شيراك في قفص الاتهام بدعوى اختلاس أموال

استجواب شيراك من قبل قاضية في قصر العدل

باريس - اعلن جان فيل محامي الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك ان تهمة "اختلاس اموال عامة" وجهت الى شيراك في اطار قضية تعود الى المرحلة التي كان يشغل فيها رئاسة بلدية باريس.
وهي المرة الاولى التي يوجه فيها القضاء الفرنسي تهمة الى رئيس جمهورية سابق.
واتهم شيراك في ملف مكلفي مهمات في بلدية باريس، وهي قضية تتعلق بوظائف عين فيها اشخاص دفع مكتب عمدة باريس اجورهم لمصلحة التجمع من اجل الجمهورية، حزب شيراك الذي اصبح "الاتحاد من اجل حركة شعبية" الحاكم حاليا.
وتولى نيكولا ساركوزي الرئاسة في فرنسا خلفا لجاك شيراك الذي شغل هذا المنصب 12 عاما. وقد فقد في 17 حزيران/يونيو الحصانة الناجمة عن منصبه الرئاسي ليعود مجددا فردا عاديا يمكن مقاضاته.
وقال فيل ان الاستماع الى اقوال الرئيس السابق الاربعاء في اطار هذه القضية امام القاضية كزافيير سيميوني في الغرفة المالية لقصر العدل استمر ثلاث ساعات وجرى "في افضل مناخ".
وحاول فيل التقليل من اهمية اتهام شيراك، موضحا ان "عددا من الاشخاص" اتهموا في هذا الملف قبله. واضاف انه "منطق القضاء (...) اذ لا يمكن استجواب اي شخص في قضية تستمر كل هذه الاعوام بدون توجيه تهمة اليه".
ويشتبه بان عشرين شخصا امنوا وظائف او استفادوا منها في الثمانينات والتسعينات في عهد عمدتي باريس جاك شيراك (1977-1995) وجان تيبيري (1995-2001).
وفي عمود نشرته صحيفة "لوموند" الاربعاء، اعترف شيراك بانه "رغب او سمح" بتعيين مكلفي مهمات في وظائف لان ذلك كان "شرعيا كما هو ضروري".
واضاف شيراك "لم توضع امكانيات بلدية باريس يوما في خدمة طموحات اخرى غير العمل من اجل الباريسيين والباريسيات ولم يحدث اثراء شخصي ابدا"، مؤكدا ان "المجلس البلدي" وافق على هذه التعيينات.
وقال فيل ان شيراك ادلى بافادته الاربعاء بشان التنظيم العام لبلدية باريس و"الخطة العامة لمسؤوليات العاملين" فيها، موضحا ان الرئيس السابق سيدلي بافادة حول صلب القضية خلال بضعة اشهر.
واضاف ان شيراك "سيبذل قصارى جهده للرد على كل الاسئلة".
وكان القضاء الفرنسي استمع في تموز/يوليو لشيراك في اطار قضية اخرى متعلقة بالبلدية حول وظائف وهمية.