هالة المصراتي: حرية الرأي خارج ليبيا مستمدة من الحرية الداخلية

القاهرة وطرابلس
المصراتي الى جانب دوغة اثناء القاء احمد يوسف البيان الختامي

استضافت ليبيا في 3-7 نوفمبر/تشرين الثاني المؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني وهو المؤتمر الذي أثار العديد من الجدل في الأوساط الإعلامية سواء على الصعيد الداخلي الوطني الليبي أو الخارجي "العربي".
فثمة من يقول أن المؤتمر لم يكن إلا محاولة من الدولة الليبية لاحتواء المعارضين خارج ليبيا ولتحسين صورة ليبيا بالنسبة للمنظمات الحقوقية خارجها وللرد على الانتقادات الشديدة التي توجه لسياسات الدولة الليبية إزاء تعاملها مع إعلامها بكافة وسائله وسيطرتها على هذا الإعلام طيلة العقود الماضية بطريقة تعسفية لا تراعي فيها حرية الفكر والرأي ونتج عن هذه السياسات الخاطئة اتجاه معظم الكتاب والصحفيين الليبيين إلى الكتابة في المواقع المعارضة ليعبروا عن رأيهم بحرية مطلقة.
واخرون يقولون أن المؤتمر يؤكد أن التغيير في ليبيا بدأ فعلياً وأن ليبيا في طريقها لتكون دولة أفضل بانفتاحها وخروجها من عزلتها.
في طرابلس على ضفاف بحرها المتوسط في المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر لمسنا براح من الحرية لم نعهده في الدول العربية.
أسئلة كثيرة قمنا بطرحها على الهواء مباشرة عبر قناة النيل الثقافية في برنامج أي تي شو وقد تم تخصيص جزء من هذه الحلقة حول المواقع الليبية والمدونين والمدونات الليبية والعربية وحول المؤتمر العربي الأول حول الإعلام الإلكتروني.
الأسئلة طرحت خلال البرنامج وأخرى بعد البرنامج أجابت عليها هالة المصراتي المشرفة على المؤتمر ورئيسة المنظمة العربية للأعلام الإلكتروني.
أشادت المصراتي بتجربة المواقع الليبية رغم حداثة هذه التجربة الإعلامية الإلكترونية الجديدة مشيرة لأن المواقع الليبية كانت من ضمن المواقع المبكرة التي أطلقت على الشبكة العنكبوتية واستشهدت بموقع ليبيا وطننا. وفي سؤالنا لها حول رأيها في المدونات الليبية أجابت أنها لا تستطيع أن تدلي بتقييم عام على هذه المدونات وأن كانت تحترم هذه التجارب ولكنها أشادت بتجربة بعض المدونات واعتبرتها مدونات حقيقة تعكس المفهوم الحقيقي لمعنى المدونة ومن هذه المدونات مدونة الكاتبة الليبية خديجة تزيري ومدونة المدون الليبي عيسى عبد القيوم وكذلك مدونة غازي القبلاوي وآخرين.
وعند سؤالها عن ما هو تقيمها للمدونات العربية أجابت أنها من الصعب جداً أن تكون مهيأة لتقيم هذه المدونات. فالموضوع يحتاج لدراسات ولكنها تحدثت بشكل عام عن انطباعها كمتابعة ومراقبة لبعض المدونات العربية حيت أفادت أنه هناك لبس فيما يخص مفهوم المدونة وميزت ما بين المدون وما بين الإعلامي أو الصحفي حيث قالت أن المدونة هي عبارة عن مذكرة شخصية ولكن رقمية ينشر فيها الإنسان وجهة نظره و أفكاره العامة وتجاربه اليومية والحياتية وتجد هذه الكتابات صدى لدى القراء فيتفاعلون معها نظراً لصدقها ولأنها تكتب بلغة بسيطة لا تعقيد فيها ولا تقعير فيها بالإضافة إلى أنها تحاكي جزء من واقعهم اليومي. أما المدونات التي تأخذ شكل الصحيفة الإلكترونية والتي تحتوي على الأخبار المعدة بمهنية عالية و تغطيات صحفية فهي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مدونة. كذلك المدونات التي تعتمد على النسخ واللصق لا تعتبرها مدونات فسمة المدون الرئيسية هي أنه شخص يكتب ويعبر عن وجهة نظره بالأسلوب الذي يراه مناسبا دون قواعد تخضع ما يكتب لضوابط مهنية معينة. والأهم أن المدون قد يتحدث في الأمور الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويعكس لك واقعه اليومي في حين أنه لم يقصد أن تأخذ كتاباته اليومية وأفكاره منحنى سياسيا أو اجتماعيا أي أنه يدون لحظته ويومه كما هو دون أن يقصد تأطيره سياسيا أو اجتماعيا وبالتالي يصنف هذا المدون أحيانا بكونه معارض أو مصلح أو ناقد اجتماعي رغم أنه منذ لحظة ولوجه لهذا العالم أراد أن يكون هو "إنسان" يحكي ويفضفض ويبوح بما يجول في خاطره قبل أن يكون معارضاً أو مصلحاً.
ألا يمكن للمعارض أو مجموعة من المعارضين أن يكونوا مدونين؟
تقول المصراتي "المعارض لديه أجندة سياسية مخالفة بإمكانه أطلاق موقع معارض يحتوي على أجندته السياسية ولكن المدون قد يعارض الشأن الداخلي ويعبر عن وجهة نظره في مدونته دون أن تكون له هذه الأجندة أو يعلنها وهذا هو الفرق."
ولكن هل يمكن أن اعتبار أن المدونات قد تشكل إعلاما بديلا أو إعلاما شعبيا؟
المصراتي ترى ان المدونات لا يمكن ان تكون إعلاما بديلا "ولكن سمة المدونات أن النمط والأسلوب الذي تكتب به هذه المدونات يتسم بالبساطة في تناول الأفكار وتعاطيها والصدق والتعاطف في المشاعر والاستقلالية وقد تفتقر هذه المدونات للحيادية والموضوعية فالمدون يكتب ليعبر عن نفسه ووجهة نظره وينقل جزء من واقعه اليومي أو تجاربه الشخصية حسب ما يراه أو يعيشه عبر مذكراته وهو بذلك لم يقصد أو لم يكن في نيته أن يكون إعلاميا هو أراد أن يكتب عن حدث ما ليتفاعل معه الآخرين ويتواصل معهم ويتبادلون وجهات النظر المختلفة وبالتالي خلق مساحة للحوار من خلال مداخلات الآخرين وهذا جل ما يطمح له ولكن قد يصبح لبعض المدونات تأثير شعبي قوي نظراً لما تحتويه هذه المدونات من مواضيع تمس الواقع العربي وتلمس هموم كل مواطن عربي و تنكأ موطن الألم لديه."
ولكن بعض المدونات تخرج في شكلها عن مفهوم الآداب العامة وبعض كتاب هذه المدونات يسوغون طريقتهم في الكتابة مما تعكس الواقع ويبدو وكأن الشارع يتكلم. فهل تخرج عن آداب الصحفيين في الكتابة والآداب العامة؟
تقول المصراتي "بدءا نحن لا نستطيع أن نقيد المدونين خاصة فيما يكتبون. لا نستطيع أن نلزمهم بإتباع ضوابط مهنية أو قواعد معينة في الكتابة. أنت لا تستطيع إجبار المدون أن يكتب بهذا الأسلوب ولا يكتب بذاك أو تفرض عليه أن يكتب باللغة العربية وإلا يكتب بالعامية أو أن ينتقي ألفاظه الواقع العملي والمنطقي يؤكد ذلك خاصة مع انتشار ظاهرة الأسماء المستعارة. المدون هو كائن رقمي حر دعه يكتب كيف ما يشاء بالأسلوب الذي يريد ولا يمكن كذلك أن نسن تشريعا خاصا لردع هذه الشريحة بذاتها. أنا شخصياً لا أعول على القواعد القانونية كثيراً فيما يخص موضوع المدونين والمدونات ولكني أعول على المسؤولية الأخلاقية أي الرادع الأخلاقي للإنسان لكل فرد الرقابة الذاتية لما يكتب وينشر وهذا الأمر يرجع لأخلاق المدونين أنفسهم. وتأكد من أن المدون الذي ليس لديه أخلاق فيما يكتب لن يكون لديه جمهور في المستقبل ولن يكون لديه أشخاص يتابعونه."
عندما كنا في ليبيا فوجئت بوجود مساحة من الحرية في المؤتمر لم نعهده في الدول العربية الأخرى ومن خلال جلسات المؤتمر حدثت مناظرة ما بين الإعلامي الليبي سليمان دوغة رئيس تحرير صحفية ليبيا اليوم الصادرة من لندن وما بين الصحفيين أو الإعلاميين الموجودين داخل ليبيا حيث أن سليمان دوغة أشار أن الكتابة من الخارج تفسح لهم حرية أكثر من الداخل وهذا أثار حفيظة بعض الإعلاميين اللبيبين الذين أكدوا على تمتعهم بالحرية التعبير داخل ليبيا؟
للمصراتي وجهة نظر في الامر. تقول "لدي تصحيح في هذا الشأن فيما يخص صحيفة ليبيا اليوم أو المواقع الليبية الأخرى التي تصدر من خارج الجماهيرية فهذه المواقع من يزودها بالمادة الإعلامية؟ ليبيون من داخل ليبيا. وإلى هذه اللحظة لم يتم اعتقال شخص أو محاكمة شخص يكتب من داخل ليبيا في موقع معارض مهما كانت وجهة نظره، فجل المواد التي تنشر في المواقع يزودهم بها كتاب وصحفيون وإعلاميون يكتبون من داخل ليبيا وليس من خارجها بأسمائهم الحقيقية. بإمكانك أن تدخل لهذه المواقع وتقرأ بنفسك لذا أعتقد أن الحرية المتاحة في المواقع الخارجية مستمدة في الواقع من الحرية المتاحة داخليا وليس من الخارج."
ولكن هل يوجد حجب لمواقع ليبية معارضة؟
تقول هالة المصراتي "نعم، كان يوجد حجب على جل المواقع التي تصنف أنها معارضة. أما الآن فأعتقد أن معظم المواقع رفع عنها الحجب والدولة الليبية حذت حذو الدول الأخرى في تعاملها في البدء من المواقع المعارضة. فليبيا ليست وحدها من الدول العربية التي قامت بحجب المواقع التي تصنف كونها معارضة بل هذه كانت سياسية معظم الدول العربية في تعاملها مع هذه المواقع للأسف. وسياسة ليبيا في تعالمها مع هذه المواقع لم يكن مختلف فكل الحكومات العربية حاولت حجب المواقع التي من شأنها زعزعة الاستقرار في مجتمعاتها من خلال الأفكار التي تبثها أو تنشرها المواقع المعارضة وتكون معارضة أو مناهضة لتوجهات الدول وسياستها. ونحن كدولة لم نختلف عن غيرنا ولكن أعتقد الآن أن هناك تغيرا وهناك مساحة أكبر من الحرية وتقبل لوجهات النظر المختلفة حتى لو كانت معارضة أو لا تتوافق مع وجهات النظر الداخلية."
عندما تشرفت بالقاء البيان الختامي للمؤتمر كان هناك بند لدي اعتراض عليه آلا وهو "مراقبة الحكومات للمواقع المعارضة". أنا ضد هذا البند، أنا مع الحرية في الإنترنت؟
تعلق المصراتي "منذ أول بند ونحن حريصون كل الحرص على أن نؤكد على أن الإنترنت حرة وأنها حق للبشرية ولا يجب أن تخضع للسيطرة. بل منذ يوم الافتتاح كنا حريصين في كلمتنا مع هذا ليس هناك ما يفيد في البيان الختامي بهذه النقطة تحديدا يمكنك أن تعود لقراءة البيان لتتأكد. وعموما لدي وجهة نظر في هذا الموضوع: ألست معي أن من حق الحكومات العربية أن تراقب هذه المواقع؟ هذا حقها ويظل دورها رقابيا لا غير فليست كل مواقع المعارضة نزيهة ثم أن الحكومة تراقب صحفها الداخلية فما بالك بالمواقع الخارجية ناهيك عن أن مراقبة المواقع أكثر انتشارا في الدول الغربية من العربية. ومؤخراً قرأت ما يفيد أن الأمم المتحدة تطالب بضرورة الرقابة على الإنترنت."
وتضيف "لو وصلنا إلى درجة عالية من الرقي الإنساني والأخلاقي فنحن لن نحتاج لقانون أو رقيب أبدا وهذا مستحيل لذا يظل القانون هو الرادع."
بهذا تنتهي أسئلة الحلقة مع هذا وجهنا باقي الأسئلة عبر الإيميل.
ماذا عن أجندة المؤتمر ولماذا المركز العالمي للكتاب الاخضر بالذات يتبنى مثل هذا المؤتمر؟
تقول المصراتي "أجندتنا كانت واضحة منذ أول يوم: الاستقلالية وتوفير سقف عالي من حرية التعبير بمفهومها الحقيقي. نحن نحترم الحريات بشرط إلا تتجاوز حرية الآخرين وتتحول إلى حرية مطلقة بعيدة كل البعد عن المفهوم الحقيقي لحرية التعبير والرأي. فحتى الدول التي يشهد لها بديمقراطية إباحية لا توجد فيها مثل هذه الحريات، أما بخصوص الشق الثاني من سؤالك فأنه يمكنني أن أجيبك بسؤال مرادف لماذا لا يتبني المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر مثل هذا المؤتمر، المركز العالمي مركز علمي أكاديمي لطالما أستضاف العديد من الشخصيات العالمية منهم فرنسيس فوكوياما وأراكون وآخرين لا تحضرني أسمائهم الآن والتي ربما أفكارهم العامة قد تعارض حتى فكر الكتاب الأخضر وأدلوا برأيهم في الجماهيرية. كما أنه منبر ثقافي شهد له عبر مسيرته دعمه للثقافة والمثقفين ماديا ومعنويا وتبنى كل الأفكار الجديدة وتحويلها لواقع عملي. فالمركز يعتبر من المؤسسات الرائدة في مجال النشر والإعلام الإلكتروني حيث أنه من هذا المركز انبثقت العديد من المواقع الإلكترونية بل للمركز العالمي تجارب سباقة حيث أنفرد في جعل لكل إقليم موقع خاص ومساحة في الإنترنت ليكتبوا فيها كتاب الأقاليم ويعكسوا الواقع اليومي لأقاليمهم هذا بالإضافة إلى أنه سبق وكان لهذا المركز البادرة الأولي لاحتضان المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية، أن هذا المؤتمر ليس أول مؤتمر يعقد المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب ولكن ربما إعلان المنظمة العربية للأعلام الإلكتروني والتي انبثقت من هذا المؤتمر هي السبب في جعل هذا المؤتمر يبدوا مختلف لدى البعض."
وتضيف "لقد تم دعوة وانتقاء الشخصيات المدعوة وفقاً للتخصصات الإعلامية والقانونية وكذلك التقنية ومع هذا توجد إجابة مؤجلة إلى حين صدور الكتاب الذي تجمع فيه الأوراق العلمية التي طرحت في هذا المؤتمر لأن هذا الكتاب سيوفر علي كثيرا إيجاز هؤلاء وأنت تطالع أوراقهم وقد كان اختيار الشخصيات من طرف اللجنة العلمية من الجمعية العربية لقانون الإنترنت وكذلك من طرفنا نحن اللجنة التحضيرية للمؤتمر. هذا بالإضافة إلى أن هناك أشخاص منذ علمهم بهذا المؤتمر حرصوا بشدة أن يكونوا موجودين وحتى دون توجيه دعوة منا."
لكن سليمان دوغة هو المعارض الوحيد حسب ما هو مصنف الموجود في هذا المؤتمر من المعارضين لماذا هناك من يقول أن هناك صفقة ما بين المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر وما بين موقع ليبيا اليوم؟
ترد المصراتي "لقد كنت معنا في اليوم الختامي وقلتها من على المنصة علناً. سليمان دوغة جاء بدعوة بادرت بإرسالها بشكل شخصي ولم أرسل هذه الدعوة لسليمان دوغة فحسب بل أني وجهت نفس هذه الدعوة لبعض المواقع التي تصنف أنها معارضة مثل ليبيا المنارة. ولم أتلق ردا. مع هذا كنت مصرة فاتصلت هاتفيا بالأستاذ سليمان دوغة وطلبت منه توجيه هذه الدعوة للأستاذ محمد اللطيوش – شفويا - ولكني لم أتلق ردا من أي موقع خارجي إلا من موقع ليبيا اليوم أي من الأستاذ سليمان دوغة الذي أحييه على جرأته وقبوله الدعوة. اذ جاء لليبيا دون أن نقدم له أية ضمانات لوم نرسل له غير الدعوة عبر البريد فقط بل أنه من الطرائف أنه حتى بعد وصوله سالماً كنا غير واثقين من ذلك وأحمد الله أنه دخل لبلاده سالماً وعبر عن رأيه بكل حرية في المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر وقال كل ما يريد من منصة هذا المركز، ولست أدري عن أي صفقة تتحدث فلا أعتقد أن صحيفة ليبيا اليوم من الصحف المعارضة بشكل عدائي أو مستفز للنظام إلى حد يجعلنا نفكر في عقد صفقة معها. بالعكس أعتقد أنها صحيفة محايدة ولو كان الأمر صفقة لكنا توجهنا منذ البدء إلى المواقع المعارضة بشكل صريح وحاد وهذا ما لم نفعله. هذا مؤتمر علمي ومن أراد أن يشارك فمرحبا به ولا أظن أننا كنا سنمانع من أجل تحقيق الغاية، وأنا شخصيا مع حرية الفكر والنقد وأتمنى من الدولة الليبية شعباً وقيادة أن تكون رحيمة مع أبناءها في الخارج ولتسمح لهم بالعودة ولنترك لهم مساحة من الحرية وليعبروا عن رأيهم بشكل مباشر وصريح دون الحاجة لأن يحتاج الشخص أن يسافر إلى بلد آخر أو تستغله جهات أخرى من أراد من أن ينتقد ليبيا فلينتقدها من الداخل وهذا حقه."
وماذا عن الخطوط الحمراء؟ ترد المصراتي "مشكلتنا ليست في تجاوز أو عدم تجاوز الخطوط الحمراء يا سيدي في صحفنا المحلية لدينا مليون خط أحمر لم يحددها المهندس سيف الإسلام القذافي في كلمته التي القاها مؤخرا، بل وضعت هكذا بشكل عشوائي تراكمي لست أدري مرده. نحن نعاني أحيانا بسبب الرقابة التعسفية التي يحب البعض ممارستها بسبب ودون سبب رغم عدم تخصصهم أحيانا تطال هذه الرقابة حتى المقالات العادية جدا. الخلل ليس في الكاتب أو الصحفي أو القانون الليبي وإنما في أولئك الذين يطبقون ويفسرون هذا القانون وفق أهوائهم ومصالحهم ويقيدون الحريات بحجة أنهم حريصون على هذا الوطن وقد يكون لهم أسبابهم مع هذا رغم كل هذه الضغوط والقيود إلا أني دائما أستبشر خيراً بكتابنا الليبيين وقدرتهم على الاستمرار.
((ليبيا رايح جاي)) ما تعليق هال المصراتي عليها؟ تقول "قرأتها لأول مرة كرهت جمال عيد قرأتها لمرة أخرى احترمت جمال عيد جداً أعدت قرأتها لأكثر من مرة شعرت بالفخر أننا كشباب ليبي استطعنا أن نغير من وجهة نظر هذا الرجل ولو قليلاً وجعلناه يرى فينا أملاً يبشر بالخير في هذا الوطن."
وتضيف "جمال عيد أسم تخشاه الحكومات عرفته من تقريره التي أعدها على ليبيا والتي عندما قرأتها قلت أما أننا لا نعيش في ليبيا وأما أن هناك أشخاص بحاجة لأن يتعرفوا على ليبيا."
لاحظنا حضورا إعلاميا جيدا لمواقع لها ثقلها في الشبكة مثل ميدل إيست أولاين وإسلام أولاين والجزيرة نت، مشاركة وتغطية. ولكن غابت بعض المواقع. هل هذا تقصير منكم أنتم في توجيه الدعوات؟
ترد المصراتي "الجزيرة نت بادروا بالاتصال بنا حتى دون أن نوجه لهم دعوة ونشكرهم على حرصهم على أن يكونوا موجدين في فعاليات هذا المؤتمر. بخصوص إسلام أونلاين فأني قمت بالاتصال بهم بشكل شخصي ورحبوا بالدعوة وقبلوها كذلك الميدل أيست اونلاين بالإضافة إلى مواقع أخرى مثل موقع إيلاف الذي للأسف لم نتمكن من التنسيق معهم بشكل جيد. مع هذا وجهنا الدعوة للعديد من المواقع وكانت هناك موافقات من عدة مواقع والعائق الذي حال دون حضورهم كان مادياً. فنحن كان لدينا سقف معين وميزانيتنا محدودة جداً ولم نستطع كلجنة تحضيرية أن نوفر هذا الدعم لكل الحاضرين الذي تعذر عليهم دفع تكاليف المؤتمر خاصة ممن كانوا خارج ليبيا."
بمجرد البدء في قراءة التوصيات والوصول للنقطة المتعلقة بإعلان البيان التأسيسي للمنظمة كان هناك اعتراض شديد من بعض الحضور وتحديداً من الوفد الأردني بما تبريرين ذلك؟
تقول "م يكن هناك اعتراض صريح والاعتراض كان من شخص واحد وربما لديه أسبابه الخاصة بل دعني أفاجئك أنه معظمهم وقعوا على استمارة تسجيل المنظمة حتى أولئك الذين غادروا الجلسة ولا حاجة لذكر أسماء ومع هذا الاعتراض كان على الأسماء أكثر من المنظمة. الغريب أنه لم يتم التعقيب على التوصيات نفسها أو مناقشتها فقط كان هناك اعتراض على المنظمة وعلى أسماء مجلس الإدارة."
لماذا؟ ترد "لا أعلم لماذا لا توجه السؤال لهم؟"
ليسوا أمامي مع هذا لنكن صريحين هناك من يقول أن هالة المصراتي ليست أهلاً لتكون رئيسة لهذه المنظمة العربية يوجد من هم أكثر منها خبرة وأكبر منها سناً؟
تقول "يا سيدي لو كان الموضوع بالخبرات والمؤهلات فأنا مكاني الحقيقي والأنسب لي هو ساحة القضاء والمحاكم باعتبار أن مجال دراستي وتخصصي قانوني ثم ألا ترى معي أن أكون رئيسة لهذه المنظمة التي يساندني في تأسيسها أساتذتي من قانونيين وإعلاميين وأشخاص تلمذت وتلقيت العلم على ايديهم وعدم اعتراضهم غير مجبرين أو مضطرين ولا يمكن أن يلوثوا أسمائهم لأجل هالة المصراتي. لو كنت غير مؤهلة ما كانوا ليقفوا معي، بل بكل رحابة صدر وقفوا معي وتقبلهم لي دليل على أني مؤهلة أقلها في أعين هؤلاء هؤلاء وحدهم من أحزن عندما يرفض أحدهم أن يتعاون معي أو يساندني أما غيرهم فتأكد أني لو كنت أعيرهم شأنا لكنت الآن في مرحلة توقف لا تتقدم بي أبداً. أما بخصوص سني، فهل ترى أنه يجب أن يصل عمري للخمسين حتى أصبح مؤهلة ربما في ذلك العمر أن شاء الله أكون أنهيت رحلتي مبكراً وليكمل غيري ما بدأت وأتمنى من الله أن يوفقني.