سعود الفيصل: أنابوليس نقطة تحول والنزاع مع ايران سيكون كارثة

الفيصل: فشل انابوليس يعني دعم الارهاب

نيويورك - اعتبر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مقابلة نشرتها مجلة تايم الاميركية عشية انعقاد مؤتمر انابوليس للسلام في الشرق الاوسط ان هذا الاجتماع يشكل "منعطفاً" محذراً من ان "النزاع المقبل سيكون بالغ الخطورة" ومن أن نزاعاً عسكرياً مع ايران "سيكون كارثة" للمجتمع الدولي ولدول المنطقة.
وقال الفيصل رداً على سؤال حول النتائج المحتملة لفشل اجتماع انابوليس "اعتقد انه بالفعل منعطف فالنزاع المقبل سيكون بالغ الخطورة وقد رأينا مؤشرات على ذلك (من قبل)، ويتعين على اسرائيل بصفة خاصة ان تقلق من هذا فقد ظهرت بعض نقاط الضعف لديها في مغامرة لبنان (الحرب على لبنان عام 2006) وهي ليست غائبة عن اذهان الجميع".
وتابع "اظن انه يمكن القول انها الفرصة الاخيرة وان لم تكن فانها تؤشر على نهاية اتجاه وبداية اتجاه جديد في الشرق الاوسط، اتجاه يدعو للانزعاج".
واكد الوزير السعودي ان بلاده "لا تعتقد فقط" ان مسألة الملف النووي الايراني "يمكن تسويتها سلمياً بل نحن نعمل على تحقيق هذا الهدف ونامل أن يتم تجنب هذا النزاع فنزاع في هذه المنطقة سيكون كارثة للمجتمع الدولي ولدولها".
واضاف ان "ايران دولة جارة نامل ان نعيش في سلام واستقرار معها ولكن هذا يتطلب التزاماً من الجانبين (السعودي والايراني) ويتعين ان يكون الايرانيون راغبين في ذلك ايضا والاختبار بالنسبة لايران سيكون مسلكها في العراق".
واعتبر الفيصل ان الحكومة العراقية، التي يقودها ائتلاف حليف لايران، لا تقوم بالجهد اللازم لتحقيق المصالحة الوطنية، مؤكداً ان العراق "يحتاج الى حكومة لا تترك حجرا في مكانه وتقلب الارض ما عليها من اجل تحقيق المصالحة الوطنية ولم نر للاسف مثل هذا الجهد".
واشار الوزير الى ان "تصميم الولايات المتحدة" و"التزامها المتواصل" هما احد اهم عناصر التفاؤل بامكان نجاح اجتماع انابوليس.
واكد الفيصل ان تردد السعودية في المشاركة في انابوليس يرجع الى انها "كانت تخشى من الفشل وتداعيات الاحداث المحتملة بعد الفشل".
وقال موضحا "لقد عملنا بكل جد من اجل استراتيجية للسلام واقنعنا شعبنا بهذه الاستراتيجية واذا حصل فشل سيدير الناس ظهورهم لهذه الاستراتيجية وبلا شك فان الفشل سيدفع نحو الراديكالية وبدون شك سيتيح للارهابيين وسائل جديدة للتجنيد".
وكرر الفيصل انه "لن يجري مصافحات" في انابوليس مع المسؤولين الاسرائيليين.
وحذر من ان العرب لن يقبلوا ان تفرض عليهم "معاهدة فرساي" ولا يريدون "سلاماً يكون فقط حافزاً لحروب مستقبلية".