الفرقاء اللبنانيون يتجهون لانتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية

بيروت
نائب لبناني: لا مشكلة في التوافق على سليمان وتعديل الدستور

تتواصل المساعي الحثيثة لانجاز التوافق على اختيار قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان في الجلسة المقررة الجمعة او في الايام القليلة المقبلة على ابعد تقدير وفق مصادر متطابقة.
فقد اكد النائب الياس عطاالله من الاكثرية الحاكمة الاربعاء ان انتخاب رئيس للبنان قد يتم في جلسة الجمعة او في "الايام القليلة المقبلة" وان العمل جار للتوافق على العماد سليمان.
وقال عطاالله "صعوبة انعقاد الجلسة الجمعة يعود فقط الى ضيق الوقت انما العمل جار جديا للتوافق على العماد سليمان" لشغل هذا المنصب.
واضاف "اذا لم تنعقد الجلسة الجمعة فقد تنعقد السبت او الاحد او في الايام القليلة المقبلة".
ورأى عطاالله ان تعديل الدستور المطلوب لوصول سليمان الى سدة الرئاسة لا يطرح مشكلة في حال التوافق السياسي وقال "في جلسة واحدة يمكن التعديل والانتخاب عندما يكون هناك توافق سياسي".
وينص الدستور على ضرورة استقالة موظفي الفئة الاولى من مناصبهم قبل عامين من تسلمهم مقاليد الرئاسة الاولى.
وكانت الاكثرية تتحفظ في السابق عن وصول عسكري او تعديل الدستور.
وقال النائب عن تيار المستقبل (اكثرية) عمار حوري الاربعاء "قبلنا بتعديل الدستور في سبيل الوصول الى توافق على اسم قائد الجيش".
واوضح في حديث تلفزيوني ان هذه الخطوة اتت "بعد حصول الفراغ في موقع الرئاسة وبعدما اعلن البطريرك (الماروني) نصرالله صفير موافقته على اي اسم من خارج لائحته يحظى بالتوافق".
وكانت فرنسا قامت بمبادرة لحل الازمة قدم بموجبها صفير، بعد ممانعة كبيرة، لائحة من ستة اسماء لم يتم التوافق بشأنها.
وعن امكان الانتخاب الجمعة قال حوري "الامور تحتاج الى انضاج مما يصعب احتمال حصول ذلك"، مضيفا "كلنا في لبنان تعودنا مع حصول التسويات السياسية ان تتسارع الامور الى ابعد الحدود".
من ناحيته، اوضح عطاالله ان قوى 14 اذار/مارس التي تمثلها الاكثرية "استوعبت" خيار سليمان.
وقال "وصوله عبر آلية توافقية يلغي التخوف من نمط عسكري"، في اشارة الى اميل لحود حليف دمشق قائد الجيش السابق الذي شغل منصب الرئاسة لمدة تسع سنوات وانتهت ولايته قبل اربعة ايام.
في المقابل، اعتبر وزير حزب الله (معارضة) المستقيل من الحكومة النائب محمد فنيش ان طرح العماد سليمان "سمعناه في الاعلام".
وقال "لا ندري مدى جديته"، مستبعدا انعقاد جلسة الجمعة لان "انعقادها مرتبط بالتوافق الذي لم تظهر مؤشراته بعد، الا اذا حدث مستجد ما".
واضاف فنيش "بغض النظر عن تقويمنا لشخص العماد سليمان الذي نحترم، فان الامر يتطلب حلا سياسيا يتمثل في موافقة العماد (ميشال) عون (النائب المسيحي المعارض وحليف حزب الله) وحلا دستوريا في كيفية تعديل الدستور".
واعلن حزب الله مرارا ان موافقته على حل ازمة الرئاسة مرتبطة بموافقة عون المرشح للرئاسة.
من جهته، قال عون كما نقلت عنه الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية تعليقا على امكان التوافق على سليمان رئيسا مقبلا "فليتقدموا بمشروع تعديل الدستور في البرلمان ومن ثم نبدي رأينا".
وكان سيمون ابي رميا احد مستشاري عون قال "بالنسبة الينا كل السيناريوهات ممكنة لان علينا ان نأخذ الوقائع الميدانية والخطوط الحمراء التي وضعناها بانفسنا اي حماية السلم الاهلي والوحدة الوطنية".
وقال النائب علي بزي من كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة، ان كتلته "لا تتحفظ عن مرشح تتوافر فيه متطلبات التوافق وان تطلب ذلك تعديلا دستوريا".
وردا على سؤال عن اختيار سليمان قال بزي "اذا توافق الجميع عليه فلا ارى مانعا من ان يكون هو".
وحدد بري الجمعة المقبل موعدا جديدا لجلسة الانتخاب بينما انتقلت صلاحيات رئيس الجمهورية موقتا الى الحكومة مجتمعة منذ منتصف ليل الجمعة السبت.
وعزا النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، وهو من الشخصيات المعارضة، طرح اسم سليمان الى كونه "يشكل تقاطع مصالح اقليمية ودولية ومحلية" معتبرا ان "تعديل الدستور لا يطرح مشكلة عندما يتم الاتفاق".
وتوقف الفرزلي عند ثلاثة اسباب دفعت الى اختيار قائد الجيش، "خوف الجميع دفع باتجاه مؤسسة تشكل جامعا مشتركا بين اللبنانيين، الجيش مرجعية مسيحية حقيقية لانه في ضمير المسيحيين يعني الاستقرار والامن، كل الاسماء التي طرحت لم تحظ تباعا بالتوافق".
ولم يستبعد النائب وائل بو فاعور القريب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، احد قادة الاكثرية، انعقاد الجلسة الجمعة. واشار الى "محاولات حثيثة لانجاز الاتفاق قبل موعد جلسة الجمعة".
من ناحيتها اشارت صحيفة "النهار" الموالية الاربعاء الى ان اسم سليمان طرح في التداول مرشحا "جديا" للرئاسة الاولى "وسط معطيات تشير الى طبخة سرية تعد للتفاهم على رئيس من خارج لائحة بكركي".
وكتبت صحيفة "الاخبار" المعارضة "14 اذار/مارس تعوم سليمان. هذا الامر قد يشكل الحل في مواجهة احتمالات الفوضى".