السعودية: هذه شروطنا للتطبيع مع اسرائيل

انابوليس (الولايات المتحدة)
ضغوط اميركية كبيرة حركت الفيصل الى انابوليس

اكدت السعودية الثلاثاء دعمها لعملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي اطلقت وسط ضجة اعلامية كبيرة في الولايات المتحدة، لكنها لم تستجب لعرض اسرائيلي للتطبيع مع العرب.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت دعا الدول العربية في خطاب في افتتاح الاجتماع الدولي في انابوليس قرب واشنطن، الى تطبيع علاقاتها مع اسرائيل والا تبقى "بعيدة" عن عملية السلام.
الا ان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل استبعد اي تقارب في مستقبل قريب بين السعودية والدولة العبرية.
وبدون ان يشير مباشرة الى خطاب اولمرت، جدد الامير سعود الفيصل الذي توجه الى انابوليس بعد ضغوط اميركية كبيرة، التأكيد ان تطبيعا عربيا مع اسرائيل لا يمكن ان يتم قبل انسحاب اسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة.
وذكر بان مبادرة السلام العربية التي وضعت السعودية اسسها وتم تفعيلها في آذار/مارس الماضي تنص على تطبيع العلاقات مع اسرائيل ولكن بعد انسحابها من الاراضي المحتلة.
وقال الوزير السعودي "في مبادرة السلام العربية، تعهدت كل الدول العربية بتحقيق السلام والامن والاعتراف والتطبيع بين كل دول المنطقة بما فيها اسرائيل".
وعدد سلسلة من الاجراءات التي يجب على اسرائيل اتخاذها لاعطاء فرصة للمفاوضات مع الفلسطينيين بعد انابوليس.
وقال الامير سعود الفيصل انه "من الاساسي ان تطبق اسرائيل اجراءات مثل تجميد كل النشاطات الاستيطانية وتفكيك المواقع المتقدمة (المستوطنات العشوائية) والافراج عن الاسرى ووقف بناء الجدار (في الضفة الغربية) ورفع الحواجز في الاراضي الفلسطينية المحتلة ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".
واضاف ان هذه الاجراءات يجب ان تطبق "بجدية" من اجل نجاح مفاوضات الوضع النهائي.
ودعا وزير الخارجية السعودي كذلك الى تطبيق آلية متابعة لمفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين التي يفترض ان تطلق بمناسبة مؤتمر انابوليس.
وقال "لا بد من وضع آلية دولية لمتابعة التقدم في المفاوضات بين الاطراف وتنفيذ التعهدات التي قطعت".
واضاف "جئنا لدعم اطلاق محادثات جدية ومتواصلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين تتناول كل القضايا الاساسية للوضع النهائي. هذه المفاوضات يجب ان يليها اطلاق المسارين السوري واللبناني في اقرب وقت ممكن".
وقال الامير سعود الفيصل "حان الوقت لكي تضع اسرائيل ثقتها في السلام بعدما راهنت على الحرب لعقود من دون نجاح"، مؤكدا انه "يجب على اسرائيل والعالم ان يدركا ان السلام والاحتفاظ باراض عربية محتلة امران متعارضان ومن المستحيل التوفيق بينهما ولا يمكن ان يتحققا".
من جهته، اكد السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير ان "التطبيع يأتي بعد السلام".
واضاف في تصريح لصحافيين ان "نتيجة اتفاق سلام (اسرائيلي فلسطيني) ستكون السلام والتطبيع بين اسرائيل وكل الدول العربية. لا يمكن قطف ثمار السلام قبل ابرام السلام. قلنا ذلك بوضوح".
واكد اولمرت في كلمته انه "ينظر بتقدير" الى مبادرة السلام العربية "ويعترف باهميتها" لكنه امتنع عن قبولها اساسا لصنع السلام بين اسرائيل والدول العربية.
واخيرا، رد الجبير على تصريح بوش حول الطابع اليهودي لاسرائيل.
وقال ردا على سؤال عن تعهد الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه الافتتاحي لمؤتمر انابوليس بالحفاظ على امن اسرائيل "كدولة يهودية"، ان "الفلسطينيين لا يقبلون ذلك وهناك مليون ونصف المليون فلسطيني" يقيمون داخل اسرائيل.
واضاف "لا يمكن للفلسطينيين ولا للدول العربية الاخرى ان تقبل بقيام دولة على اساس ديني".