مبارك يعلن استعداده لزيارة اسرائيل لتسوية القضية الفلسطينية

التحضير لانابوليس على قدم وساق

شرم الشيخ (مصر) ـ ابدى الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء استعداده لزيارة اسرائيل اذا كانت هذه الزيارة تساهم في تسوية المسألة الفلسطينية.
ولم يقم مبارك حتى الان باي زيارة رسمية الى اسرائيل ولم يقصدها الا للمشاركة في جنازة رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين الذي اغتيل عام 1995.
وقال مبارك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "لو كانت زيارتي لاسرائيل ستحل المشكلة الفلسطينية، فأنا مستعد للذهاب" الى هذا البلد.
وعبَّر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال المؤتمر الصحافي عن أمله في التوصل الى اتفاق "نهائي" مع الفلسطينيين عام 2008.
وقال اولمرت "آمل في التوصل الى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين عام 2008".
واضاف ان "المفاوضات لن تكون بسيطة، ستكون هناك خلافات وازمات وحجج ولكن اذا عملنا بحذر فهناك امل ان نصل الى اتفاق".
وابدى مبارك تفاؤلاً مماثلاً وقال "انني اتطلع مخلصا لنجاح الاجتماع الدولي في انابوليس في اطلاق مفاوضات سلام جادة تتناول قضايا الوضع النهائي في اطار زمني محدد ووفق آلية للمتابعة متفق عليها".
واضاف ان "انابوليس بداية لمفاوضات جادة، والمفاوضات بدأت بالفعل منذ فترة" معربا عن امله في "نجاح هذه المفاوضات في غضون عام كما ابلغتنا وزيرة خارجية الولايات المتحدة الاميركية" كوندوليزا رايس "حتى تستمر عملية السلام".
وتابع "لا ندعي ان المفاوضات ستفشل ولكن لننتظر حتى نرى ماسيحدث في انابوليس. توجد بعض العقبات علينا ان نعمل على تسهيلها حتى تستمر عملية المفاوضات".
واكد "ان كلمة فشل معناها انتهاء للمفاوضات وليس هناك مجال للتقدم. المفاوضات ان لم تنجح فى تحقيق أهدافها فهذا شيء آخر".
ورداً على سؤال عما سيحدث في حال فشلت مفاوضات انابوليس وكيفية قيام دولة فلسطينية فى ظل سيطرة حماس على قطاع غزة، قال الرئيس المصري ان "حركتي حماس وفتح بينهما بعض المشاكل ولا بد عند قيام الدولة الفلسطينية ان تكون هناك دولة واحدة تضم غزة ورام الله برئيس واحد، وطبعاً هذا سيأخذ بعض الوقت".
ويتوقع ان يثير اولمرت مسالة تهريب الاسلحة خلال محادثاته مع مبارك التي تتركز على اجتماع السلام حول الشرق الاوسط الذي سيعقد الاسبوع المقبل في الولايات المتحدة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وصل الثلاثاء الى منتجع شرم الشيخ في مصر لاجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول اجتماع انابوليس المقبل.
وتأتي زيارة اولمرت الى شرم الشيخ على البحر الاحمر قبل عقد اجتماع للدول العربية الخميس على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة على امل اعتماد موقف مشترك قبل محادثات السلام.
من جهة أخرى، اعلن مصدر دبلوماسي اسرائيلي الثلاثاء ان مصر طلبت اعادة التفاوض حول معاهدة السلام الموقعة مع اسرائيل من اجل نشر مزيد من القوات المصرية على طول الحدود في محاولة لوقف تهريب الأسلحة الى غزة.
ويأتي هذا الطلب فيما يجري رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ لكن المصدر قال ان اسرائيل "متردِّدة جداً" في الموافقة على ذلك.
واضاف المصدر ان "السُّلطات المصرية طلبت في الآونة الاخيرة زيادة عدد حرس الحدود من اجل التصدِّي بشكل فعال اكثر لتهريب الاسلحة الى غزة من شبه جزيرة سيناء".
وتابع المصدر "ان ذلك سيتطلب اعادة صياغة ملحق معاهدة السلام المصرية-الاسرائيلية الموقعة عام 1979 والذي يحدد عدد القوات المصرية في سيناء" مضيفا ان "اسرائيل مترددة جداً في الموافقة على هذا الطلب".
واوضح المصدر الدبلوماسي الاسرائيلي "نعتقد ان وجود 750 من حرس الحدود المصريين الذين يتولون حالياً مراقبة حدود غزة يمكن ان يكون اكثر فاعليَّة في وقف تهريب الاسلحة".
وتتهم اسرائيل مصر بعدم بذل جهود كافية لوقف تهريب الاسلحة من صحراء سيناء الى غزة التي سيطرت عليها حركة حماس في حزيران/يونيو.
ورفضت القاهرة بشدة هذه الاتهامات.
واعلن رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "شين بيت" يوفال ديسكين الشهر الماضي ان اكثر من 70 طناً من المتفجرات وكذلك الذخائر دخلت الى غزة في الاشهر الخمسة الماضية عبر انفاق من مصر.

وسيعقد اجتماع السلام في انابوليس بولاية ميريلاند الاسبوع المقبل رغم ان الولايات المتحدة لم تعلن رسمياً بعد موعده ولا لائحة المشاركين فيه.
وانتهى لقاء عقد الاثنين بين اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس بدون الاعلان عن اي تقدم في تقريب وجهات النظر بخصوص هذا الاجتماع.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني كان صعبا والخلافات ما تزال قائمة.
وبعد قمة عباس-اولمرت، عقد في القدس اجتماع جديد بين رئيسي فريقي التفاوض وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء السابق احمد قريع في محاولة لاحراز تقدم حول وثيقة مشتركة سترفع الى الاجتماع الدولي.
وقال مصدر في الخارجية الاسرائيلية "سجل بعض التقدم في صياغة الوثيقة" التي يفترض ان تتناول القضايا الرئيسية للنزاع، اي حدود الدولة الفلسطينية المقبلة والاستيطان ومصير القدس واللاجئين.
وقبل القمة، تعهدت اسرائيل عدم بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية كما وافقت الحكومة على الافراج عن نحو 450 معتقلاً فلسطينياً من اصل اكثر من 11 الفاً تعتقلهم، في ما اعتبرته بادرة حسن نية تجاه عباس.
وبينما يريد الفلسطينيون ان يكون الاجتماع محطة على طريق قيام الدولة التي يتطلعون اليها، سعى اولمرت من جديد الى الحد من توقعاتهم.
وقال في بداية الاجتماع الاسبوعي لحكومته "انصح بعدم المبالغة باهمية الاجتماع واثارة آمال مفرطة، كما انني لا اريد ان اقلل من اهمية الاجتماع".