محادثات جديدة لتطويق الأزمة بين البشير وسلفا كير

جوبا (السودان)
الأزمة تراوح مكانها

قال مسؤول جنوبي السبت إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير سيجري محادثات مع الزعيم الجنوبي سلفا كير هذا الاسبوع حول تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين شمال وجنوب البلاد والذي يعاني أزمة الان.

وانسحب المتمردون الجنوبيون السابقون من حكومة ائتلاف وطني في أكتوبر/تشرين الاول بعدما شكوا من ان حكومة الخرطوم لم تنفذ بنودا اساسية في اتفاق السلام الموقع عام 2005 بما في ذلك اعادة نشر الجنود الشماليين خارج الجنوب.

وتوقفت الشهر الماضي محادثات الازمة بين الخصمين السابقين اللذين توصلا لاتفاق السلام بعد حرب اهلية استمرت أكثر من عقدين عندما فشل فريق يضم مسؤولين كبار من الجانبين في تحقيق تقدم.

وقال لوكا بيونغ وزير شؤون الرئاسة بحكومة جنوب السودان "نتوقع ان يركز الاجتماع القادم يوم الاثنين على القضايا العملية الرئيسية بشأن كيفية التغلب على الازمة" مضيفا انه ربما يتم ايضا اعادة جمع الفريق المؤلف من ستة مسؤولين على مستوى عال من الجانبين.

وتزايدت حدة التوتر في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني بعد ان دعا البشير ميليشيا شمالية حاربت المتمردين الجنوبيين في الحرب الاهلية الى فتح معسكرات التدريب وحشد مقاتليها ليس بهدف شن حرب بل ليكونوا مستعدين لاي شيء.

وقال بيونغ ان كير توجه جوا الى الخرطوم للقاء البشير الخميس لكن هذا كان لمجرد تنقية الاجواء.

واضاف ان الزيارة التي قام بها كير مؤخرا الى الولايات المتحدة وهي خصم للخرطوم والتصريحات التي ادلى بها البشير امام الميليشيا اثارت حالة من سوء الفهم وقلصت الثقة.

وامهلت الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة السابقة والتي يتزعمها كير حكومة الخرطوم حتى التاسع من يناير/كانون الثاني لاحراز تقدم بشأن تنفيذ اتفاق السلام. وتتضمن مطالبهم ترسيم الحدود بين شمال وجنوب السودان وتحديد منطقة آبيي الغنية بالنفط.

وكانت لجنة مستقلة وضعت خريطة لمنطقة آبيي قبل اكثر من عامين لكن الخرطوم اعترضت على قرارها وظلت المنطقة الحدودية طي النسيان ودون ادارة رسمية.

ووافق الجنوب الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي على النتائج التي توصل اليها فريق الخبراء. ومن المقرر ان يجري الجنوب استفتاء على الانفصال في عام 2011. وقال بيونغ في وقت سابق ان ايرادات النفط المستحقة للجنوب من منطقة آبيي لم يتم توزيعها حتى الان.

واضاف قائلا "تشير تقديراتنا الى انها ربما تصل الى مليار دولار منذ عام 2005."

وقال الوزير الذي وصف آبيي بانها اكبر عقبة امام التوافق بين الشمال والجنوب ان مراقبي الامم المتحدة لم يتمكنوا من تنفيذ المهام المنوطة بهم في المنطقة بسبب القيود التي يفرضها الجنود الشماليون على دخولهم اليها.

وقتل نحو مليوني شخص في عقدين من القتال بين الشمال والجنوب الذي أذكاه اكتشاف النفط وعلى خلفية اختلافات عرقية ودينية. والصراع بين الشمال والجنوب منفصل عن الصراع الدائر حاليا في منطقة دارفور بغرب السودان.