المتمردون الأكراد يعلنون استعدادهم للتخلي عن السلاح

الحزب الديموقراطي الكردستاني: لدينا ما يكفينا من المشاكل

اربيل (العراق) ـ اعلن حزب العمال الكردستاني الانفصالي الاحد استعداده وقف اطلاق النار بشروط عدة بينها اعلان "العفو العام" عن مقاتليه والاعتراف بالهوية الكردية ودخول العملية السياسية مقابل "التخلي" عن سلاحه.
وطالب الحزب بـ"الاعتراف بالهوية الكردية في اطار الدستور التركي وبالتراث واللغة الكرديين الى جانب اللغة التركية وتثبيت اللغة الكردية لغة ثانية في المناطق ذات الغالبية الكردية، واعطاء حرية الراي والفكر السياسي وازالة جميع الفروقات في الدستور وقوانين الدولة".
كما شدد البيان على ضرورة ان "تعلن تركيا الافراج عن جميع قياديي حزب العمال الكردستاني في السجون والسماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية وسحب القوات الموجودة في كردستان والغاء نظام تسليح الاكراد (في جنوب شرق تركيا) وتطوير المشروع الاجتماعي والاقتصادي بهدف اعادة القرويين الى قراهم".
ودعا الكردستاني الى "توسيع صلاحيات الادارة المحلية، والاعلان عن فترة زمنية محددة يتفق عليها الطرفان لكي يتكمن مقاتلو حزب العمال من التخلي عن السلاح والانخراط في الحياة الديمقراطية في المجتمع".
من جهته، رحب الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بالمبادرة.
وقال فاضل ميراني امين عام المكتب السياسي للحزب ان "كل مبادرة تهدف الى تحقيق العدل وتتضمن حقوق الاطراف المتخاصمة تصب في خانة استتباب امن واستقرار المنطقة سواء كانت من حزب العمال او الجانب التركي".
واضاف "نعاني جميعاً ما يكفينا من المشاكل؛ نحن مع تذليل العقبات والتصدي للمشاكل بروح عصرية وانفتاح يتطابق مع النظام العالمي الجديد".
واكد ميراني ان مشكلة حزب العمال الكردستاني "لن تحل الا بالطرق السلمية".
وبعد اسابيع من المشاورات السياسية، شنت تركيا السبت عملية عسكرية محدودة ضد المتمردين الاكراد المتمركزين في شمال العراق.
وتهدد تركيا التي تتهم الاكراد العراقيين حلفاء الولايات المتحدة، بدعم حزب العمال الكردستاني بشن عملية عسكرية في شمال العراق لطرد المتمردين الذين يستخدمون هذه المنطقة قاعدة خلفية لهجماتهم في جنوب شرق تركيا.
وحشدت تركيا التي تملك ثاني اكبر جيش في حلف شمال الاطلسي يضم 515 الف رجل بعد الولايات المتحدة، حوالي مئة الف عسكري على طول الحدود العراقية التي تمتد 380 كيلومترا.
وتضم حركة التمرد حوالي خمسة آلاف عنصر بينهم نحو 3500 يتمركزن في الجبال الوعرة وخصوصاً في منطقة جبل قنديل العراقية.