سندريللتي الغجرية

شعر: منير مزيد
أريد الحب

هذا المساء
كُلّ الطيور طارت
واختفت
السماء لها لون الحزن
والاغتراب
وللأشجار رائحة الإنتظار
الفراشات لا تجسر أن تطير
حتى لا تفزع الزهرة النائمة
الفراغ اللامتناهي يتجمَّد
وعلى غير العادة
يصمت البحر
ويفكر في استغراق
ويجيء صوتك خفيفا
كغيمة وحيدة تَعُومُ في الأفق اللازوردي
تشتهي رَمي أعبائِها
يبللني
أرتجف
وبكل جسدي
أهتف
أريد الحب
ويا أسفا على وطن
لا يسكن فيه الشعر
ولا يجد الحب فيه مقعدا
أفكر أن انتزع قلبي
أقولها باكيا
حبيبتي لا أحد يراني
ما دامت عيناك لا تقعان علي
وشمسي غابت
منذ رحيلي
الليل يمضي ممتلئًا بالفجيعة
والروح بطيئة الخطى
والعالم من حولي يشيخ
يتآكل معي
ويتغذى على فضلاته
سراب فضاء شاسع في الأفق البعيد
يلف عناقنا الدافئ
يضيء ليل الوحدة
وهم
خيالات
شهوات
فتفوح رائحة قُبَل
معطرة بسكر الشفاه
وخليط من الأنوار الخافتة
والصرخات
آه وحدك أيها الوهم
تلازم جنون غربتي
ودوما تذكرني
فالحزن المر يأتي من هناك
تبا لك أيها الوهم اللعين
دوما تستعذب أحزاني
تجرجرني إلى هناك
وتحاول رسم وجه الحبيبه
دعني هنا
مكفنا بالأشعار
أتلذذ مع سندريللتي
بين الغابات
فهي تعشق الرقص
عارية
فأتذوق طعم طقوس الغجر
وعذوبة النهد
أعذب وأكثر ترفا
من العسل الإلهي
وترضعني
ترضعني حليب الشعر
والجنون. منير مزيد ـ بخارست