الشهرستاني يلغي عقود النفط بين كردستان العراق والشركات الاجنبية

التوتر يتصاعد بين الشهرستاني وكردستان

بغداد - اعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الجمعة في لقاء مع اذاعة "مونت كارلو" الدولية الغاء العقود النفطية التي ابرمتها حكومة اقليم كردستان محملا اياها مسؤولية "عرقلة التوصل لقانون النفط والغاز".
وقال الشهرستاني ان "حكومة كردستان هي التي تعرقل التوصل الى تبني قانون النفط والغاز في العراق".
واكد في الوقت نفسه انه "تم الغاء كافة العقود التي وقعتها حكومة كردستان العراق مع الشركات النفطية الأجنبية".
وكانت حكومة اقليم كردستان وقعت 15 عقدا للمشاركة في انتاج النفط مع عشرين شركة اجنبية، بالرغم من معارضة الحكومة المركزية وقبل التصديق النهائي من قبل مجلس النواب على قانون النفط الجديد.
كما اكد الوزير العراقي ان "دول الجوار لن تسمح للأكراد بتصدير النفط وهناك تفاهم بين طهران وانقرة و دمشق و بغداد في هذا المجال".
ونددت حكومة اقليم كردستان الاربعاء بتهديدات اطلقها الشهرستاني بحق الشركات النفطية العالمية التي ابرمت عقودا مع حكومة الاقليم قبل اقرار قانون النفط.
وقالت حكومة الاقليم في بيان لها "اعتقدنا ان عصر التهديد ضد الاكراد في العراق انتهى (...) وانه مخيب للامال ان نرى الدكتور الشهرستاني وقد اختار ان يقف موقف صدام من الاكراد".
وشدد الشهرستاني خلال حديثه الى انه "لم يتم فقط إلغاء العقود مع حكومة كردستان و لكن ايضا تم الغاء بعض الاتفاقيات الموقعة بين وزارة النفط العراقية وبعض هذه الشركات".
وكان الوزير العراقي اعلن ان الشركات النفطية التي وقعت عقودا مع حكومة اقليم كردستان ستمنع من ممارسة اعمالها في العراق ومن تصدير النفط.
وقال على هامش اللقاء الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" في الرياض "ان اي شركة وقعت عقودا من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد لن تحظى بأي فرصة للعمل مع المؤسسات الحكومية مستقبلا".
واضاف ان "الحكومة حذرت هذه الشركات من العواقب، وهي ان العراق لن يسمح لها بتصدير نفطها الذي ستستخرجه من الحقول".
واستفاد اكراد العراق من الاستقلال الذاتي الواسع الذي يمنحهم اياه الدستور العراقي لاقرار قانون اقليمي حول النفط في آب/اغسطس الماضي، ليوقعوا اتفاقيات نفطية مع شركات دولية للتنقيب عن النفط سعيا للوصول لاكتفاء ذاتي لمناطقهم ثم التفكير بالتصدير.