جبهة التَّوافق والصدريُّون يستنكرون الاتِّفاق الاميركي العراقي

بغداد ـ من سلام فرج
عقد بين طرفين غير متكافئين؟

انتقد قادة سياسيون ودينيون عراقيون الثلاثاء الاتفاقية التي وقعها رئيس الوزراء نوري المالكي مع واشنطن التي تتضمن تفويضاً لتمديد بقاء القوات الاميركية لعام 2008.
واستنكرت هيئة علماء المسلمين في بيان لها نشرته على موقعها الالكتروني هذه الاتفاقية.
وقالت هذه الهيئة السنية "في الوقت الذي تتعاظم فيه مآسي العراقيين على يد الاحتلال، تخرج من أطراف في العملية السياسية تصريحات تطالب هذه القوات بالبقاء".
واضاف ان "هيئة علماء المسلمين اذ تستنكر هذه التصريحات فإنها تدعو أصحابها إلى التراجع عنها، فالاحتلال لن ينفك طيلة بقائه عن القتل والهدم والتشريد واعتقال العراقيين وإذلالهم".
وتابع ان "هذه المطالبات من شأنها إثارة سخط شعبنا الذي سينظر إلى من يقف وراءها نظرة المشاركة للمحتل في التداعيات التي يتمخض عنها بقاؤه".
ووقع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع الرئيس الاميركي جورج بوش خطة غير ملزمة للعلاقات الاميركية العراقية تمهيداً لإجراء محادثات رسمية العام المقبل حول مسائل من بينها تواجد طويل الامد للقوات الاميركية في العراق، على ما اعلن البيت الابيض.
وصرح الجنرال دوغلاس لوت ان الوثيقة غير الملزمة "ليست معاهدة، بل انها مجموعة مبادئ" وتركت بحث المسائل الشائكة مثل مستقبل الانتشار الاميركي في العراق للمحادثات التي ستجري في 2008.
واضاف عقب التوقيع على الاتفاق بين الزعيمين بشكل منفصل خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، ان الاتفاق "وثيقة مهمة تشكل اطاراً للعلاقات الاستراتيجية الناشئة مع العراق".
وبعد ساعات من توقيع الاتفاقية اعلن المالكي ان عام 2008 سيكون آخر عام للتفويض الممنوح من الامم المتحدة للقوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، وسيستبدل باتفاق جديد بين واشنطن وبغداد.
وبدوره، قال النائب ظافر العاني عن جبهة التوافق السنية "لدينا تحفظات على هذه الاتفاقية لانها عقد بين طرفين غير متكافئين".
واضاف ان ذلك "بالتالي سيتيح للولايات المتحدة فرصة للتدخل في مختلف مجالات الحياة".
ومن جانبه، قال الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي رئيس الوقف السني ان "القوات الاميركية يجب ان تغادر البلاد بعد ان يتم تدريب القوات الامنية العراقية بصورة كاملة".
ويأمل العديد من القادة السنة ان ينخرط الآلاف من ابناء السنة الذين التحقوا ببرامج الصحوة في القوات الامنية في المستقبل.
وبدوره، عبر التيار الصدري المناهض للوجود الاميركي في البلاد عن تحفظاته على لاتفاقية المبرمة.
وقال لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية في التيار "لدينا تحفظات قوية على الاتفاق على الرغم من انه اتفاق غير ملزم".
واضاف ان "الاتفاق يجب ان يعرض على البرلمان وعلى الشعب العراقي ليقول كلمته فيه".
وبدوره، اعتبر النائب عن الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي فلاح حسن شنشل ان "الاتفاق لم يحدد جدولة للاحتلال ولم يحدد مطلبنا بان تكون القيادة والسيطرة بقيادة الحكومة العراقية، لذلك لدينا تحفظات عليه".
واضاف "سيكون بقاء القوات بهذه الكيفية امراً غير صحيح وخرقاً للاتفاق والمبادىء التي اتفقنا عليها في المجلس السياسي للامن الوطني".
واضاف شنشل "يجب ان يضعوا برنامجاً لخروج المحتل من العراق وليس تأكيد وجوده على الارض العراقية".
ويعني الاعلان عن الاتفاق بين المالكي وبوش ان ادارة بوش والعراق سيعملان على اتفاق حول مستقبل القوات الاميركية في العراق حيث ينتشر 162 ألف رجل رغم الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل والمعارضة الاميركية للحرب في العراق.