غيتس يطالب بتعزيز 'القوة الهادئة' لتتكامل مع 'القوة الصارمة' لأميركا

واشنطن - من جيم مانيون
العمل الديبلوماسي والمساعدات الخارجية مهمة جدا لقوة اميركا

دعا وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاثنين الى زيادة كبيرة في الاموال المخصصة للجهود المدنية لتعزيز موقع الولايات المتحدة "كقوة هادئة" عن طريق العمل الدبلوماسي والمساعدات الخارجية والعلاقات العامة.
وقال غيتس في خطاب في جامعة كنساس ستيت في مانهاتن "يجب ان نركز طاقاتنا على ما هو ابعد من اسلحة العسكريين ومن الجنود والبحارة ورجال سلاح الجو الشجعان".
واكد غيتس ضرورة مشاركة مدنية اكبر لانجاح العمليات العسكرية التي تجري في بلدان مثل العراق وافغانستان وكذلك لمعالجة مشاكل قبل ان تتحول الى نزاعات.
وتابع ان الميزانية البالغة 36 مليار دولار والمخصصة لبرامج السياسة الخارجية "صغيرة جدا" بالمقارنة مع الميزانية العسكرية التي تبلغ حوالى ترليون دولار سنويا في الوقت الحالي.
وتابع غيتس ان "ما هو واضح لي هو اننا نحتاج الى زيادة كبيرة في الانفاق على الادوات المدنية للامن القومي اي العمل الدبلوماسي والاتصالات الاستراتيجية والمساعدة الخارجية والتحركات المدنية واعادة الاعمار الاقتصادية والتنمية".
وبعد ان اشار الى التناقض في دعوة وزير دفاع الى تعزيز العمل الدبلوماسي، قال غيتس "انني هنا لادعو الى تعزيز قدرتنا على استخدام 'القوة الهادئة' لتتكامل بشكل افضل مع 'القوة الصارمة'".
وتحدث غيتس خصوصا عن فشل الولايات المتحدة في "اطلاع بقية العالم على مجتمعنا وثقافتنا". وقال انه "من المربك فعلا ان يتمكن (تنظيم) القاعدة من نقل رسالته عبر الانترنت بشكل افضل من الولايات المتحدة".
واكد وزير الدفاع الاميركي ان الولايات المتحدة تحتاج الى تطوير "اطار دائم من اجل نشر فوري لخبراء في مختلف القطاعات" للعمل مع العسكريين في مناطق الاضطرابات.
وواجهت وزارة الخارجية الاميركية التي تحاول انشاء "فريق مدني للرد"، صعوبة في شغل مراكز في فرق اعادة اعمار الولايات في افغانستان.
ورأى غيتس ان 6600 موظف محترف في الشؤون الخارجية لا يكفي للتحديات المعقدة التي ظهرت منذ انتهاء الحرب الباردة. واضاف "نحتاج الى مؤسسات مدنية جديدة لنشر 'القوة الهادئة' لاميركا".
وتابع ان العسكريين الاميركيين يجب ان يتكيفوا مع واقع انهم سيضطرون على الارجح لمقاتلة عصابات وارهابيين اكثر من الجيوش التقليدية. وقال ان "هذه الحروب ستكون اساسا سياسية بطبيعتها وتتطلب تطبيق كل عناصر القوة الوطنية".
ورأى ان "النجاح لن يكون بفرض ارادة طرف على آخر بقدر ما سيكون تحديد سلوك الاصدقاء والخصوم، والاهم من هؤلاء الناس بين الطرفين".
وردا على اسئلة في الجامعة في جلسة نقلت مباشرة الى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، قال غيتس ان مشاعر العداء للولايات المتحدة كانت كبيرة في عدة دول بينما كانت القوة الاميركية سيفا ذا حدين في عدة بلدان.
لكنه اضاف ان "معظم الحكومات تريد العمل معنا"، ذكر منها روسيا والصين والمانيا وفرنسا.
وقال غيتس ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "مؤيد جدا للاميركيين ويتطلع الى طرق للتعاون معنا.