توغل عسكري تركي 'مكثف' داخل العراق

أنقرة
الجيش التركي يتحدث عن خسائر فادحة في صفوف الاكراد

نفذ الجيش التركي عملية "توغل مكثف" ضد متمردين أكراد في شمال العراق السبت بعد أن أرسل قوات خاصة عقب يوم من اجازة الحكومة لتنفيذ عملية عبر الحدود.

ولم يبد أن هذا التحرك هو العملية العسكرية التركية الكبرى ضد قواعد المتمردين الاكراد.

وقال الجيش التركي إنه سيواصل عملياته ضد متمردي حزب العمال الكردستاني داخل العراق بعد اولى عملياته ضدهم السبت منذ حصوله على اجازة من الحكومة بالقيام بعمليات في شمال العراق الاسبوع الماضي.

وقال الجيش على موقعه على الانترنت ان عملياته ستستهدف حزب العمال الكردستاني وليس السكان المحليين والجماعات المحلية ما دامت لا تبدي اي سلوك عدائي تجاه القوات التركية.
وذكر مسؤول عسكري ان الجيش ارسل نحو 100 فرد من القوات الخاصة الى شمال العراق لمهاجمة متمردي حزب العمال الكردستاني.

كما أرسل الجيش بين أربع وست طائرات هليكوبتر لقصف معسكر يستخدمه الحزب.

وذكرت قناة "ان.تي.في" الاخبارية أن الجيش استخدم طائرات هليكوبتر والمدفعية في عملية عبر الحدود للمرة الاولى منذ عدة أعوام. وذكر المسؤول العسكري أن القوات الخاصة عادت الان للاراضي التركية.

وفي وقت سابق قال متحدث باسم الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني انه لم يكن هناك توغل من جانب القوات التركية في اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال العراق. ونفى الجيش الاميركي علمه بأي توغل.

وقال الجيش في موقعه على الانترنت إن مجموعة من المتمردين يتراوح عددهم بين 50 و60 شوهدوا داخل حدود العراق.

وأضاف الجيش "جرى توغل مكثف يستهدف المجموعة وتأكد أن المجموعة الارهابية تكبدت خسائر ثقيلة."

وقال الجيش انه سيصعد عمليات التوغل في المنطقة اذا لزم الامر.

وحشدت تركيا زهاء مئة ألف جندي بالقرب من الحدود الجبلية مدعومين بدبابات ومدفعية وطائرات تحسبا لهجوم محتمل على شمال العراق الذي تسكنه أغلبيه كردية.

وأصدرت أنقرة عدة تهديدات بشن عمل عسكري ولكنها امتنعت حتى الان عن التنفيذ تحت ضغط من الولايات المتحدة التي تخشى من أن يؤدي ذلك لزعزعة استقرار المنطقة الاكثر استقرارا في العراق وربما في نطاق أوسع من ذلك.

وقبل أن يصدر الجيش بيانه قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان انه يأمل أن تكون نتيجة العملية "فعالة لاقصى درجة".

وأضاف "قواتنا المسلحة صدر لها الاذن اعتبارا من 28 نوفمبر/تشرين الثاني. وسنراقب ونتابع العملية بعد ذلك."

ووافق البرلمان التركي في 17 اكتوبر/تشرين الاول على قرار يمنح الحكومة الاساس القانوني لاصدار اوامر بتنفيذ عمليات عسكرية عبر الحدود حين ترى انها ضرورية.

وجاء القرار الذي وافق عليه البرلمان باغلبية ساحقة عقب سلسلة من الهجمات المميتة لحزب العمال الكردستاني ضد قوات الامن التركية اثارت موجة غضب في انحاء تركيا عضو حلف شمال الاطلسي والتي تريد ايضا الانضمام لعضوية الاتحاد الاوروبي.

ويسري القرار لمدة عام. ويعطي القرار الذي اتخذته الحكومة هذا الاسبوع مطلق الحرية لقادة الجيش بالتصرف عند الضرورة من دون السعي للحصول على موافقة سياسية اخرى.

وعقد اردوغان محادثات طوارئ مع الرئيس الاميركي جورج بوش في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني في البيت الابيض خرج منها بتعهدات من بوش بتعاون اوثق بما في ذلك مزيد من تبادل معلومات المخابرات ضد جماعة تعتبرها واشنطن منظمة ارهابية.

واتخذت حكومة اقليم كردستان العراق ايضا خطوات لوقف الامدادات التي تصل الى متمردي حزب العمال الكردستاني في الجبال.