التعاون بشكل ناشط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوضيح اوجه معينة من برنامجها النووي الماضي والحاضر".
غير ان بوش اكد على ضرورة الاستمرار في ممارسة الضغوط الدولية على ايران لحملها على تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم، مذكراً بان هذه الانشطة يمكن استخدامها لصنع السلاح النووي.
واكد عدم التخلي عن الخيار العسكري معتبراً ان "الدبلوماسية الفضلى، الدبلوماسية الفاعلة هي تلك التي تبقي كل الخيارات مطروحة".
جاء في التقرير الذي اعدته وكالات الاستخبارات الاميركية الست عشرة ان ايران تريد على ما يبدو الاحتفاظ بخيار حيازة السلاح النووي وقد تكون قادرة بين عامي 2010 و2015 على انتاج كمية كافية من اليورانيوم العالي التخصيب لهذه الغاية.
واوصى بمواصلة الضغوط على ايران حتى تستمر في تعليق برنامجها العسكري.
وهذا التقرير قد يضعف موقف الغربيين في مواجهة التحفظات الروسية والصينية على تشديد العقوبات على طهران.
ودعت فرنسا الثلاثاء الى "مواصلة الضغوط على ايران" مع التشديد على ضرورة "مواصلة التحضير لقرار ملزم" في مجلس الامن بهذا الشأن.
وصدر عن لندن موقف مماثل اذ اعتبر متحدث باسم رئيس الوزراء غوردون براون ان "التقرير يدل على ان النوايا موجودة وان خطر امتلاك ايران السلاح النووي لا يزال يطرح مشكلة خطيرة".
في المقابل اكد وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي عزم بكين على التوصل الى حل دبلوماسي للازمة.
وفي موسكو اكتفى الرئيس فلاديمير بوتين لدى استقباله كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي بابداء امله في ان تكون "كل البرامج الايرانية في المجال النووي شفافة وان تجري تحت رقابة" الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي واشنطن استندت المعارضة الديموقراطية للرئيس بوش الاثنين الى هذا التقرير للمطالبة بـ"سياسة جديدة تجاه ايران" بحسب ما اعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.
وتجد الادارة الاميركية نفسها في موقع دفاعي اذ تواجه بسابقة العراق حين تذرعت بمخاطر اسلحة الدمار الشامل التي اكدت ان صدام حسين يمتلكها لاجتياح هذا البلد قبل ان يتبين ان هذه الادعاءات خاطئة.