مؤتمر أنابوليس إنجاز 'رمزي' وخيبة أمل عربية جديدة

انابوليس (الولايات المتحدة)
فرصة لالتقاط الصور التذكارية

وصفت الولايات المتحدة مؤتمر انابوليس الدولي بانه "انجاز بالغ الاهمية" للفلسطينيين والاسرائيليين لكن الكثير من الاسئلة تبقى من دون جواب حول تحقيق التزاماتهم من اجل السلام اعتبارا من 2008.
واعتمد الاميركيون الثلاثاء لهجة المنتصر. وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان "التوصل الى ذلك انجاز بالغ الاهمية لهم لانهم لم يجروا اي محادثات مهمة حول المسائل الجوهرية منذ سبع سنوات".
لكن بينما عبر الرئيس جورج بوش ورايس عن تفاؤلهما، شكك مسؤولون اخرون بفرص احراز تقدم فعلي بعد ستين عاما على اندلاع النزاع.
واقر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بان "الناس يشككون كثيرا بالفعل، لان محاولات كثيرة حصلت في الماضي" ولم تفض الى نتيجة.
من جهته، دعا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الى "استخلاص العبر من خيبات الامل السابقة".
وقال للصحافيين "في نهاية المطاف على الطرفين ان يعملا على انجاح العملية. لكن الدعم والمشاركة المتواصلين للمجتمع الدولي ضروريان لتوفير الدفع الضروري لابقاء انجازات اليوم على سكتها وتجنب ان تؤدي ازمات محتملة الى خروجها عن سكتها".
ويمكن لواشنطن ان تشدد على احراز تقدم في عدة نقاط بدءا بتعهد الاسرائيليين والفلسطينيين استئناف المحادثات التي كانت في طريق مسدود.
واتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كذلك على ان يلتقيا كل اسبوعين والمشاركة في آلية ثلاثية مع الاميركيين لمراقبة تطبيق المرحلة الاولى من خارطة الطريق خطة السلام الدولية التي بقيت حبرا على ورق منذ اطلاقها العام 2003.
ويجمع مسؤولون ودبلوماسيون على التشديد على اهمية حضور سوريا وخصوصا السعودية للمؤتمر. وقد دعمت المملكة احياء عملية السلام، لكن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل رفض تطبيع العلاقات مع اسرائيل ما لم تنسحب من كل الاراضي العربية المحتلة.
وانتهى مؤتمر انابوليس من دون بيان ختامي او دعم صريح من الدول العربية في حين اقتصر المؤتمر الصحافي الختامي على كلمة مقتضبة لرايس.
وقال دبلوماسي عربي "لا شيء يدفع الى التفاؤل" مؤكدا ان "العرب بشكل عام خاب املهم". واضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لا التزام واضحا لاحترام مهلة زمنية معينة. انه تعهد يقتصر على بذل الجهود".
حتى اولمرت لم يعلق امالا كبيرا على فكرة التوصل الى اتفاق في 2008. وقال للاذاعة الاميركية العامة "لا نحاول الادعاء انه يمكن تحقيق ذلك في غضون اسبوع او عام لكن يجب البدء في مكان ما".
وقال الخبير في شؤون الشرق الاوسط سكوت لاسينسكي من المعهد الاميركي للسلام (يونايتد ستايتس اينستيتوت اوف بيس) ان اهمية المؤتمر تكمن في مغزاها الرمزي من خلال الحضور العربي اكثر مما تضمنه في الجوهر.
وشدد على ان الوثيقة الاسرائيلية الفلسطينية التي ابرمت قبيل افتتاح المؤتمر مبهمة جدا ولا تتطرق الى المسائل الجوهرية التي لا تزال عالقة والتي تعهد الطرفان بحلها خلال السنة المقبلة موضحا "هذا ليس بمؤشر جيد".
من جهته، ذكر ادوارد جيردجيان السفير الاميركي السابق في اسرائيل وسوريا والخبير في شؤون الشرق الاوسط، من بين النقاط الايجابية الدور الذي لعبه جورج بوش وكان الرئيس الاميركي يرفض القيام به في السنوات السبع التي مضت من رئاسته.
واكد الدبلوماسي السابق نفسه ان "الدعم النشط لرئيس الولايات المتحدة لهذه العملية اساسي".