قائد الجيش مرشح حيادي قادر على احتواء الانقسام اللبناني

بيروت
اخلاص للبنان

نجح قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان الذي طرح اسمه اخيرا لتولي الرئاسة الاولى الشاغرة، في الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية رغم احتدام الصراع السياسي في البلاد وما رافق ذلك من تداعيات امنية.
عين سليمان (59 عاما) قائدا للجيش عام 1998 ابان الوصاية السورية على لبنان.
ورغم ان البعض يتهمه بانه يدعم دمشق، تمكن خلال الاعوام التسعة التي تولى فيها قيادة الجيش من البقاء على الحياد وسط الانقسام اللبناني الحاد، وخصوصا مع تفاقم ازمة الاستحقاق الرئاسي.
فقد انتهت ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر من دون ان تتمكن الغالبية المناهضة لسوريا والمعارضة التي يعتبر حزب الله احد ابرز عناصرها، من التوافق على خلف له.
ولم يعلن سليمان ترشيحه، وظل خلال الازمة يحض السياسيين على حل خلافاتهم مناشدا اياهم ان "يعودوا جميعا الى تطبيق اتفاق الطائف نصا وروحا ويقدموا التنازلات المتبادلة حتى نتمكن جميعا من العبور الى بر الامان".
وقال سليمان اخيرا في حديث صحفي "الجيش حياتي، انا متمسك به وارفض ان اراه منقسما".
اكتسب قائد الجيش احترام اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم قبل عامين حين بادر الى حماية التظاهرات التي شهدها وسط بيروت اثر اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.
يومها، رفض سليمان قمع المشاركين في التحركات الشعبية التي عجلت في انسحاب الجيش السوري من لبنان تطبيقا للقرار الدولي 1559 الصادر في ايلول/سبتمبر 2004.
كذلك، اصبح الجيش في نظر اللبنانيين رمزا للوحدة الوطنية بعد انتشاره في صيف 2006 على الحدود مع اسرائيل في مناطق غاب عنها ثلاثة عقود، ثم خوضه معركة شرسة ضد متطرفين ارهابيين في شمال لبنان وانتصاره عليهم في ايلول/سبتمبر الفائت.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، فرض الجيش ايضا حظرا للتجول لانهاء مواجهات سنية شيعية في بيروت اسفرت عن اربعة قتلى و152 جريحا.
قد لا يحبذ كثيرون تولي عسكري اخر الرئاسة الاولى بعد لحود، لكن سليمان يبدو الشخصية الابرز القادرة على استيعاب النزاع السياسي بين الغالبية والمعارضة.
يتحدر سليمان من بلدة عمشيت الساحلية (شمال) وانضم الى الجيش عام 1967 سائرا على خطى والده الذي كان عنصرا في قوى الامن الداخلي.
تخرج من المدرسة الحربية عام 1970 وتدرج في الرتب العسكرية حتى عين قائدا للجيش في كانون الاول/ديسمبر 1998.