ايران ترحب بتقرير سي آي ايه بشأن برنامجها النووي

طهران ـ من هايدي فارماني
ايران: تصريحات بوش غير موثوقة وخيالية

رحبت ايران الثلاثاء بتقرير اجهزة الاستخبارات الاميركية الذي أكد ان ايران اوقفت مساعيها لانتاج أسلحة نووية في عام 2003، وقال ان التقرير يقوض الاتهامات التي اطلقها الرئيس الاميركي جورج بوش ضد طهران.
وفي فيينا قال مسؤول بارز في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء ان التقرير الاميركي يؤكد تقييم الوكالة بان ايران "لا تشكل تهديداً وشيكاً".
وجاء في تقرير الاستخبارات الاميركية ان الادعاءات الاميركية حول اهداف ايران بانتاج اسلحة نووية تمت المبالغة فيها خلال العامين الماضيين، رغم اشارته الى ان الجمهورية الاسلامية قد تتمكن من انتاج سلاح نووي بحلول 2015.
وقال البيت الابيض الذي يتهم ايران بالسعي للحصول على اسلحة نووية، انه يجب عدم تخفيف الضغط على طهران وسط مناقشات لفرض مجموعة ثالثة من العقوبات على الجمهورية الاسلامية بسبب ملفها النووي.
وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان "هذا التقرير يثبت ان تصريحات بوش ـ التي تتحدث دائماً عن التهديد الخطير لبرنامج ايران النووي ـ غير موثوقة وخيالية".
وصرح وزير خارجية ايران منوشهر متكي للاذاعة الرسمية "نحن نرحب بأي تصحيح من قبل الدول التي كانت لديها تساؤلات حول المسألة النووية الايرانية في السابق بغض النظر عن دوافعها".
وفي تشرين الاول/اكتوبر تحدث الرئيس الاميركي عن شبح "حرب عالمية ثالثة" و"محرقة نووية" في حال امتلكت ايران ترسانة نووية، وزعم خطأ ان ايران "اعلنت" صراحة عن رغبتها في الحصول على سلاح نووي.
واكد تقرير 16 وكالة استخبارات اميركية ان ايران تبدو "اقل تصميماً لتطوير اسلحة نووية مما كانت تشير تقييماتنا منذ 2005".
وخلص التقرير الى ان "وقف ايران برنامجها استجابة على الارجح للضغوط الدولية يشير الى ان ايران ربما تكون اكثر عرضة للضغوط في هذه المسألة مما كان يعتقد سابقاً".
واضاف "ولكننا لا نعلم ما اذا كانت تنوي حالياً تطوير اسلحة نووية".
وجاءت نتائج هذا التقرير مناقضة بشكل كبير لنتائجه التي نشرت عام 2005.
واعرب مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي عن امله في ألا يشجع التقرير روسيا او الصين على تشديد معارضتهما لفرض مزيد من العقوبات على ايران.
وقال "سيظهر ميل لدى الكثيرين للقول ان المشكلة ليست بالسوء الذي تخيلناه، وعلينا الاسترخاء".
واضاف "ولكن رأينا ان ذلك سيكون خطأ".
وجاء في التقرير "نعتبر بدرجة متوسطة من الثقة ان ايران ستكون قادرة على انتاج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لأسلحة في فترة ما بين 2010 و2015"، فيما قالت وزارة الخارجية الاميركية ان ذلك لن يحدث قبل 2013.
وذكرت المانيا وبريطانيا ان التقرير يؤكد ان اوروبا كانت محقة في بدء مفاوضات تعرض فيها حوافز وتلوح فيها بتهديدات ضد ايران.
واكد التقرير ان "النهج المشترك الذي اختاره المجتمع الدولي والذي يشتمل في الوقت ذاته على التشجيع واجراءات من مجلس الامن هو نهج جيد".
وتصادف اصدار التقرير في الوقت الذي تعمل كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وفرنسا وروسيا والصين على استصدار قرار من مجلس الامن لفرض مجموعة جديدة من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.
ووسط مساع دبلوماسية، عقد وزير خارجية الصين يانغ جيشي محادثات عبر الهاتف مع نظرائه الاوروبيين، حسبما اعلنت الخارجية الصينية الثلاثاء.
الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كان اقل ايجابية بشأن التقرير وتعهد بمواصلة العمل مع واشنطن على منع ايران من امتلاك اسلحة نووية.
وقال اولمرت في تصريحات لاذاعة الجيش الاسرائيلي "من الضروري ان نواصل جهودنا مع اصدقائنا الاميركيين لمنع ايران من اقتناء اسلحة غير تقليدية".
وكثفت ايران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الاشهر الاخيرة لتوضيح اسئلة عالقة بشان مساعيها النووية على أمل ان يؤدي ذلك الى التخلي عن مساع لفرض عقوبات عليها.
وقال مسؤول بارز في الوكالة ان تقرير اجهزة الاستخبارات الاميركية "يؤكد اعلان الوكالة الدولية خلال السنوات الماضية بان مفتشيها لم يعثروا على ادلة ملموسة على وجود برنامج سري للاسلحة النووية في ايران".
واضاف ان التقرير يؤكد كذلك تقرير المدير العام للوكالة محمد البرادعي "بأنه لم ير اي خطر وشيك وان هناك الكثير من الوقت للتفاوض".
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في قمة دول الخليج التي عقدت في الدوحة الاثنين قبل صدور التقرير الاميركي "المسألة النووية اغلقت الآن (...) ونحن لا نشعر بالتهديد مطلقاً ومستعدون لاي احتمال او شروط".