'البيان' تدعو مجلة 'العربي' إلى تجديد الإضاءات

كتب ـ أحمد فضل شبلول
من الإصلاح إلى التنوير

يدعو الكاتب حمد عبدالمحسن الحمد، مجلة "العربي" الكويتية "ألا تكون كالبحيرة الراكدة، حيث أصبحنا نرى تكرارا لأسماء من المبدعين والكتاب، وإقصاء آخرين من بقاع الوطن العربي الأخرى".
ويرى الحمد رئيس رابطة الأدباء في الكويت "ضرورة ترسيخ مبدأ عدم احتكار بعض الأسماء للمساحات الورقية مما يفقد القارئ متعة الاطلاع على رؤية وإبداعات جديدة."
وما يقصده الحمد في هذا الشأن أن "العربي ليست بحاجة لترسيخ أقدامها إنما تحتاج إلى تجديد الإضاءات وتحقيق قفزة نحو تواصل جديد مع القارئ الذي بمقدوره الآن اختراق عوالم الشبكات العنكبوتية للوصول لأحدث معلومة في أقصر فترة ممكنة."
جاء هذا في افتتاحية العدد 448 من مجلة "البيان" التي تصدرها رابطة الأدباء في الكويت التي حملت عنوان "العربي بين التنوير والتجديد" والتي أشار فيها الحمد إلى كتاب "من الإصلاح إلى التنوير قراءة في المشروع الثقافي لمجلتي 'المغرب' المغربية ومجلة 'العربي' الكويتية" للدكتور عبدالرحيم العلام.
إلى جانب ذلك تحدث د. يوسف وغليسي (من الجزائر) عن آلية المجاز (وردت في فهرس العدد "آلية المجازر") في توليد المصطلحات النقدية، حيث يقدم الكاتب قراءة في نماذج اصطلاحية مجازية، ثم يتحدث محمد بسام سرميني (من الكويت) عن محمد أحمد المشاري الذي حمل الكويت قصيدة في حله وترحاله.
وعن الحرية باعتبارها النسق المضمر في شعر محمد الماغوط يكتب رامي أبوشهاب (من قطر) الذي يفتتح قراءته بعبارة الشاعرة سنية صالح (أرملة الماغوط) التي تقول فيها "كان هذا الشاعر يرتعد هلعا إثر كل انقلاب مر على الوطن العربي."
وعن حكايات أزمنة الدهشة في كتاب "نبضات أنثى" لمنى الشافعي يكتب نعيم عبد مهلهل (من سوريا) معترفا أن الشافعي تكتب إحساسا إنسانيا في الأوردة، حيث "تفاجئني تلك النبضة بارتجافها هامسة في أذني: يبدو أنه لم يتوقف يوما عن حبك."
ومن تيمة الوطن إلى سؤال الإنسان و"عشر قصص" لمحمد الشارخ، يأتي حديث حسن اليملاحي (من المغرب) متساءلا في النهاية عن استثمار الشارخ لهاته العرامة من الخصوصيات والامتيازات للانتقال بها أو على الأقل معها إلى عوالم الرواية؟
ومن اليمن يكتب صبري مسلم عن تقنية الاستهلالة والخاتمة في مجموعة "رياح للمسافر بعد القصيدة" للشاعر هلال العامري.
وتكتب فتحية حسين الحداد (من الكويت) عن الرواق وكلام في الصورة، وتقصد رواق أو ممر رابطة الأدباء بالكويت التي وضعت ست لوحات للمصور والكاتب يوسف خليفة، لتمنح الممر روحا تجعله أقرب إلى رواق للأدب والفن فيتحول المرور السريع إلى لحظات توقف وتأمل في مغزى هذه الكلمة ومعطيات تلك الصورة.
ومن الكويت أيضا يكتب الناقد علي عبدالفتاح عن الشاعر إبراهيم الخالدي الذي يعد من شعراء الكويت الشباب الذين تفتح وعيهم على الحياة الجديدة بروح جسورة تحلم باقتحام الغيب وشق الدروب نحو حلم جميل يراود الشاعر ويتلمس معالمه في كل لحظة.
ومن مصر يكتب مصطفى الملطاوي عن توفيق الحكيم صانع عصره، بينما يتحدث عبدالمنعم رمضان (من مصر أيضا) عن المازني الذي يحبه.
وتتوقف د. نرمين الحوطي (من الكويت) عند أسطورة أوديب في المسرح المصري، وتتعرض بالدراسة والتحليل لمسرحيات أوديب عند توفيق الحكيم وعلي أحمد باكثير وعلي سالم وفوزي فهمي، وهي في ذلك تذكرنا بكتاب مصطفى عبدالله الذي يحمل عنوان "أسطورة أوديب في المسرح المعاصر، وفيه يتحدث عن أوديب الحكيم، وأوديب باكثير، وأوديب علي سالم، بعد أن توقف عند أوديب سوفوكليس، وأوديب أندريه جيد، وأوديب جان كوكتو.
ويجري عدنان فرزات سكرتير تحرير "البيان" حوارا مع القاص والروائي وليد الرجيب الذي يقول "كنت أمام خيار صعب .. إما أن أتحول إلى موظف حكومي روتيني يتسلم راتبا آخر الشهر، وإما أن أكون معجونا بالعمل الثقافي."
وفي مجال الإبداع تنشر المجلة قصائد للشعراء: د. سعيد شوارب، وسامي القريني، ومحمود أسد، ود. حسن فتح الباب، وأشرف قاسم، وتنشر قصتين لفاطمة يوسف العلي، وعبدالرحمن عبدالخالق.
وفي نهاية العدد الجديد تعلن "البيان" عن مسابقات للإبداع الشبابي الكويتي في القصة القصيرة والشعر والبحث الأدبي والرواية لعام 2007 والتي يمنح جوائزها أحمد حمد الأحمد بالتعاون مع رابطة الأدباء في الكويت. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية