السلطات الباكستانية ترفض ترشيح نواز شريف للانتخابات التشريعية

اسلام اباد - من مسرور جيلاني
كيف يمكن اجراء انتخابات نزيهة في هكذا اجواء؟

رفضت اللجنة الانتخابية الباكستانية الاثنين ترشح رئيس الوزراء السابق نواز شريف احد زعماء المعارضة حاليا، الى الانتخابات التشريعية والاقليمية المقررة في الثامن من كانون الثاني/يناير.
وقال القاضي رجا قمر الزمان عضو اللجنة المكلفة في لاهور (شرق) دراسة طعن من شريف "رفضت وثائق ترشيح نواز شريف".
وافاد محامو شريف انهم سيستأنفون قرار اللجنة.
واوضح سيد ظفر علي شاه نائب رئيس الرابطة الاسلامية بزعامة شريف "كيف يمكن ان تكون الانتخابات حرة وعادلة في مثل هذه الظروف؟"
واضاف "بعد ثماني سنوات من الحكم العسكري ومع لجنة انتخابية ضعيفة ومنحازة ليس من المفاجىء ان يتم رفض اعتماد اوراق ترشح زعيم احد اكبر الاحزاب الباكستانية".
وجاء قرار رفض ترشح شريف بعد يومين من رفض ترشح شقيقه شهباز الوزير الاقليمي السابق، بسبب اتهامات وجهت اليه.
ومهما يكن من امر فان شريف دعا الخميس الى مقاطعة الانتخابات باسم تحالف مكون من احزاب معارضة تراوح بين العلمانية والاسلاميين المقربين من طالبان.
غير انه كان سبق وقدم ترشحه كما فعل العديد من اعضاء حزبه في البلاد وذلك تحسبا لاحتمال ان تقرر تشكيلات المعارضة الرئيسية المشاركة في الاقتراع.
وعلل رفض ترشيحه بكونه حوكم في العام 2000 بتهمة تحويل وجهة طائرة. وكان منع في تشرين الاول/اكتوبر 1999 طائرة تقل الرئيس الحالي برويز مشرف من الهبوط وكان مشرف قائد اركان الجيش ويعد لانقلاب عسكري.
وفي 12 تشرين الاول/اكتوبر 1999 استولى الجنرال مشرف على السلطة واطاح بشريف.
وتم الطعن امام احد فروع اللجنة الانتخابية في طلب شريف ترشيح نفسه وذلك بسبب محاكمة هذا الاخير في العام 2000 بالسجن مدى الحياة لادانته بتهم الاستيلاء على اموال عامة والتهرب الضريبي وتحويل وجهة طائرة.
وتم الافراج عنه في كانون الاول/ديسمبر 2000 بعدما وقع على اتفاق مع نظام مشرف يقبل بموجبه ان ينفى لعشر سنوات خارج البلاد وعدم القيام بانشطة سياسية خلالها.
واعلنت المحكمة العليا ان هذا الاتفاق غير قانوني وسمحت لشريف بالعودة من منفاه. وعاد الى باكستان في 25 تشرين الثاني/نوفمبر بالاتفاق مع حكومة برويز مشرف.
ومشرف الذي تم تنصيبه الخميس رئيسا لولاية ثانية فرض في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر حال الطوارىء في البلاد قبل ان يعد الخميس بالغائها في 16 كانون الاول/ديسمبر.
وهددت غالبية احزاب المعارضة بمقاطعة الانتخابات التشريعية في 8 كانون الثاني/يناير في حال تم الابقاء على حال الطوارىء.
وبعد اعلان رفع حال الطوارىء في 16 كانون الاول/ديسمبر، اعلن شريف باسم الحركة الديمقراطية لكافة الاحزاب وهو تحالف يضم العديد من الاحزاب، عن مقاطعة الانتخابات حتى في حال رفع حال الطوارىء موضحا مع ذلك انه في حال لم يفعل حزب الشعب الباكستاني بزعامة منافسته بنازير بوتو الشيء نفسه فان القرار يصبح لاغيا.
وقالت بوتو ان حزبها سيشارك في الانتخابات لمنع حزب مشرف من السيطرة على مجمل مقاعد البرلمان.
ومن المقرر ان يلتقي شريف بوتو الاثنين في اسلام اباد في مسعى لاقناعها بمقاطعة الانتخابات.
وقال المتحدث باسم حزب الشعب الباكستاني فرحة الله بابار ان الاجتماع سيتم في الساعة السابعة مساء(الساعة 14:00 ت غ) "وسيبحثان مقاطعة الانتخابات من عدمه".
كما يتوقع ان يلتقي الرئيس التركي عبد الله غول الذي يزور باكستان بوتو وشريف.
وقال غول في مؤتمر صحافي مشترك مع مشرف "ان باكستان تمر بفترة حرجة وفي مثل هذه الاوقات الصعبة يتعين على كافة الزعماء التركيز على مستقبل باكستان".
من جانبه قال مشرف "ان شعاري هو باكستان اولا" مضيفا "ان اخي (غول) سيذهب للتباحث من اجل باكستان لان مصلحته تركز على باكستان وليس على اي مصلحة شخصية او حزبية".