الاسماك تتمايز في طبائعها الشخصية

النزعات الشخصية تختفي بعد الخروج من البحر!

أوتاوا - قد يتمكن العديد من الأشخاص من تمييز نوعية الأسماك التي يتناولونها ضمن وجبة ما، كما يمكن لهم تخمين طبيعة البيئة المائية التي كانت تعيش فيها من جهة حلاوتها وملوحتها، إلا أن أحدا لا يخطر له أن يتساءل عن السمات الشخصية التي كانت تتميز بها كل من تلك الأسماك قبل أن تنتهي إلى مائدة الطعام.

وفيما يبدو هذا التساؤل غريباً بالنسبة للكثيرين، إلا أن باحثين من جامعة غولف الكندية يؤكدون على أن الأسماك تمتلك سمات شخصية متباينة تميزها عن بعضها البعض، وذلك على نحو مشابه لما هو حاصل بين البشر.

وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية سلوك الحيوان، فإن الأسماك تختلف في السمات الشخصية التي تميزها عن بعضها، فمنها من يميل إلى المغامرة، ومنها من يظهر عدوانية واضحة، فيما تبدو أسماك أخرى أكثر"اجتماعية".

ويقول الباحثون بأن السلوكيات المتطورة عند الأفراد يمكن أن تتأثر باختلاف الشخصية فيما بينها، حيث عملوا على اختبار استراتيجيات التغذية عند صغار سمك السلمون، والتي كانت تعيش في أحد الأنهار الواقعة قرب مدينة تورنتو الكندية.

وتفيد النتائج بوجود نوعين من الأسماك؛ الأول كان نشيطاً يسبح نحو السطح بعيداً عن ضفة النهر، والنوع الثاني بقي قرب القاع حيث يقتات على ما يمر بالقرب منه.

وتضمنت الدراسة جمع عينات من كلا النوعين من السمك وتركها تعيش في حوض مائي خارج النهر، حيث تبين أن الأسماك النشيطة لم يتغير نشاطها بشكل واضح، فقد قضت فترة أطول في السباحة بعيداً عن قاع الحوض، وذلك لدى مقارنتها مع النوع الآخر الذي كان يفضل أن يبقى ساكناً وينتظر الطعام ليأتيه.

ويأمل الباحثون أن تساعد نتائج البحث في التعامل مع المحاصيل السمكية بشكل أفضل من خلال مراعاة الفروق في السمات الشخصية بين مجموعات الأسماك وذلك عند وضع الأنظمة لمنع اصطياد الأسماك، حتى لا يحدث ذلك اضطراباً في التنوع السمكي. (قدس برس)