حقاً إن جرائمكم فاقت كل حد، بمناسبة أغتيال عائلة الزميل ضياء الكواز

بقلم: صباح علي الشاهر

يقف القلم عاجزاً أمام الجريمة النكراء التي تعرضت لها عائلة الأخ الزميل الإعلامي العراقي ضياء الكواز، من بمقدوره تنفيذ مثل هكذا جريمة؟ أي نوع من البشر هؤلاء الذين يقضون على عائلة كاملة من 11 نفراً بينهم سبعة أطفال بدم بارد؟ هل هؤلاء بشر أم وحوش؟ و لعلنا نظلم الوحوش عندما نصف أفعال هؤلاء بها ؟ فالوحوش الكاسرة تقتل لتأكل أما هؤلاء فيقتلون والله وحده يعرف بأي دافع.
منْ بمقدوره أن يقدم تبريراً مهما صغر لمثل هكذا فعل؟ وحتى متى يظل أهلنا في العراق عرضة لهمجية فاقت كل الحدود؟ من يوقف نهر الدم في بلادي؟
أنت أيها القاتل! يا من يتبرأ جنس البشر من إنتمائك له، كيف سولت لك نفسك إطلاق الرصاص على براءة الأطفال، من خوّلكم أيها الإنذال الولوغ بالدم العراقي، وهتك حرمة البيت العراقي، النسوة العراقيات، والطفولة العراقية. أية بشاعة تؤسسون؟ وأي ظلام يعوم على الإشلاء تسعون لفرضه على العراق، عراق النور والوعي المتجاوز.
وأنت أخي ضياء، والله ليعجز القلم حتى على تسطير كلمات النعي. أنت أيها الفتى الضاحك البشوش، لقد أردوا دفن إبتسامتك، مثلما أرادوا تحريم الضحك على العراق والعراقيين، وجعل أيام العراق حزنأً يتولد من حزن وبكاء يوّلد بكاء ونعيا بأثر نعي.
إحتسب أخي ضياء، وصابر وجاهد، فليس ثمة من طريق آخر، سوى الموت غير المعلن أو الحياة الحرة الكريمة.. وستنتصر الحياة، بدم الضحايا ستنتصر الحياة، وترحل خفافيش الظلام من أرض وسماء العراق مطاردة بلعنة جرائمها التي سوف لا ولن ننساها. صباح علي الشاهر