أميركا تخفض سقف اهدافها السياسية في العراق

سميث: تقدم أمني هش وليس نهائياً

واشنطن ـ ذكرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها على شبكة الانترنت السبت ان ادارة الرئيس جورج بوش خفضت سقف اهدافها السياسية في العراق، وحددت نقاطاً يمكن تحقيقها لتتمكن من مواصلة تأكيد نجاحها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين لم تكشف اسماءهم ان احد هذه الاهداف هو ضمان تمرير ميزانية للعراق تبلغ 48 مليار دولار وهو اجراء سيقوم به البرلمان العراقي في كل الاحوال.

وتأتي هذه المعلومات بعد ان صرح المتحدث العسكري الاميركي الادميرال غريغوري سميث الاسبوع الماضي ان كل اشكال الهجمات في العراق تراجعت بنسبة 55 بالمئة منذ ان طبقت عملية الانتشار الاميركية الاخيرة بالكامل.

الا ان سميث حذر من ان هذا التقدم هش وليس نهائياً.

وقالت ان بين الاهداف السياسية الاخرى التي ابقت عليها ادارة بوش هو تمديد تفويض الامم المتحدة الذي يسمح بالوجود الاميركي في العراق وتمرير قانون يسمح للاعضاء السابقين في حزب البعث بالانضمام الى الحكومة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي كبير قوله "اذا تمكنا من اظهار تقدم خارج القطاع الامني وحده، فان ذلك سيدل على اننا في الواقع على طريق ثابت لاحلال الاستقرار في العراق".

من جهة أخرى تحدث الجنرال الذي قاد القوات الاميركية في العراق بعد الغزو بشكل صريح لصالح الديمقراطيين السبت معرباً عن تأييده لمشروع قانون يهدف الى سحب القوات الاميركية.

وأقر اللفتنانت جنرال المتقاعد ريكاردو سانشيز في خطاب الحزب الديمقراطي الاذاعي الاسبوعي بأن استراتيجية الرئيس جورج بوش الذي ينتمي الى الحزب الجمهوري بزيادة القوات هذا العام أدت الى تحسن الامن في العراق.
لكنه قال ان الساسة العراقيين فشلوا في اتخاذ "خيارات صعبة ضرورية لاحلال السلام في بلادهم".

وأضاف سانشير الذي يتزايد انتقاده لما يصفه بفشل سياسة ادارة بوش في العراق "لا دليل على أن العراقيين سيختارون القيام بهذا في المستقبل القريب أو أن لدينا القدرة على فرض هذه النتيجة".

وأيد سانشيز أحدث محاولة للديمقراطيين في مجلس النواب لاستخدام مشروع قانون تمويل الحرب في العراق في الضغط من أجل خفض القوات.
وأقر المجلس قراراً مؤخراً يهدف الى سحب كل القوات الاميركية المقاتلة من العراق بحلول 15 ديسمبر/كانون الاول عام 2008.
لكن الجمهوريين حالوا دون عرضه على مجلس الشيوخ.

وفشلت محاولات من هذا القبيل مراراً في التغلب على معارضة بوش وأدى انخفاض مستوى العنف في الشهور الاخيرة لتخفيف بعض الضغط السياسي عن البيت الابيض لاجراء تغيير في الاستراتيجية.

لكن سانشيز حث على خفض سريع للوجود العسكري الاميركي بتحويل المهمة الرئيسية للقوات بعيداً عن الاعمال القتالية.

وقال "أحث كل الزعماء السياسيين على تنحية الاعتبارات الحزبية وان يتحدوا لتخفيف العبء الذي يتحمله جنودنا واسرهم منذ حوالي خمس سنوات".