تأجيل سادس لانتخاب الرئيس، وأنظار اللبنانيين تتجه الى قائد الجيش

بيروت
سليمان يقترب من قصر بعبدا

قرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الخميس ارجاء الجلسة التي كانت مقررة الجمعة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، الى الجمعة في السابع من كانون الاول/ديسمبر المقبل، بحسب ما اعلنت الامانة العامة لمجلس النواب.
وجاء في بيان الامانة العامة للمجلس "لمزيد من التشاور توصلا الى توافق على انتخاب رئيس للجمهورية، قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقررة غدا الى يوم الجمعة الواقع في 7 كانون الاول/ديسمبر في تمام الساعة الاولى بعد الظهر".
وهذا الارجاء هو السادس على التوالي منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس في 24 ايلول/سبتمبر خلفا للرئيس السابق اميل لحود الذي انتهت ولايته في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويستمر التشاور بين الغالبية النيابية والمعارضة لترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة الاولى.
واعلن النائب المسيحي المعارض ميشال عون في وقت سابق الخميس دعمه ترشيح سليمان داعيا الى تذليل الصعوبات الدستورية التي تحول دون ذلك.
وقال عون الذي يترأس كتلة التغيير والاصلاح النيابية للصحافيين "ادعم ترشيح العماد سليمان واتعامل معه بجدية ولا اعارضه".
واضاف "نأمل ان يكون سليمان مرشحنا بعد تذليل الصعوبات الدستورية".
وتابع عون "لو قبلوا بمبادرتي لكان العماد سليمان احد الاسماء التي ساقترحها"، في اشارة الى مبادرته عشية انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر والتي قبل فيها التخلي عن ترشيحه على ان يسمي مرشحا من خارج كتلته النيابية، مقابل ان يسمي رئيس كتلة تيار المستقبل (اكثرية) النائب سعد الحريري رئيسا حياديا للحكومة.
ويتطلب ترشيح سليمان تعديل الدستور الذي يمنع موظفي الفئة الاولى من تولي الرئاسة قبل عامين من استقالتهم من مناصبهم.
وكان النائب المعارض علي حسن خليل رجح عدم انعقاد الجلسة في انتظار التوافق على اسم الرئيس.
من جهته، صرح رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الخميس "لم اقل ابدا انني ساقطع يدي ولن اعدل الدستور (...) انهم يقولونني ما لم اقله" في اشارة منه الى استعداده لتعديل الدستور اذا استقر الرأي على سليمان.
وردا على سؤال اذا كان يؤيد سليمان مرشحا توافقيا، اجاب "هذا موضع تشاور".
وقال السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة بعد لقائه رئيس مجلس النواب "العماد سليمان رجل معروف باخلاصه ومعدنه واثبت التاريخ ذلك، والمملكة ترحب به اذا توافق عليه اللبنانيون".
وكان النائب في الاكثرية بطرس حرب رجح ايضا ارجاء جلسة الجمعة من دون ان يحدد الالية التنفيذية لذلك.
وقال حرب المرشح للرئاسة ان طرح اسم العماد ميشال سليمان "اتخذ منحى جديا والموضوع قيد المتابعة"، مكررا رفضه تعديل الدستور لمصلحة شخص "انطلاقا من موقف مبدئي".
ووضع حرب ترشيحه اخيرا في تصرف البطريرك الماروني نصرالله صفير، وخصوصا ان اسمه ادرج على لائحة المرشحين التي وضعها صفير تلبية لطلب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تولى مبادرة لايجاد حل للازمة الرئاسية.
من جهته، اعتبر النائب سليم عون الذي ينتمي الى كتلة النائب المسيحي المعارض ميشال عون انه "لم يطرأ اي معطى جديد لنقول ان ثمة انتخابات رئاسية غدا (الجمعة)، ومن المؤكد انه لن يحصل انتخاب".
وعن احتمال قبول المعارضة بترشيح العماد ميشال سليمان، قال عون "علينا ان ندرس اولا نيات الاكثرية، واعتقد ان طرح اسم سليمان من جانبهم مناورة لان اقطابهم لم يعلنوا موقفا واضحا" من هذا الطرح.
واضاف "اذا سلمنا بان الاكثرية تؤيد تعديل الدستور فلم لا نعود الى مبدأ الاستفتاء الشعبي لاختيار الرئيس؟".
وكان ميشال عون المرشح للرئاسة اقترح اختيار الرئيس المقبل عبر استفتاء شعبي، لكن الغالبية النيابية رفضت هذا الامر بحجة انه يتطلب تعديلا للدستور.
واكد عون ان "التفاهم على قائد الجيش لا يعالج الازمة لان قضايا عدة لا تزال عالقة مثل الحكومة المقبلة وقانون الانتخاب وسلاح حزب الله والقرارات الدولية".
وانتهت ولاية الرئيس اللبناني السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر من دون ان يتمكن مجلس النواب من انتخاب خلف له، وانتقلت صلاحياته الى الحكومة برئاسة السنيورة.
وتعتبر المعارضة ان هذه الحكومة تفتقر الى الشرعية الدستورية بعد استقالة ستة وزراء منها في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية.