تأجيل نشر قوات حفظ السلام يهدد بإعادة دارفور إلى دوامة العنف

الفاشر(السودان) - من اوفيرا مكدوم
اغواي: سنعود الى نقطة البداية

قال القائد العسكري لقوة حفظ سلام مشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ان عدم نشر هذه القوات قد يعيد منطقة دارفور بغرب السودان الى دوامة العنف.

وكان جان ماري جيهينو رئيس عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام قال الاسبوع الماضي ان الخرطوم وضعت قيوداً على درجة من الشدة على القوة المؤلفة من 26 ألف فرد بحيث تجعل نشر القوة موضع شك.

وقال مارتن لوثر اغواي قائد القوة "اذا اصيب الناس بخيبة امل فقد يعبرون عن ذلك بوسائل عديدة ربما العنف احداها ومن ثم..سنعود الى نقطة البداية".

واضاف "اشعر بالاضطراب والقلق". بشأن امكانية عدم نشر القوة.

ووافقت الخرطوم على نشر القوة المشتركة بعد شهور من التهديدات والمفاوضات والمحادثات لكنها انتزعت تنازلات كبيرة من المجتمع الدولي من اجل تلك الموافقة.

وستحل القوة محل قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة تقريبا من سبعة الاف جندي والتي فشلت في وقف الصراع الذي تشير تقديرات الامم المتحدة الى انه حصد ارواح 200 ألف شخص في ازمة انسانية مروعة واجبر 2.5 مليون على الفرار من منازلهم.

وقال علي هاماتو المتحدث باسم الامم المتحدة ان السودان لم يوافق حتى الان على توفير الارض اللازمة في بلدتي الجنينة وزالنجي بغرب دارفور.
وقال اجواي ان القوة المشتركة التي من المفترض ان تتولى مهامها بحلول نهاية العام تتخلف عدة اشهر عن البرنامج المحدد لها.

وقال انه سيتم في افضل الاحوال نشر 6500 جندي على الارض وربما 3000 شرطي اضافي بحلول تولي المهمة.

واضاف "اذا نظرتم الى التسعة الاف المكلفين بأداء مهمة يتطلب الحد الادنى لها 26 ألف فرد فسوف تعرفون مدى جسامة تلك المهمة".

وقال اجواي انه حتى القوة المؤلفة من 26 ألف فرد والتي اتفق على نشرها لا تمثل سوى الحد الادنى المطلوب لحفظ السلام في منطقة تعادل مساحة فرنسا.

وعبَّر عن دهشته من عدم توفير الدول الغربية 24 طائرة هليكوبتر منها ست طائرات هجومية تعد ضرورية للقوة من اجل الدفاع عن نفسها وعن سكان دارفور.

وقال "اعتقدت انه مع كل هذه المعاناة..سوف يتحتم على الناس ان تقدم شيئاً".

وقال اجواي ان هناك الكثير من التقارير عن انتهاك وقف اطلاق النار منذ ان اعلنت الحكومة هدنة احادية الجانب في أكتوبر تشرين الاول.
ولان هذه الانتهاكات كانت في مناطق يسيطر عليها المتمردون الذين رفضوا اتفاق سلام في مايو/ايار 2006 فان لجنة وقف اطلاق النار لم تتمكن من التحقيق فيها.

وقال "اصبح في حكم المستحيل التحقق من بعض هذه الادعاءات".
واضاف "سأقول يبدو ان هناك تصعيداً (في العنف) ولا اعتقد انه منفصل عما يحدث في تشاد".

وتصاعدت حدة العنف في شرق تشاد على الحدود مع دارفور في الاسابيع الماضية ويقول الجيش ان المئات قتلوا في اشتباكات مع المتمردين.