بيروت: عام على اعتصام المعارضة، فماذا تحقق؟

المحتجون يحرزون وجودا رمزيا في وسط بيروت

بيروت – مدينة الخيام اللبنانية التي بدأت قبل عام كصيحة احتجاج قوية للاطاحة بالحكومة تقلصت الى مجرد وجود رمزي لكن احتجاج حزب الله وحليفه المسيحي لا يزال يصيب وسط بيروت بالشلل.

والحشود الغاضبة التي كانت تتجمهر يوميا في ديسمبر/كانون الاول من العام الماضي للمطالبة باقالة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من منصبه تلاشت تقريبا منذئذ تاركة عشرات الخيام الخاوية التي يحرسها بضع عشرات من الشبان يحملون أجهزة اتصال لاسلكية.

ورغم الطابع الرمزي للاحتجاج تصر المعارضة على الاحتفاظ بحراس على مدار الساعة في ميدانين رئيسيين في قلب العاصمة اللبنانية بيروت الى أن يتم حل الازمة السياسية حول الرئيس اللبناني القادم وحصتها من السلطة.
وتجمع مناصرو المعارضة اللبنانية عصر السبت في وسط بيروت التجاري لاحياء ذكرى مرور عام على اعتصام المعارضة بهدف اسقاط حكومة الغالبية النيابية برئاسة فؤاد السنيورة.
وافادت شاهد عيان ان مئات من الشبان والنساء تجمعوا في ساحة رياض الصلح المجاورة للسراي حيث مقر الحكومة، حاملين الاعلام اللبنانية واعلام "حزب الله" وحركة "امل" الشيعيين وحليفهما "التيار الوطني الحر" المسيحي بزعامة النائب ميشال عون، اضافة الى اعلام الحزب السوري القومي الاجتماعي.
واستهل التحرك بالنشيد الوطني اللبناني ورفعت لافتتان كبيرتان كتب عليهما "عام على الاعتصام لاجل الوحدة الوطنية" و"عام على الاعتصام رفضا للاستئثار".
وحضر ممثلون للاحزاب والتيارات المعارضة يتقدمهم نواب من "حزب الله" و"امل" و"التيار الوطني الحر".
والقيت كلمات هاجمت الحكومة مجددة اعتبارها "غير شرعية وغير دستورية" ومتهمة اياها بـ"الامعان في تعطيل كل مقومات الوطن وبيع المؤسسات".
وطالب المتحدثون بانتخاب "رئيس يحمي لبنان ويجمع اللبنانيين تحت راية واحدة هي العلم اللبناني دون سواه".
وقالت زينب (37 عاما) الاتية من الضاحية الجنوبية لبيروت "سنظل في الوسط التجاري حتى سقوط الحكومة. نحن هنا لندعم المعارضة، فهذه الحكومة غير شرعية وتعمل على الريموت كونترول الاجنبي".
وقال الياس عقيقي (47 عاما) من انصار التيار الوطني الحر مشيرا الى مبنى السراي "نريد ان يستمع الينا من يختبئون خلف هذه الجدران، لا شيء في هذا البلد، لا مدارس، لا وظائف، والوحيد الذي يمثل الشعب هو ميشال عون".
وعلقت سارة بزي (40 عاما) "لا نشعر باننا ممثلون في هذه الحكومة لذا ينبغي ان ترحل. المعارضة تضم على الاقل مليوني لبناني فكيف يقولون انهم يمثلون الاكثرية؟ انهم يكذبون".
وكانت المعارضة القريبة من سوريا وايران بدأت اعتصامها في الاول من كانون الاول/ديسمبر 2006 مطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية توفر لها مشاركة اكبر في السلطة، وذلك بعد نحو شهر من استقالة ستة وزراء من الحكومة يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية.
ويأتي هذا التحرك بعد ثمانية ايام من شغور موقع الرئاسة الاولى بانتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر من دون التوافق على خلف له.
وتستمر المشاورات بين الاكثرية والمعارضة لترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان، لكن هذا الامر يتطلب تعديلا للدستور الذي يمنع موظفي الفئة الاولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين على تقديم استقالتهم.
وارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري، احد اقطاب المعارضة، جلسة انتخاب الرئيس الى السابع من كانون الاول/ديسمبر، في تأجيل هو السادس على التوالي.