سلطنة عمان تسعى إلى تنمية 'السياحة الحلال'

حضور متميز

مسقط - اختتم سوق السفر العالمي لهذا العام فعالياته الأسبوع الماضي في لندن بعد أن جذب حشدا كبيرا من مندوبي كبرى الشركات والمؤسسات العالمية في مجال صناعة السياحة، وذلك بهدف إجراء الاعمال التجارية والشبكات وتحديد أسواق جديدة، والتعرف على التوجهات والتطورات العالمية التي تشهدها الصناعة.
وبمعدل نمو عام وصل إلى 2٪، فقد استقبل سوق السفر العالمي 5402 عارض من أكثر من 200 إقليم ودولة، مع عودة أربع دول إلى المعرض بعد غياب طويل.
وتسعى سلطة عمان من خلال مشاركتها بهذا الحشد العالمي الى تنمية القطاع السياحي فيها وبالذات قطاع "السياحة الحلال" الذي اخذ بجذب العديد من السياح من كافة ارجاء العالم وبالذات العالم الاسلامي.

في هذا الصدد قال أسامة بن كريم الحرمي، مدير دائرة الاتصالات التنفيذية والإعلام في الطيران العماني والذي شارك في حضور فعاليات السوق، من أن "جناح السلطنة في سوق السفر بلندن دل على العمق الثقافي للسلطنة بتراثها ومقوماتها السياحية الضخمة، الأمر الذي لاقى اهتماما وجذب الكثير من الانتباه".
وقال الحرمي "ان سوق السفر العالمي في لندن لعام 2007 شهد مبادرات عديدة أخرى، والتي تضمنت أحدها دراسة قدمت و تناولت 'السياحة الحلال' واحترام الطبيعة بالإضافة إلى جوانب أخرى، والتي تشكل ابرز توجهات السياحة العالمية".
وبحسب هذه الدراسة التي نشرها منظمو المعرض وشركة الدراسات "يورومونيتور انترناشيونال" فان عدد السياح الذين سيزورون منطقة الشرق الأوسط سيرتفع بنسبة 66 بالمائة بحلول 2011 ليبلغ عددهم 55 مليونا.
وبين عشرات ملايين الزوار هؤلاء عديدون يتحدرون من الدول الإسلامية ولا يحظون إلا لماما بخدمات خاصة بهم تختلف عن تلك المقدمة للسياح الغربيين باستثناء السعودية وإيران، ذلك بالرغم من أنهم يشكلون نسبة كبيرة تشكل رافدا مهما لتنمية "السياحة الحلال" التي يمكن تعريفها بأنها شكل من السياحة الدينية المطابقة للقوانين الإسلامية.
وقالت الدراسة أنه ينبغي الاستفادة من الفرص التي تتراوح بين توفير شركات طيران حلال وأيضا فنادق خاصة للنساء. يشكل نسبة كبيرة من هؤلاء الزوار من بلدان الشرق الأوسط الأخرى ويعود ذلك جزئيا إلى صعوبة الحصول على تأشيرات لدول غرب أوروبا والولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أنه كان يوجد سوق لبدء شركات الطيران الحلال مثل شركة الطيران الرخيصة التكلفة التي أنشئت في وقت سابق من هذا العام من قبل الفاتيكان لنقل الحجاج إلى الأماكن المقدسة.
واكد الحرمي ان مشاركة السلطنة عكست "الخطط الاستراتيجية الرامية نحو تعزيز موقع البلاد على خارطة السياحة الدولية باعتبارها مقصدا سياحيا رائدا في المنطقة وكذلك المشاريع السياحية الكبرى فيما يتعلق في هذا الخصوص، وخطط التنمية التي تهدف إلى دعم قطاع السياحة بوصفها واحدة من أهم دعامات الاقتصاد الوطني من غير قطاع النفط".

وشملت قائمة زوار المعرض مندوبي الفنادق وشركات الطيران والمنظمات ومشغلي الرحلات ووكالات السفر وشركات التقنية والمواقع السياحية حول العالم وغيرها. كما تضمنت فعاليات السوق عرض أعلى مستويات الفرص السياحية وعقد صفقات الأعمال التجارية الكبرى وتحديد أسواق جديدة وشبكات عالمية، علما أن التركيز انصب بصفة خاصة على الترويج لنهضة سياحية مستدامة.

ونوه مدير دائرة الاتصالات التنفيذية والإعلام في الطيران أيضا أن سوق السفر العالمي شهد أيضا تركيزا على القضايا البيئية الهامة مثل "يوم المسؤولية العالمي للسياحة" والمعني في البيئة، عنصرا هاما في مسيرة سوق السفر العالمي على مدار 28 عاما و منذ إنشائه، حيث تناول العديد من القضايا البيئية مثل توازن الكربون، المياه والحد من الفقر والوجهات.
ونظم هذا اليوم بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية وبدعم من الجهات العالمية مثل المجلس العالمي للسفر والسياحة وجمعية السياحة في المحيط الهادي وآسيا، حيث تمت مناقشة أهم الموضوعات الدولية المتمثلة في تزايد الضغوط على صناعة السياحة لترويج الأساليب الصديقة للبيئة على مستوى السياحة العالمية.
وفي خطاب تم بثه على جميع المندوبين الذين حضروا سوق السياحة العالمي قال "فرانسيسكو فرانجيالى" الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية بالأمم المتحدة، بأن "السياحة هي جزء أساسي من مجتمعنا وتقدمنا الاقتصادي ومساهمتنا الفاعلة في الحرب على الفقر".
وحدد الأمين العام قضيتي الفقر المدقع وتغير المناخ كاثنتين من أكثر القضايا الشائكة في عالم اليوم، لما لهما من تأثير عالمي كبير.