تجارب تبعث الأمل في استعادة الحس بالأعضاء المبتورة

آلاف الأطراف المبتورة في انتظار تعميم التجربة

واشنطن ـ قد يتمكن الاشخاص الذين بترت اطرافهم العليا من استعادة الاحساس بالذراع المفقودة من خلال ايصال الاعصاب المقطوعة للطرف المبتور بمجموعة من عضلات القفص الصدري.
واوردت نشرة اكاديمية العلوم الاميركية في عددها الالكتروني الاثنين تفاصيل التجربة التي اجريت في مركز اعادة التاهيل الاميركي المتخصص التابع لمعهد شيكاغو على مريضين احدهما في الرابعة والخمسين والآخر في الرابعة والعشرين فقدا اذرعتهما في حادث.
واوضحت التجربة ان الدائرة الطبعية المحركة التي تبدأ من قشرة الدماغ وتنزل في النخاع الشوكي لتخرج من فقرات العمود الفقري لتشكل الاعصاب الدائرية تبقى موجودة بعد البتر.
وقال الدكتور تود كويكن مدير قسم البتر في معهد اعادة التاهيل الذي قاد فريق الباحثين ان عضلات القفص الصدري التي تتبع اوامر هذه الدائرة الدماغية تنقبض وترسل من خلال الجلد اشارات عضلية كهربائية.
وقام الباحثون بتنشيط الاعصاب الحسية التي تنقل الى المخ احاسيس الذراع قبل بترها.
وبعد عدة اشهر من هذه العملية استعاد المريضان الاحساس باللمس والبرد او الحر.
وخلال التجربة اكد احد المريضين وهي امرأة شابة في الرابعة والعشرين انها شعرت بالاحساس بوجود خاتمها في اصبعها المفقود.
وبذلك يمكن نقل هذه الرسائل الحسية الى الطرف الصناعي عن طريق لاقط يوضع في التجويف الصدري للمريض ويتيح له استعادة حاسة اللمس.
ويرى الباحثون ان هذا النظام يمكن ان يطبق ايضاً على الاطراف السفلى.
وقالوا ان "ابحاثنا تفتح المجال امام الاشخاص المصابين بالبتر لان يتمكنوا يوماً من الشعور بنفس الاحاسيس مع الطرف صناعي كما لو كان عضوه الطبيعي".
وفي الحالة الأخرى وهي حالة الرجل البالغ 54 عاماً المبتور الذراعين جرت اعادة وصل اعصاب الاحساس الاربعة التي كانت مربوطة باليدين بعد تسعة اشهر من بترهما.
وبعد خمسة اشهر من هذه العملية كان الرجل قادراً على الشعور مجدداً باحاسيس يديه المفقودتين مع لمس بعض المناطق في القفص الصدري.
وفي الحالة الاولى وهي المرأة التي بترت ذراعها اليسرى جرت لها العملية بعد 15 شهراً من الحادث واستعادت الاحساس بيدها وكفها بعد اربعة اشهر من اعادة وصل اعصاب الاحساس.
الا ان الباحثين اوضحوا ان ابحاثهم لا تتيح بعد في الوقت الراهن استعادة كل الاحاسيس السابقة على البتر.