'سكايب' عصيّ على الاختراق، حتى على المخابرات الالمانية!

فيسبادن (ألمانيا)
تحدث ما تشاء

قال رئيس الشرطة الالمانية الخميس إن الشرطة لم تتمكن من فك الشيفرة المستخدمة في برنامج "سكايب" الخاص بالاتصالات الهاتفية عن طريق الانترنت لمراقبة اتصالات أفراد يشتبه في أنهم مجرمون وارهابيون.

ويتيح برنامج سكايب لمستخدميه اجراء اتصالات هاتفية بالمجان عن طريق الانترنت من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم الى مستخدمين آخرين للبرنامج.

وتلجأ وكالات انفاذ القانون وأجهزة الامن للتنصت على الاتصالات منذ اختراع الهاتف لكن ذلك أصبح أكثر تعقيدا بدرجة كبيرة في سوق الاتصالات اللاسلكية الحديثة التي غالبا ما تكون شركات تقديم الخدمة فيها أجنبية.

وقال يورغ تسيركه رئيس مكتب الشرطة الاتحادية الالمانية للصحفيين خلال اجتماع سنوي للمسؤولين عن الامن وانفاذ القانون "الشيفرة في برنامج سكايب للهاتف تسبب لنا صعوبات هائلة".

وأضاف "لا نستطيع حلها. لهذا نتحدث عن مراقبة الاتصالات اللاسلكية من المصدر.. أي الوصول الى المصدر قبل التشفير أو بعد فك الشيفرة".

ويقول خبراء ان برنامج سكايب وغيره من برامج بروتوكول الاتصالات الصوتية عن طريق الانترنت يصعب التنصت عليها لانها تعمل بتفكيك بيانات الصوت الى حزم صغيرة ونقلها خلال آلاف من مسارات التفريع لا من خلال دائرة مستمرة بين طرفين مثلما يحدث في الاتصال التقليدي.

وذكر تسيركه أن الشرطة لم تطلب من سكايب الكشف عن مفاتيح شفرتها ولا "ترك أبواب خلفية مفتوحة" لسلطات انفاذ القانون في ألمانيا ودول أخرى.

وقال "لا تجرى أي مناقشات مع سكايب. لا أعتقد أن ذلك سيفيد" مضيفا أنه لا يريد أن يضر بقدرة أي شركة على المنافسة. واستطرد "لا أعتقد أن أي مقدم للخدمة سيقبل ذلك".

وقال تسيركه ان وكالات انفاذ القانون الالمانية تحتاج بصورة ماسة الى اكتساب القدرة على اجراء عمليات تفتيش من خلال الانترنت للاقراص الصلبة في أجهزة الكمبيوتر التي يملكها أشخاص يشتبه في أنهم ارهابيون وذلك باستخدام برامج "حصان طروادة" الخاصة بالتجسس.

ويمكن أن تكون عمليات تفتيش من هذا القبيل مهمة بصفة خاصة في حالات يعلم فيها المشتبه بهم أن اتصالاتهم عن طريق الانترنت واتصالاتهم الهاتفية تخضع للمراقبة فيلجأون الى تخزين معلومات حساسة على أقراصهم الصلبة مباشرة دون ارسالها عن طريق البريد الالكتروني.

وعمليات تفتيش أجهزة الكمبيوتر باستخدام برامج التجسس غير مشروعة في ألمانيا حيث يشعر الناس بحساسية خاصة من مراقبة الشرطة بسبب ماضي جهاز الشرطة السرية السابق المعروف باسم "غستابو" في العهد النازي وجهاز "ستازي" في ألمانيا الشرقية السابقة.

وذكر تسيركه ان القلق مبالغ فيه وان عمليات التفتيش عن طريق الانترنت لا تدعو الحاجة اليها الا في حالات نادرة.

وقال "لدينا حاليا 230 حالة تتخذ بشأنها اجراءات تتعلق باسلاميين مشتبه فيهم. أعتقد أننا نود أن نفعل هذا في اثنين أو ثلاث منها".