تضارب الأنباء حول صحة الرئيس الصومالي

نيروبي ـ من بوغونكو بوسير
احمد يفقد الكثير من الوزن ويعاني من رعشات منذ اسبوعين

افادت مصادر متطابقة ان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الذي سيبلغ قريبا عامه الـ73 نقل الثلاثاء الى مستشفى في العاصمة الكينية.
وقال مسؤول في المستشفى طالباً عدم كشف هويته ان "الرئيس الصومالي نقل الى مستشفى في نيروبي في حالة خطرة".
ووصل يوسف الثلاثاء الى نيروبي في طائرة اقلعت به من مدينة بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) حيث مقر البرلمان الصومالي الانتقالي.
واكد احد مساعدي الرئاسة طالباً عدم الكشف عن هويته ان الرئيس الصومالي يرقد في احدى مستشفيات نيروبي الا انه قلل من خطوره حالته.
وصرح "لا يوجد تهديد خطير على صحة الرئيس" موضحاً انه سيسافر قريباً الى الخارج.
وفي اديس ابابا قال السفير الاثيوبي لدى اثيوبيا سعيد يوسف نور ان وضع يوسف "ليس خطراً".
واضاف "لن يبقى لفترة طويلة (في المستشفى)".
وبحسب مراقبين فإن يوسف فقد الكثير من الوزن وكان يعاني من رعشات منذ حوالي اسبوعين.
ويوسف، الذي سيحتفل في 15 من الجاري بعيد ميلاده الـ73، من الاشخاص النادرين الذين يعيشون لفترة طويلة بعد الخضوع لجراحة نقل كبد.
وعانى يوسف في السنوات الاخيرة من مشاكل صحية ويزور بانتظام اوروبا للخضوع لفحوص طبية.
وكان رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين في نيروبي الثلاثاء وكذلك رئيس البرلمان عدن محمد نور الذي كان يفترض ان يتوجه الى اديس ابابا للقاء وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في الايام المقبلة.
وكان يفترض ان يشارك يوسف في اللقاء لكن السفارة الصومالية في اثيوبيا اكدت انه لن يحضر الاجتماع.
ويوسف الذي وصل الى سدة الرئاسة في تشرين الاول/اكتوبر 2004، شخصية رئيسية على الساحة الصومالية منذ 1978 عندما حاول اطاحة الرئيس السابق محمد سياد باري.
واتم يوسف المولود في منطقة بونتلاند (بلاد بونت) في 15 كانون الاول/ديسمبر 1934، دراساته في الصومال والتحق بكلية الحقوق في الجامعة الوطنية.
ولم ينه السنة الاخيرة من دراسته الجامعية بسبب اعتقاله.
وقد نجا في عام 2006 من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ادى الى مقتل شقيقه واربعة من حراسه الشخصيين.
ومطلع العام الحالي تعرض القصر الرئاسي في مقديشو لعدة هجمات من دون ان يصاب يوسف بجروح.
وسجن يوسف مراراً وهو متزوج واب لثلاثة ابناء وله احفاد.
وتشهد الصومال حرباً اهلية منذ 1991 وتواجه منذ اشهر ازمة سياسية وانسانية.
وكانت المحاكم الصومالية الاسلامية سيطرت فترة وجيزة على القسم الاكبر من وسط وجنوب الصومال ومقديشو في 2006.
وفي اواخر كانون الاول/ديسمبر 2006-مطلع كانون الثاني/يناير 2007، تدخل الجيش الاثيوبي الى جانب قوات الحكومة الانتقالية الصومالية فتمكنت من الحاق هزيمة بقوات المحاكم الاسلامية.
ومنذ ذلك الحين، يشن المتمردون ومنهم عناصر الميليشيات الاسلامية هجمات يومية في العاصمة.
ومنذ مطلع السنة فر حوالي 600 الف شخص من مقديشو بسبب المعارك بحسب المفوض الاعلى في الامم المتحدة لشؤون اللاجئين.