السامرَّائي يدعو لدمج قوات الصحوة بالجيش العراقي

بغداد ـ من هرفيه بار
يقاتلون القاعدة مقابل 300 دولار شهرياً

دعا الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني الاربعاء الحكومة العراقية الى دمج عشرات الآلاف من عناصر "قوات الصحوة" الذين يقاتلون تنظيم القاعدة الى جانب القوات الاميركية، بقوات الامن العراقية.
ويؤكد الجيش الاميركي ان حوالي 67 ألف شخص انضموا الى برنامج الصحوات التي يطلق عليها اسم المواطنون "المهتمون"، وهؤلاء هم من يطالب السامرائي حكومة بغداد باتخاذ قرار بشأنهم في اقرب وقت.
وقال السامرائي "لدينا اليوم اكثر من سبعين ألف عنصر التحقوا بالصحوات في العراق لقتال القاعدة وهم لا يتلقون دعماً سوى راتب 300 دولار"، تدفعه لهم القوات الاميركية.
واضاف "ادعو الحكومة الى ان تكون سباقة بان تضمهم الى الجيش والشرطة"، ان المسؤولين الذين اتصل بهم "حول هذا الامر رحبوا به واعطيتهم تعهدا بان هؤلاء اناس دفعتهم الغيرة والشهامة الى ان يحرروا ارضهم من القاعدة".
وتابع "أدعو جميع المسؤولين الى ان يتعاونوا معي لضم هؤلاء في صفوف الجيش والشرطة".
وقد شكلت العشائر السنية منذ حوالي العام مجالس للصحوات لقتال تنظيم القاعدة اولها كان في محافظة الانبار التي كانت تعتبر عاصمة تنظيم "دولة العراق الاسلامية" وهو ائتلاف مجموعات سنية بزعامة القاعدة. وتمكنت العشائر من خلال مجالس الصحوات من تحقيق نجاحات ضد القاعدة.
وقد تم تعميم هذه المجالس على عدد من المحافظات وآخرها في بغداد حيث شكل ابناء حي الاعظمية بدعم من الوقف السني "ثوار الاعظمية" الاسبوع الماضي ونجح هؤلاء في طرد عناصر القاعدة واعتقال عدد منهم.
وبدأت القوات الاميركية برنامجها في تجنيد ابناء العشائر السنية لقاء مبلغ 300 دولار شهريا لحماية مناطقهم من تنظيم القاعدة، ونجح الامر في مدينة الانبار مما شجع على تطبيقه في مناطق اخرى.
وقال السامرائي متوجها الى الحكومة ان "الصحوات ليست ميليشيا، انها قوة موجودة لفترة معينة لحماية احيائهم وهم انفسهم يعرضون انفسهم عليكم لكي ينضووا في الجيش والشرطة".
وعبر السامرائي عن اسفه لمعارضة بعض المسؤولين العراقيين لهذه الصحوات وقال ان "هذه المعارضة تؤلمني".
ورد السامرائي على مخاوف السياسيين من فكرة انضوائهم في القوات الحكومية، متسائلا "اذا كانت الصحوات الان حمت وحررت المناطق والاحياء والاماكن والمحافظات من الميليشيات ومن القاعدة التي اجرمت بها في ان واحد، فماذا نكره من ذلك؟".
واكد ان "افراد الصحوة لا يلقون دعماً مادياً من احد"، مضيفاً "ففي صحوة الغزالية والعامرية والاعظمية انا وقفت معهم ودعمتهم بمساعدة معدات الوقف السني".
وتشهد مناطق العامرية والغزالية والاعظمية وضعاً امنياً مستقراً بعد سيطرة عناصر الصحوة على المناطق وطرد القاعدة منها.
وتابع ان "عناصر الصحوة هم اعرف بالقاعدة من غيرهم لانهم ابناء العشائر الذين تضرروا واصابتهم مصائب والقاعدة قتلت منهم فهم اكثر حماساً لانهم يريدون ان يثأروا لقتلاهم".
واضاف "ما من احد الا والقاعدة قد ادخلت على بيته الحزن والمصائب لذلك كانوا متحمسين وكذلك هم اعرف من الجيش والاميركيين باماكنهم ومخابئهم وتحركاتهم ومصادر دعمهم".
وتابع السامرائي الذي يعتبر احد اهم الشخصيات السنية المعتدلة في العراق "لقد قلت مراراً في السابق ان اردتم الاستقرار فاصنعوا من ابناء العشائر او ابناء المناطق او ابناء المدن انفسهم جيشا وهم الذين سيحققون الانتصار....لكن للاسف كان كلامي في واد ونفختي في رماد".
وتابع "لما حققت صحوة الانبار نصرها وحققت الاستقرار بدأت الانظار تتجه نحوها وانا على اتصال بـ 90 بالمئة من الصحوات واقدم الدعم المتواضع المعنوي".
واضاف "اقول بكل صراحة مددت يد العون للكثير من الصحوات وبشكل متفاوت، قسم ادعمه بالكلام وقسم ادعمه بالمادة وقسم ادعمه بالسلاح".
وتابع سامرائي "شاركت في الاجتماع الاول لتاسيس الصحوة في الانبار، عندما كان وفد الانبار يجتمع ويفكر بعملية اطلاق الصحوة".
واضاف "وقفت على رأسهم وشجعتهم وقلت لهم انا معكم"، مضيفاً "وهذا الذي انا اعرفه منذ زمن بعيد هذه هي الطريقة الوحيدة التي تحقق الامن والاستقرار في بلادنا وقد نجحت بالانبار".
وقال السامرائي ان "هؤلاء ليسوا ارهابيين هم اناس دفعتهم الغيرة والشهامة ليحرروا ارضهم من القاعدة، وهم ليسوا ميليشيا فالميليشيات اهدافها معروفة انها جاءت لتقتل وتدمر، اما هؤلاء فهم الذين حاربوا القاعدة فكيف نصفهم بالميليشيات وقد صانوا دماء العراقيين من السنة والشيعة من غدر القاعدة وانتهاك حرمات الميليشيات؟".
وتابع "انا ادعو الهيئات الدينية ان تقف وقفة مشرفة من تلك الصحوات ولا نسمح ان تقدح لها بحجج واهية، واطلب من الحكومة العراقية ان تحتضن الصحوات في الجيش والشرطة فهم ابناؤنا وحملتهم الغيرة ودفعتهم الشهامة على ان يحملوا السلاح والذي هو سلاحهم الذاتي ولم يكن هناك مدد او عون لدمجهم بالشرطة والجيش".
وكان الشيخ السامرائي يتحدث من مسجد ام القرى في حي الغزالية غرب بغداد والذي كان مقر هيئة علماء المسلمين قبل ان تقوم قوة تابعة للوقف باغلاقه اثر دعوة الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري السنة العراقيين الى عدم الالتحاق "بمجالس الصحوة" التي تقاتل تنظيم القاعدة، قائلا ان القاعدة "منا ونحن منها".