سيلفيا كير يحث الجنوبيين على التصويت لانفصال جنوب السودان

جوبا (السودان)
دعاة الانفصال ينشطون في السودان

طلب رئيس جنوب السودان سلفا كير من سكان الجنوب أن يلزموا الحذر من أي محاولات لرشوتهم من أجل التصويت ضد الانفصال في استفتاء على مصير جنوب السودان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي من المتوقع اجراؤه في 2011.

وأدلى كير بهذه التصريحات في ظل تزايد التوتر بين الشمال والجنوب اللذين وقعا اتفاق سلام بعد أن جمد وزراء جنوبيون مشاركتهم في الحكومة الائتلافية الشهر الماضي قائلين ان الخرطوم لم تنفذ بنودا مهمة من اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005.

وقال كير للجنوبيين الاحد في كاتدرائية بجوبا عاصمة الجنوب "سيتم ارسال الاموال. بل انها أرسلت بالفعل لشرائكم... يريدونكم أن تصوتوا من أجل الوحدة."

ولم يصدر تعقيب فوري من الخرطوم على اتهامات كير.

وزاد التوتر بين الشمال والجنوب في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير ميليشيا شمالية خاضت قتالا ضد المتمردين الجنوبيين خلال الحرب الاهلية التي استمرت عقدين لفتح معسكرات التدريب وحشد المقاتلين ليس من أجل الحرب لكن لكي يكونوا مستعدين لاي شيء.

وأكد كير مجددا الاحد أن الجنوب لن يعود للحرب. لكنه كرر أيضا تأكيده بأن جنوب السودان له الحق في الدفاع عن نفسه وأضاف أن أي جهة تهاجم الجنوب ستتكبد خسائر ثقيلة.

وينص اتفاق السلام التاريخي على تقاسم السلطة والثروات بين الشمال والجنوب وينظر اليه على أنه ضروري لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وقضية الشمال والجنوب هي قضية منفصلة عن صراع دائر في اقليم دارفور الغربي.

وذكر وزير الشؤون الرئاسية في حكومة الجنوب لوكا بيونج أن كير دعا أيضا الى السماح لرعاة الاغنام المتجولين من شمال السودان بحرية الحركة والمرور بالسلام الى الجنوب مع اقتراب موسم الهجرة الجاف.

وقال "بسبب هذه الازمة تم حشد القوات على طول الحدود بين الشمال والجنوب." وأضاف أن كير طلب من ولايات الجنوب أن تسمح للشماليين بدخول الجنوب بحرية رغم تزايد التوتر.

وأبلغ بيونج عبر الهاتف من الخرطوم أنه توجه للعاصمة السودانية لتسليم البشير رسالة في اطار خطط لاستئناف المحادثات بين الجانبين التي تعثرت في وقت سابق هذا الشهر.

ولم يحدد بيونج متى سيعود كير الى الخرطوم لكنه قال ان الامر سيستغرق عدة أيام على الاقل لانه سيتعين عليه استشارة الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت متمردة والتي تقود الان حكومة الجنوب.

وقال ان مستقبل اقليم أبيي الغني بالنفط في وسط السودان لا يزال "قطعا" نقطة الخلاف الاساسية في الحوار بين الشمال والجنوب.

وأضاف أن الخرطوم ترفض تنفيذ بروتوكول خاص بالمنطقة بسبب نفطها.

وكان من المقرر أن تضع لجنة مستقلة حدود اقليم أبيي المتنازع عليه لكن الخرطوم رفضت تقرير اللجنة واستمرت الازمة بشأن الاقليم لمدة عامين.

ولقي نحو مليوني شخص حتفهم خلال الحرب بين الشمال والجنوب.