سوريا تنجح في وضع قضية الجولان تحت الضوء من جديد

واشنطن
تفاؤل سوري بشأن فرص إحياء مسألة مرتفعات الجولان

قال مسؤول سوري الاربعاء ان مؤتمر السلام في الشرق الاوسط عزز جهود سوريا لاستعادة مرتفعات الجولان المحتلة مع انه لم تعقد مباحثات مباشرة مع اسرائيل خلال الاجتماع.

وفي أول تعقيب رسمي سوري على مؤتمر انابوليس بولاية ماريلاند قال أحمد سلكيني المتحدث الرسمي باسم السفارة السورية في واشنطن ان دمشق خطت خطوة دبلوماسية الى الامام بتركيزها الاضواء الدولية على قضية الجولان.

وقال في مقابلة "اتخذنا خطوة باحياء قضية مرتفعات الجولان المحتلة. وهدف سوريا تحقيق اتفاق سلام شامل في الشرق الاوسط أثاره مشاركون دوليون رئيسيون في المؤتمر والباب الان مفتوح امام مزيد من الاجتماعات الدولية لمناقشة الجولان."

والتقى الوفد السوري الذي رأسه نائب وزير الخارجية فيصل المقداد مع عدد من الوفود الاخرى لم يسمها سلكيني. وغادر الوفد من مطار دالاس بالقرب من واشنطن في وقت لاحق الاربعاء.

وقال دبلوماسيون ان السوريين التقوا مع مبعوثين من السعودية منهم وزير الخارجية الامير سعود الفيصل. وقد توترت العلاقات بين البلدين بشدة بسبب دور سوريا في لبنان وتحركاتها لتعزيز العلاقات مع ايران.

وقال سلكيني ان روسيا اقترحت عقد مؤتمر دولي في الربع الاول من العام القادم ستكون فيه الجولان قضية رئيسية وسيكون ذلك تطورا مهما.

وهونت اسرائيل الاربعاء من احتمالات استئناف مباحثات السلام مع سوريا في هذا الوقت على الرغم من مشاركة دمشق في مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الاسط برعاية الولايات المتحدة.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل تراقب الوضع لترى هل ستغير سوريا سياساتها وهي اشارة الى مساندة دمشق لمقاتلي حركة حماس الذين سيطروا على قطاع غزة وجماعة حزب الله في لبنان وايران.

وقال جوشوا لانديس وهو خبير بشؤون سوريا في جامعة اوكلاهوما ان سوريا أبدت مرونة بحضورها مؤتمر انابوليس.

وقال لانديس "اظهرت سوريا انها ليست جامدة فكريا كما كان البعض في الحكومة الاميركية يظن. سوريا بعثت برسالة الى حلفائها في حماس مفادها انها مستعدة للمساومة (مع الولايات المتحدة)."

ووجهت الولايات المتحدة الدعوة الى سوريا لحضور المؤتمر استجابة لطلب دول عربية في محاولة لتوسيع دائرة التأييد للمؤتمر.

وقال مسؤولون سوريون انهم يلحظون تغيرا في محاولات الغرب لعزل دمشق بما في ذلك اتصالات من جانب فرنسا لاقناع سوريا بالمساعدة في اشاعة الاستقرار في لبنان ودعوة لحضور مؤتمر مساعدات لمساعدة الفلسطينيين.

وقال لانديس "منذ ثلاث سنوات كانت سوريا على الهامش. ولم يكن يتحدث اليها أحد تقريبا. والان سوريا تبدو طرفا فائزا."