'مصريون ضد التمييز الديني' تساند مليونيرا قبطيا

المليونير ساويرس يثير الجدل من جديد في مصر

القاهرة - بعدما انتقدت مواقع إسلامية على الإنترنت المليونير القبطي المصري نجيب ساويرس لأنه ألمح بمناسبة تدشين فضائيات جديدة له في العام المقبل عن عدم رضاه عن "تزايد الجرعة الدينية في الفضائيات" وانتشار "الحجاب الإيراني" في مصر، دشنت جماعة مقابلة أسمت نفسها "مصريون ضد التمييز الديني" حملة مضادة للدفاع عن "ساويرس" ضد ما اعتبرته حملة شرسة وصلت إلى حد التحريض على قتله.

وانتقد بيان تأسيسي للحملة نشر على مواقع على الإنترنت، ووقع عليه أكثر من 150 من المسلمين والمسيحيين وأقباط المهجر، "توظيف أبعاد طائفية في تصفية حسابات مصلحية مباشرة"، مؤكدا أن "أخطر أنواع التمييز على مستقبل مصر هو التمييز الديني، لأنه يشطر المجتمع، ويكرس ثقافة الفرز ثم العزل ثم القطع والبتر الكامل، مما يقوض دعائم الوطن والمواطنة، ولهذا نعلن تأسيس مصريون ضد التمييز الديني كياناً ديمقراطياً مفتوحاً لكل المصريين المناهضين للتمييز الديني".

وحرص مدشنو الحملة على تأكيد عدم وقوف أحد وراءهم ماديا بالقول إن "مصريون ضد التمييز الديني" وهم يتصدون لهذا الملف الحساس والخطير، فإنهم "لا يقبلون أي تمويل أجنبي ويعتمدون على العمل التطوعي أساسا ومساهمات الأعضاء والمؤيدين من المصريين، ومن ثم فهم يتوجهون إلى المواطن المصري لتمويل أنشطتهم فهو هدفهم ومصدر دعمهم".

وأضافوا "إننا نتوجه لجميع المصريين والمصريات على اختلاف معتقداتهم الدينية كي يضعوا أيديهم في أيدينا وينضموا لنا كي نكافح التمييز الديني في مجتمعنا لإنقاذ هذا الوطن، فنحن الآن في مفترق طرق، إما أن يزول التمييز الديني فيكون ضماناً لتقدم الوطن، وإما أن يترك فيزداد ويستفحل، ومع استفحاله يتقوض مستقبل مصر وتدخل بلادنا الحبيبة إلى ظلمة دامسة قد لا تخرج منها قبل عقود".

وقالت بيانات أصدرتها المجموعة الجديدة إنه "بعد دراسة متأنية لتصريحات ساويرس، والحملة المثارة ضده، فإن "مصريون ضد التمييز" يعلنون أن هذه الحملة الخبيثة، التي وصلت إلى حد التحريض على قتل المهندس نجيب ساويرس، توظف أبعادا طائفية في تصفية حسابات مصلحية مباشرة، ذلك لأنه مسيحي، ولأنه رجل أعمال مرموق، ولأنه أعطى نفسه الحق في إبداء رأيه في قضايا المجتمع الذي يعيش فيه".

وأكد الموقعون على البيان أنه يرحبون بمبادرة المهندس نجيب ساويرس، التي تتفق مع مبادئ "مصريون ضد التمييز الديني"، في الدعوة إلى إعلاء قيم حرية الفكر والاعتقاد وتعميق ثقافة حقوق المواطنة، والسعي إلى القضاء علي التمييز الديني، من خلال تنمية الطابع المدني الديمقراطي للدولة المصرية ويعلنون تضامنهم معه في مواجهة الحملة الطائفية الشرسة".

وكان ساويرس أكد في أكثر من تصريح صحفي وبيان أصدره عقب الحملة ضده، أنه ليس ضد الحجاب، وأنه لم يذكر أبدا في أي موقع أو حديث مناهضته للحجاب، مشددا على أن اتجاهه الليبرالي المعروف يفرض عليه احترام الحرية الشخصية، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه نشأ في حضن الإسلام المنفتح والمستنير.

وأثار إعلان ساويرس -الذي يمتلك شركة للاتصالات المحمول ولعائلته أنشطة عقارية وسياحية ضخمة وضعتهم في قائمة "فوربس العالمية" للمليارديرات- البدء في التحول نحو النشاط الإعلامي وتشغيل قنوات تلفزيونية جديدة جدالا حاد في مصر بين معارضين وبرلمانيين ومواقع إسلامية، حيث ربطوا بين تصريحاته بإنشاء هذه القنوات الجديدة وما قالوا إنه هجوم على الحجاب، ولفتوا إلى أن قناة (OTV) التي تتميز بالحرية المتزايدة في عرض مواد إعلامية لدرجة عرض أفلام أميركية وبرامج تغريبية فيها مشاهد عري، نموذج لما يتوقع أن يأتي به ساويرس في فضائياته الجديدة.

ودشن عشرات الشبان المسلمين في وقت سابق مدونات ومواقع إنترنت تهاجم رجل الأعمال ساويرس ودعوا لمقاطعة شركاته للمحمول والمقاولات وقنواته الفضائية "بسبب السلوك غير المسؤول للقناة الفضائية الخاصة به، ولإصرارها على تحدي قيمنا الثقافية والأخلاقية لتحقيق هدفها الواضح لإنجاح أجندة ليبرالية غير أخلاقية".

وقالوا إنه "إيمانا منا بأهمية تفعيل دورنا كمستهلكين نعلن رفضنا لهذه السياسة اللا أخلاقية"، ودشنوا حملة أسموها "مش بفلوسي يا ساويرس"، قالوا إنها للاحتجاج "على المحتوى الجنسي الفاضح والمخل الذي عرضه نجيب ساويرس على قناته الفضائية الليبرالية الجديدة OTV وكذلك للاعتراض على هجومه على الحجاب". وكانت القناة الأخيرة عرضت أفلاما غربية دون حذف المشاهد الساخنة منها. (قدس برس)