مروة المثلوثي نجمة فوق العادة تطرق باب العالمية

القاهرة
الخطوة القادمة ..الالعاب الاولمبية

فرضت السباحة التونسية مروة بنت هادي المثلوثي نفسها نجمة فوق العادة في الدورة الرياضية العربية الحادية عشرة التي تستضيفها مصر حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي بعد ان حققت انجازا غير مسبوق تمثل في احراز 9 ميداليات ذهبية.
وكان الجميع يتوقع بروز اسم السباحة المصرية سلمى زينهم على اعتبار تألقها في الدورة العربية الاخيرة في الجزائر عندما نالت 6 ذهبيات، لكن نجم سباحة اخرى سطع واكدت منذ السباق الاول انها تملك من الامكانيات والمؤهلات الشيء الكثير وان بامكانها قلب الطاولة على صاحبة الارض زينهم التي كانت تمني النفس بالتألق امام جمهورها وتكرار انجاز الدورة السابقة ولما لا تحقيق انجاز افضل.
واعادت مروة (19 عاما) الى الاذهان اسم السباحة المصرية المتألقة رانيا علواني التي ابلت بلاء حسنا في المسابح العربية وحصدت غلة وافرة من المعدن الاصفر.
وتقيم مروة منذ 3 اعوام في مدينة اميان الفرنسية وهي حصلت على شهادة الباكالوريا هذا العام ومن المتوقع ان تنتقل الى الولايات المتحدة لتكمل دراستها في الطب وتمارس السباحة كون المزج بين المهمتين في فرنسا صعب للغاية بالنسبة اليها.
كما ان مروة اكدت ان السباحة التونسية بخير وانها ماضية في تفريخ النجوم والابطال، وعوضت بنسبة كبيرة غياب مواطنها البطل العالمي اسامة الملولي الذي كان نجما للدورة العربية السابقة وغاب عن الدورة الحالية بسبب تورطه في تناول منشطات اوقف على اثرها لمدة 18 شهرا.
وتقول مروة "انا سعيدة جدا وفخورة بهذا الانجاز وسعيدة أكثر باني منحت بلادي 9 ميداليات ذهبية عززت رصيدها على جدول الميداليات، واكدت سمعة السباحة التونسية على الصعيدين العربي والدولي. انه انجاز لم يكن ليحصل لولا الجهود التي قمت بها والتدريبات التي كانت شاقة ومضنية، بيد ان كل ذلك يهون عندما تحصل على نتائج ايجابية فما بالك بانجاز كبير مثل الذي تحقق في القاهرة".
وتابعت "شعوري لا يوصف، لم أكن أتوقع حصد هذا العدد الكبير من الميداليات الذهبية، لكن الحمد لله لكل مجتهد نصيب".
واردفت قائلة "كنت واثقة من احراز الذهب في السباقات الفردية الستة التي خضتها وهو ما تحقق بالفعل، وكنت خائفة من عدم النجاح في سباقات الفرق كونها تعتمد على جهد فريق باكمله، لكن زميلاتي كن في المستوى ونجحنا في كسب الذهبيات الثلاث في سباقات الفرق".
وتابعت "انجازي في مصر سيكون بمثابة دفعة معنوية كبيرة في مشواري الرياضي خصوصا واني اطمح الى التألق عالميا".
واوضحت مروة التي تعتبر السباح الاميركي مايكل فيلبس مثلها الاعلى، ان "المستوى العام كان مشجعا في معظم السباقات والمنافسة كانت بين بطلات المغرب العربي ومصر، وانا سعيدة بالتفوق عليهن وكسب هذا العدد الكبير من الميداليات"، موضحة ان البطلات العربيات الاخريات يحتجن الى المزيد من الاحتكاك والتدريب لمسايرة مستوى سباحات شمال افريقيا".
وتعليقا على غياب الملولي، قالت "اسامة بطل كبير وسيبقى كذلك، وانجازاته تؤكد نجوميته. انجازاته كانت حافزا بالنسبة الي لطرق ابواب العالمية ورفع راية تونس عالية في المحافل الدولية والاولمبية".
وختمت "أتمنى ان اواصل مشواري على هذا المنوال وان احصد الميداليات والالقاب حتى احقق حلمي في احراز ميدالية في دورة الالعاب الاولمبية، وسأبذل كل ما في وسعي لتحقيق ذلك. مبدأي في الحياة هو الجد والمثابرة وبالتالي فان النتائج ستأتي لا محالة".
يذكر ان مروة توجت بطلة لسباقات 200 م حرة و400 م حرة و200 متنوعة و400 م متنوعة و800 م حرة و1500 م حرة والتتابع 4 مرات 100 م حرة والتتابع 4 مرات 100 م متنوعة والتتابع 4 مرات 200 م حرة.
وهي المرة الثانية التي تشارك فيها مروة في الدورة العربية بعد الاولى عام 2004 في الجزائر عندما اكتفت بميدالية فضية وبرونزيتين، لكنها بدأت تلامس الذهب منذ العام الماضي في البطولة الافريقية حيث احرزت ذهبيتين و4 فضيات، ثم احرزت 3 فضيات وبرونزية في دورة الالعاب الافريقية في الجزائر.
بدأت مروة مداعبة مياه المسبح في الرابعة من عمرها، وتقول والدتها زهرة المثلوثي "كانت مروة نحيفة وقررت اخذها الى النادي الافريقي لممارسة السباحة كي تستعيد عافيتها ونشاطها. ومنذ الوهلة الاولى ابدى مدربو النادي ومسؤوليه اعجابهم بمروة وتنبأوا لها بمستقبل واعد وزاهر في هذه الرياضة".
واوضحت ان ابنتها بدأت فعليا المنافسات عام 1994 وعمرها 7 اعوام ونالت اكثر من ميدالية في بطولة وكأس فرنسا.
وتابعت "مروة تتدرب بجدية كبيرة وترغب في بلوغ مستوى العالمية، هي الان تحصد جزءا من الثمار، انها تتطور مع مرور الايام ومن خلال المشاركة في المسابقات والبطولات".
ولا يتوقف انجاز عائلة المثلوثي على مروة فقط، بل ان شقيقها أحمد لفت الانظار في الدورة العربية الحالية واحرز 4 ذهبيات في سباقات 400 م متنوعة و400 م حرة و800 م حرة و1500 م حرة.
وعن سر تألق مروة وشقيقها احمد في منافسات السباحة، قالت "الجدية في التمارين والاصرار والعزيمة على تسلق المراتب وتحقيق النتائج الجيدة هي ابرز الاسرار".