الجيش الأميركي: حكومة العراق تدفع أجور أعضاء 'مجالس الصحوة'

بغداد
جنود اميركيون في تدريب مشترك مغ افراد مجالس الصحوة

قال قائد عسكري أميركي الاثنين إن الحكومة العراقية تريد بدء دفع أجور وحدات الامن المعنية بالاحياء والتي تدعمها القوات الاميركية ويرجع اليها الفضل في المساعدة في الحد من العنف في البلاد.

ولم تكن الحكومة العراقية بقيادة الشيعة تشعر في بعض الاحيان بالرضا التام فيما يبدو عن النمو السريع لمثل هذه الوحدات التي يطلق عليها الجيش الاميركي اسم "مجالس الصحوة". والغالبية العظمى من هذه الوحدات التي تضم 77 ألف فرد من العرب السنة الذين تمت الاستعانة بهم من داخل أحيائهم لحراسة نقاط التفتيش.

وقال البريجادير جنرال ادوارد كاردون نائب قائد المنطقة الممتدة من الاطراف الجنوبية لبغداد وحتى وسط العراق ان قوات التحالف تدفع حاليا أجور هذه الوحدات.

وأضاف في مؤتمر صحفي "ولكن حكومة العراق اتصلت بنا لتوها لتقول انها تود أن تتولي هذا الدور وستبدأ العمل مع مجالس الصحوة وتدفع لها مقابل ما تقوم به."

وتابع "ما زال هذا الامر في المراحل الاولى ولكنه تطور ايجابي للغاية."

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية انه لم ترد اليه على الفور معلومات عن وجود أي خطة عراقية لدفع الاجور. وسوف تشير مثل هذه الخطوة الى زيادة دعم الحكومة لهذه الوحدات.

وكان كاردون يشير فقط فيما يبدو الى المنطقة الممتدة من جنوب بغداد الى وسط العراق حيث قال ان هناك 28 ألف فرد من هذه الوحدات منهم نحو 20 ألفا يتلقون أجورا. وأضاف أن العدد المتبقي من المتطوعين.

ويمكن أن يحصل أعضاء مجالس الصحوة على نحو 300 دولار شهريا وهو مبلغ يقل كثيرا عن أجر أفراد الشرطة أو الجنود العراقيين.

وظهر مثل هذا النموذج لاول مرة في محافظة الانبار في العام الماضي عندما جمعت عشائر من العرب السنة شبانها في وحدات للتعاون مع الجيش الاميركي في محاربة تنظيم القاعدة في العراق الذي كان يسيطر على أجزاء من هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة.

وبالاشتراك مع القوات الاميركية تم تشكيل أكثر من 180 من "مجالس الصحوة".

ولكن هذا أغضب بعض الشيعة الذين يقولون ان القوات الاميركية تشكل ميليشيات لا يمكن محاسبتها. وكان بعض أعضاء وحدات الامن الجديدة أفرادا سابقين في جماعات مسلحة للسنة.

وكان الائتلاف العراقي الموحد الحاكم بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي قال في وقت سابق ان المقاتلين الجدد يثيرون الاضطرابات حول بغداد بحجة محاربة القاعدة.

وأكد كاردون مجددا موقف الجيش الاميركي قائلا ان الجنود الاميركيين لا يسلحون مثل هذه الجماعات ولا يشكلون ميليشيات جديدة.

وأردف قائلا "نحن فعلا ندربهم ولكننا ندربهم على كيفية ادارة نقاط تفتيش. هذا كل ما في الامر. نحن لا ندربهم على القيام بعمليات... نحن لا نسمح لمجالس الصحوة بأن تتشكل في المناطق التي لا نعمل بها."

وتابع "ما من أحد يمكن أن ينكر أنهم نجحوا بشكل ملحوظ في تحقيق الاستقرار الذي نتمتع به اليوم. السؤال الحقيقي هو ما هي الخطوة التالية.."

ويقول قادة أميركيون ان مجالس الصحوة مؤقتة ولكن بعض المحللين يتساءلون عما سيحدث للافراد الذين لم يتم دمجهم في قوات الامن العراقية خاصة اذا لم يحصلوا على أجورهم. ويرى محللون انهم من الممكن أن يغيروا ولاءهم بسهولة.

كما تم ارجاع تراجع العنف في العراق الى "زيادة" في حجم القوات الاميركية بلغت 30 ألف جندي اضافي ووقف لاطلاق النار من جانب ميليشيا جيش المهدي.